يكاد لا يمرّ يوم إلا وانتشرت أخبار عن حادثة دراجة نارية أو أكثر في الأردن، تتناقلها وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بما تحمله من مشاهد توصف بـ"المروعة"، خاصة حين تخلّف خسائر في الأرواح البشرية.
وباتت الدراجات النارية تشكل مصدر خوف وقلق لأفراد المجتمع ، فالبعض يستخدمها وسيلة للترفيه، والتنقل واستعراض المهارات ، والبعض الآخر يستخدمها كوسيلة لقطع الإشارات وتخطي الأرصفة، كما أنها مصدر خطر لدهس الأطفال عند استعراض ركابها بالطرق الرئيسية، كثير من المواطنين ومستخدمي الطرق يعانون من هذه الفوضى العارمة التي تحدث وخصوصا في شوارع عمان الضيقة.
من جهته، قال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام العقيد عامر السرطاوي ل"أخبار البلد"، إن حوادث الدراجات النارية في الأردن، ليست مرتفعة كما هو يذاع في الآونة الأخيرة.
بشعور تنزف الروح معه على وتر حزين يروي عبد الرحمن قصته مع الدراجة النارية قائلاً:"وقعنا أنا وصديقي رحمه الله بالحادثة في شهر رمضان تحديداً في شارع الاستقلال بتاريخ 2022/4/7، حيث كنا متجهين على الدراجة لمنزل جد صديقي خليل، كنت ماشي بشارع الإستقلال مقابل آغاتي قبل أذان المغرب بنصف ساعة في شب صافف سيارته على الجهة اليمين مسرب من الثلاث مسارب في شارع الاستقلال، وبيقطع الشارع متجه ليشتري حلويات وتارك أهله بالسيارة، اشترى الحلو وفي أثناء قطعه الشارع وهو مش منتبه على السيارات، اصطدمت فيه وتوفى "عمر" الذي لم يمض على زواجه سوى أسابيع قليلة".
وبعد تنهيدة عميقة أكمل عبد الرحمن حديثه قائلاً:" صديقي خليل سقط عن الدراجة وأصيب على إثرها إصابة بالغة تسببت بضربة قاسية على الكلى أدت إلى وفاته على الفور، وفق التقارير الطبية، وأنا تعرضت لكسور ورضوض في جميع أنحاء جسدي، وتساءل عبد الرحمن لماذا لم تجبر الجهات المعنية هذا المحل المشهور على أن يبني جسر مشاة أمامه على الأقل!!
"ولكي لا يعاد تكرار الألم وبنفس الألم"...
ناشد عبد الرحمن الجهات المختصة إكمال سياج الحديد المتواجد في منتصف الجزيرة مقابل محل الحلويات المشهور في شارع الإستقلال لكي لا يتمكن المشاة من قطع الشارع، لأن الشارع لديه ثلاث مسارب والعبور منه يعرض حياة المواطنين للخطر، شارع الاستقلال غير مسيج بسياج على طوله رغم أن الحوادث فيه تتكرر، رسالتي سيجوا الشارع مشان أرواح المواطنين، والسائق ليس السبب دائما في الحوادث، ونريد قانون رحيم عادل ومنصف.
وبدورها سلطت "أخبار البلد" الضوء على هذا الموضوع لإيجاد حلول منطقية بهدف القضاء على هذه الظاهرة التي قد تودي بحياة الكثيرين للموت.