تحديد جنس الجنين في الأردن يخل بتوازن المجتمع

تحديد جنس الجنين في الأردن يخل بتوازن المجتمع
أخبار البلد -  

اخبار البلد _ سلطت القناة الالمانية " دوتشيه فيليه " السبت، الضوء على إنتشار ظاهرة تحديد جنس الجنين بين الأردنيين في السنوات العشر الأخيرة رغم ما يتطلبه ذلك من تضحيات من الأبوين.

ويقول تقرير القناة إن هذا السلوك يثير تخوف الخبراء من اختلال التوازن الجنسي في المجتمع، لكن الأطباء يقللون من أهمية المخاوف. 

وتاليا نص التقرير:

انتشرت ظاهرة تحديد جنس الجنين بين الأردنيين في السنوات العشر الأخيرة رغم ما يتطلبه ذلك من تضحيات من الأبوين.

ويثير هذا السلوك تخوف الخبراء من اختلال التوازن الجنسي في المجتمع، لكن الأطباء يقللون من أهمية المخاوف. 

تستقطب مراكز تخصيب الأجنة في الأردن الأشخاص الراغبين في التعرف مبكرا على جنس الجنين، لاسيما من يرغبون  في إنجاب الأطفال الذكور بدعوى أن ولادة الذكر تضمن نوعا من الأمان العائلي، إلا أن البعض يعتبر ذلك تدخلا إنسانيا على غير حق، وعودة للجاهلية .

"عندي خمس بنات وأرغب في أن ُأرزق بولد يكون سندا لهن بعد وفاتي"، بهذه العبارات برر حمزة سبب لجوئه إلى الطب لتحديد جنس الجنين حتى يرزق بذكر، حمزة الذي رفض الكشف عن اسمه كاملا لدويتشه فيله يقول إن "زوجته في شهرها السادس وإنه ينتظر الطفل الذكر على أحر من الجمر"، ويتمنى الولد حتى لا يرثه إخوانه عند وفاته، لكن خالد المكونة أسرته من أربع  بنات يؤكد انه "لن يلجا إلى تحديد جنس الجنين، لأن المال والبنين من عند الله، وأنه يرضى بنصيبه".

ويؤكد الباحث والخبير في مجال التنمية البشرية  سليم أحمد أمين في حوار مع دويتشه فيله  أن نظرة المجتمع بالنسبة إلى المولود الأنثى قد تغيرت بشكل كبير خلال العشرين عاما الماضية، إلا أن بعض المعطيات لا تزال قائمة إزاء رغبة الوالدين في مولود ذكر، مما يدفعهما إلى  اللجوء لتحديد جنس الجنين

ومن هذه المعطيات أن يكون جميع المواليد لدى الأسرة من الإناث ووجود حالة عقم لدى أحد الوالدين، مما يضطرهم إلى اللجوء للمعالجة ،"والتركيز في هذه الحالة على أن يكون المولود ذكرا نتيجة الاعتقاد السائد في المجتمع بأن الأبناء الذكور هم من يحملون اسم العائلة"، أو الاعتماد عليهم كمعيل عند كبر السن، وخاصة لدى العائلة التي تفتقر لبعض التأمينات الاجتماعية عند الكبر.

ويؤكد أمين حصول مشكلات بين الزوجين قد تصل إلى الطلاق، نتيجة العقم أو نتيجة عدم وجود الذكر في العائلة ، "ويكون الحل في بعض هذه الحالات اللجوء إلى الطب لتحديد جنس المولود نظرا لاعتقاد بعض أفراد المجتمع أن المواليد الذكور يمنحون الأسرة العزوة، ويرى الخبير الاجتماعي أنه  "إذا كان من إيجابيات لتحديد الجنس في بعض الحالات، فإنها تساهم في استمرار الحياة الزوجية لدى الطرفين، أو التنويع في جنس المواليد، و لكن استمرار الحياة الزوجية يشكل أهم عامل اجتماعي لدى طرفي المعادلة".

ويضيف أمين أن الجانب السلبي في هذا الموضوع، وهو جانب مرتبط بالإيمان بامتياز، ويتمثل في عدم التسليم المطلق لإرادة الله ، ومن الناحية الإحصائية والسكانية، فإن "كثيرا من أفراد المجتمع يجهلون بأن المجتمع الأردني ذكوري، إذ تصل نسبة الجنس الذكري، حسب أرقام دائرة الإحصاءات العامة لعام 2010 إلى نحو 5ر51 في المائة أي أنه "مقابل كل  100 من الإناث يوجد 3ر106 من الذكور" . وتشير هذه الأرقام إلى أن ذلك يتطلب من المعنيين إدراك أهمية هذه الأرقام، وما تحمله من أبعاد خطيرة على التوازن الجنسي في المجتمع الأردني.

لكن الدكتور كميل افرام ، أخصائي في الأمراض النسائية والولادة والعقم يؤكد في حوار مع دويتشه فيله أن ظاهرة تحديد جنس الجنين لا يمكن أن تجعل نسبة الذكور تفوق نسبة الإناث، لأن غالبية الناس تلجا للفصل للحصول على جنين ذكر لافتقارها لوجود ذكر بين أفراد العائلة. وفي هذا السياق يقول انه أجرى 168 تدخلا لتحديد جنس جنين ذكر مقابل 12 حالة فقط  لتحديد جنس جنين أنثى، أي أن 95 في المائة من حالات تحديد الجنس يطلب فيها الأهل الجنين الذكر، ويشير إلى انه في معظم حالات اختيار الذكر يكون لدى الأب والأم بنتان أو أكثر.  

