مطالبات بمحاسبة شركات الخدمات المساندة التي "مصت دم" العاملين لديها !

مطالبات بمحاسبة شركات الخدمات المساندة التي مصت دم العاملين لديها !
أخبار البلد -  
أخبار البلد ــ باتت الانتهاكات العمالية التي يتعرضها لها عاملو شركات الخدمات المساندة، نهجًا إداريًا يتمعن بالاستغلال دون تقديم أي بدلات حقوقية مستحقة للعمال، حيث تضرب إدارت الشركات المساندة بالحقوق العمالية التي شرعتها الحكومة بعرض الحائط دون ذرة خوف من المساءلة.

قصص وروايات كثيرة لعاملي الشركات المساندة أسهبت بتناول مخالفات اجبار العامل بالعمل لساعات طويلة وبأجر زهيد جدًا لا يقترب حتى من الحد الأدنى للأجور، فيما يرتعب العمال من تقديم أي شكاوى لدى وزارة العمل لتجنب فقد الوظيفة، إلى جانب إجبار الإدارات لعالمي هذه الشركات على ترك العمل للهروب من إعطاء التعويضات التي تترتب على ذلك، وكذلك عدم تسجلهم في الضمان الاجتماعي.

ومؤخرًا أصدر المرصد العمالي تقريرًا توسع فيه بسرد الانتهاكات التي يتعرض لها عاملو الشركات المساندة، مستهجنًا ضمنيًاعدم ممارسة الحكومة  دورها الرقابي باعتبارها، مساهمًا كبيرًا ومؤثرًا في معظم الشركات الكبرى، مطالبًا بجعل السياسات المتعلقة بسلامة العمال وأجورهم جزء من إنجاز العمل.

وعلى الرغم من المعطيات التي وضعتها الفعاليات العمالية أمام الحكومة، مازالت الأخيرة تلتزم الصمت المريب والذي وضع عليه المراقبون العديد من علامات الاستفهام، خاصة جراء بدء تفاقم الانتهاكات تجاه عمال الشركات المساندة دون اتخاذ أي خطوة حلية من الجهة الرسمية.
 

وفي الإطار، قال رئيس نقابة الخدمات العامة محمد غانم إن شكاوى عديدة ترد النقابة يوميا حول انتهاكات لحقوق العمال في قطاع الخدمات العامة والمساندة، من حيث الإجازات والرواتب، لافتا إلى أن هناك انتهاكات بسير العمل والعمل بالشفتات مقابل أجور زهيدة، فضلا عن حالات التحرش التي تتعرض لها الإناث في مواقع العمل.

وتابع إن وزارة الصحة يعمل في مستشفياتها ومراكزها اكثر من 8 آلاف عامل، يحصلون على وظائفهم عبر عطاءات، تقدمها دائرة العطاءات الحكومية للأسعار الأقل.

وأشار غانم إلى أن إجراءات وزارة العمل والتفتيش قاصرة عن ضبط مثل هذه المخالفات، لأسباب عديدة أبرزها أن العمال يخشون على وظائفهم حال ورود أي شكوى، بالإضافة لتشغيل منتفعي المعونة الوطنية والحاصلين على رواتب ميراث تقاعدية، وعدم إخضاعهم إلى الضمان الاجتماعي برغم اقتطاع نسبة الضمان من رواتبهم.

ولفت إلى أن الصورة العامة مشوهة من حيث استغلال العمال الوافدين، بخاصة السوريين الذين يتلقون مساعدات مالية من مفوضية شؤون اللاجئين، بالإضافة إلى أن العطاءات التي تطرحها دائرة العطاءات العامة لهذه الشركات خاسرة، بحيث يكون نصيب العامل 260 دينارا شاملة للضمان والكلف التشغيلية وأرباح الشركة، وبالتالي تضطر الشركات التي تبيع بينها العقود للحصول على العطاءات بأي شكل.

وبين غانم أن العقوبات التي يتعرض لها العمال كغرامة عن أي يوم غياب تصل لـ20 دينارا فضلا عن تغريم العمال بدل المستهلكات، مشددا على أن تقارير مراكز حقوق الإنسان، تتضمن سنويا مثل هذه الانتهاكات، بالإضافة إلى ضعف الإجراءات الحكومية للحد من المخالفات بهذا الملف.

من جهته، قال الناطق الرسمي باسم المركز الوطني لحقوق الانسان احمد فهيم، إن المركز الوطني لحقوق الإنسان، يتابع عن كثب سوق العمل والعمال، ويرصد عبر الفرق الميدانية المختصة، وعبر ما ينشر بوسائل الإعلام أي انتهاك لقوانين العمل والعمال، فضلا عن تلقي الشكاوى والتعامل معها عبر مخاطبة الجهات المعنية والتنسيق مع القطاعات ذات العلاقة.

وتابع فهيم، يولي المركز المهن الخطرة، أهمية خاصة في الرصد والمتابعة من حيث مدى توافر ضمانات السلامة المهنية، ومدى التزام هذه القطاعات بتأمين صعوبات العمل وتوفير الضمانات الصحية والاجتماعية اللازمة.

فيما قالت مديرة تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، ليندا كلش، إن العديد من الشركات العاملة في قطاع الخدمات المساندة، لم تلتزم بقرار اللجنة الثلاثية لشؤون العمل القاضي برفع الحد الأدنى لأجور الأردنيين لـ260 دينارا وللوافدين لـ230 دينارا، على أن يصل لـ260 دينارا مع بداية العام 2024، بحجة أن عقودها مع وزارة الصحة وقعت قبل قرار رفع الحد الأدنى، بالتالي ستتكبد مزيدا من المصاريف، لعدم تعويض الحكومة لها عن مقدار الفرق في الأجر.

وترى أنه بأي حال من الأحوال، وبعيدا عن صيغة التعاقد بين الحكومة والقطاع الخاص، وفي ظل وجود قرار من اللجنة بزيادة الحد الأدنى، فيجب أن تلتزم الشركات به، وأن تتأكد الحكومة عبر التفتيش من انصياعها له، وخلاف ذلك، مخالفة لقانون العمل.

وتؤكد كلش، غياب أدنى آليات الرقابة والمساءلة القانونية من جهات مثل وزارتي العمل والصحة، أو دائرة العطاءات التي تمنح هذه الشركات عطاءات للعمل في القطاع العام.

وبينت كلش، أنه خلال عمل تمكين استقبل شكاوى من العاملين في قطاع الخدمات المساندة إلا أن عدد الشكاوى لا يمثل الواقع الفعلي لما يتعرض له العاملون في هذا القطاع، حيث يرفض العديد من العاملين التقدم بشكوى خوفا على خسارة عملهم، مما يساهم في استمرار الانتهاكات الواقعة عليهم بتجاه اتساعها وليس حلها.

بدوره، أكد مدير مركز الفينيق للدراسات العمالية احمد عوض، أنه جرت خلال السنوات الماضية تحولات كبيرة في آليات التشغيل، ومنها التشغيل عبر شركات وسيطة، وعلى وجه الخصوص شركات التنظيف والحراسة، وتوسع ذلك ليشمل تقيد خدمات متنوعة.

وتابع، ومن هذا النوع من الأعمال، نشأت شركات تشغل أشخاصا بمهارات معينة، تؤجرها لشركات أخرى تقوم بالمهمات ذاتها، بحيث تشتري شركات كبرى خدمات من شركات وسيطة.

وأشار إلى أنه في وقت بدأت فيه فكرة الاستعانة بخبرات غير متوافرة لدى الشركات التي تقدم لها الخدمة الأساسية، ولأداء مهام مؤقتة لا تمتلكها، اتسع الموضوع ليشمل استعانة شركات كبرى لديها خبرات كبيرة في مجال اختصاصها بشركات مساندة أو وساطة، تقدم لها خدمات ومهام شبيهة بما اعتادت تقديمه من خدمات، تفاديا لدفع أجور ومنافع لعاملين جدد سيحصلون على منافع جيدة، حققها العاملون ونقابات عبر سنوات طويلة وفي اطار اتفاقيات عمل جماعية ملزمة، مثل رواتب شهرية جيدة، مقارنة بمعدلات الأجور السائدة في سوق العمل، وتأمينات صحية وصناديق ادخار وغيرها.

وبين عوض ان هذا النوع من التشغيل، بدأ يتوسع على نطاق كبير، بحيث أصبحت شركات كبرى تعزف عن تشغيل عاملين وعاملات بشكل مباشر، وتستعين بعاملين عبر شركات وسيطة، تبعيتهم القانونية تعود لشركات أخرى بأجور ومنافع متواضعة، لتخفيف النفقات وزيادة الأرباح. وأصبح من الطبيعي أن تجد عاملين يمتلكون ذات المهارات ويؤدون ذات المهام، ولكن شروط عملهم متباينة بشكل كبير، بحسب اخلاف التبعية القانونية، فكل منهم يعمل في شركة مختلفة ولكن مكان عملهم واحد، ومهماتهم واحدة.

وشدد على انه آن الأوان لوضع حد لتوسع هذا النوع من الأعمال بحيث يتم منع التمييز في شروط العمل المختلفة للأشخاص الذين يعملون في ذات العمل ويؤدون ذات المهمات، لأن في ذلك انتهاكات واضحة لمعايير العمل.


شريط الأخبار الأحوال المدنية: اعتماد الهوية الرقمية يدعم التكامل الرقمي بين الوزارات والمؤسسات شراكة استراتيجية لتمكين قادة المستقبل: البنك التجاري الأردني يرعى مؤتمر "Vivid Leadership 2026" حصرياً أسعار الذهب تسجل انخفاضاً ملموساً في الأردن اليوم الإثنين شركة السنابل الدولية للاستثمارات الإسلامية القابضة بين التحفظات والإستنتاجات وغياب تام للجهات الرقابية . منع فنيي البشرة من فتح مراكز مستقلة تشكيلات إدارية لعدد من كبار موظفي إدارة الامتحانات في التربية (أسماء) لغز اختفاء مليوني حمار .. لماذا يثير القلق؟ “وثيقة من صفحة واحدة”.. خامنئي يصوغ الاستراتيجية وترامب يفقد الردع.. ونتنياهو يعيش بين تناقضات مواقفه توجه لتحديد أعمار مستخدمي منصات التواصل في الأردن حشد غير مسبوق.. 40 دولة تستعد لتأمين الملاحة بمضيق هرمز بدءا من اليوم.. رفع فتحة عداد التكسي إلى 39 قرشا نهارا و40 ليلا برشلونة يحسم الكلاسيكو ويتوج بلقب الدوري الإسباني وفيات الاثنين 11-5-2026 إعلام إيراني: مقترح طهران بالمفاوضات يؤكد ضرورة رفع العقوبات الأميركية سلطة المياه تطلب سائق طقس دافئ في أغلب المناطق اليوم أسعار رحلات الحج تبدأ من 3100 دينار ‏ترامب عن رد إيران: مرفوض بالكامل الأمن العام يضع مجسم مركبة محطمة على طريق عمّان الزرقاء الحكومة تقرّ مشروعا معدِّلا لقانون الأوراق الماليَة لسنة 2026