ويضيف أن تحديد جنس المولود هي مشكلة قديمة حديثة في كل المجتمعات، وليست حصرية على المجتمعات العربية، ويبين أن تحديد جنس الجنين فيه تضحية مادية ونفسية وصحية، ولكن الأهالي يشعرون بأن وجود الذكر لديهم هو نوع من أنواع الأمان العائلي للزوجين، وخصوصا إذا كان يوجد لدى العائلة إناث، كما أن الذكر يحمل اسم العائلة، وبالتالي تضمن أن يستمر اسم الأب في الوجود تتناقله الأجيال. 

ويشير الدكتور كميل افرام إلى أن تحديد جنس الجنين في الأردن منتشر سواء بصورة علنية أو غير مكشوفة، وأصبح  فكرة في تزايد مستمر ُتغذى اجتماعيا، لأن "الحمل أصبح صعبا هذه الأيام ومشاكله كثيرة"، كما أن عدد أفراد الأسرة قل عما كان عليه في السابق بسبب "الصعوبات الاجتماعية والمادية والشخصية الجسمانية التي يعاني منها الآباء، "فالبعض يطلب من البداية الذكر على أساس أنه لا يرغب في أكثر من ذكر وأنثى في عائلته".

 ويخلص الدكتور كميل إلى القول "إن غيوم السعادة تمطر على العائلات التي يتعدد فيها الجنسان بالتساوي"،  لكنه يستدرك قائلا "إن الطفل السليم في العائلة بغض النظر عن جنسه هو أحسن ثمرة قطف للزوجية الصالحة".

أما الكاتب والصحفي الأردني لقمان اسكندر فيقول في حوار مع دويتشه فيله بأن مسألة تحديد الجنس بالنسبة له تتعلق بالتدخل الإنساني في شؤون ليست له، "وهو تدخل طالما دفع الإنسان ثمنا باهظا بعده".  ويشير إلى أن الإسلام  خاض معركة كبيرة ضد الأفكار "الجاهلية" التي كانت تميز بلا حق بين "الذكر والأنثى".

ويوضح أن إنجاب الأسرة للأنثى عند العرب يرتبط مع انتعاش الأسرة اقتصاديا  "فالثقافة الاجتماعية  العربية، ترى في إنجاب الأسرة للأنثى مدعاة لاستدعاء الرزق والتسريع فيه، "وكل هذا يؤثر في المزاج العام للمجتمع نحو رفض التدخلات الطبية في تحديد الجنس، أو على الأقل الحد منها".

ويضيف لقمان اسكندر أنه يقف حائرا أمام تناقض ثقافة المجتمع وتعارض أبجدياتها الشعبية في العالم، ويتساءل  كيف أن العالم اليوم يتقدم نحو كل ما هو بيئي ونظيف وصديق للبيئة، حتى في الطب وقضايا الزراعة والأرض والحيوان، فيما هناك ميول آخر يسير في الاتجاه المعاكس، ويضيف أن "الإنسان هو الأولى بالحماية".

شريط الأخبار فضيحة في الأسطول الأمريكي: بحارة يتقاسمون "فتات الطعام" وحاملات الطائرات تجوع في مواجهة إيران! "جوفيكو" الأردنية الفرنسية للتأمين تحتفل بمناسبة العلم الأردني أمطار رعدية غزيرة شرق المملكة.. والأرصاد تنبه حزب الله: "يد مجاهدينا على الزناد تحسبًا لغدر العدو" الاحتلال يمنع خطيب المسجد الأقصى من دخوله لأداء صلاة الجمعة سقوط العضوية لا ينتظر قراراً… وصمت الوزير لا يُعطّل القانون المدعي العام يقرر توقيف السيدة التي أساءت ليوم العلم عن جنحة القيام قولا بتحقير العلم الأردني "الطاقة الدولية": إعادة الطاقة المفقودة في الشرق الأوسط ستستغرق عامين الذهب يتجه نحو تسجيل مكسب أسبوعي جديد .. والأونصة تلامس 5 آلاف دولار وفيات الجمعة 17/ 4/ 2026 ارتفاع على الحرارة الجمعة وتوقع أمطار غزيرة في أماكن متفرقة من المملكة “الثقافة” تنظم احتفالاً وطنيًا مهيبًا يليق باليوم الوطني للعلم الأردني اختفاء غامض لعلماء أمريكيين مرتبطين بأسرار نووية المدارس العمرية... افتتاح قاعة تحمل اسم المرحوم موسى عبدالعزيز شحادة (أبو صفاء) تخليدًا لمسيرته الحافلة بالعطاء والإنجاز "أنا بريء من قتله".. طبيب مارادونا يدلي باعترافات مثيرة أثناء المحاكمة 3 نقابات صحية تتبنى مشروع وطني ضد التدخين برعاية رئيس النيابة العامة... دائرة ادعاء عام عمان تحتفل بيوم العلم (صور) الحرب تستنزف الإيرانيين.. والحرس الثوري يملأ خزائنه سانا: مقتل 3 جنود سوريين إثر انفجار مخلفات حرب في موقع عسكري بمحافظة درعا وقف إطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام