مراجعة وتقييم الدورة الاستثنائية

مراجعة وتقييم الدورة الاستثنائية
أخبار البلد -  
اخبار البلد -
 

من المفترض دستوريا أن تصدر إرادة ملكية سامية بفض الدورة الاستثنائية الحالية لمجلس الأمة، وذلك بسبب اقتراب موعد بدء الدورة العادية الثانية في الأول من شهر تشرين أول القادم. فعلى الرغم من أن المادة (82/1) من الدستور التي تعطي الحق لجلالة الملك في دعوة مجلس الأمة إلى الاجتماع في دورة استثنائية قد أشارت صراحة إلى أن «مدتها غير محددة»، إلا أن هذا المفهوم ينصرف إلى الفترة الزمنية التي يمكن أن تمتد فيها الدورة الاستثنائية. فعلى خلاف الدورتين العادية وغير العادية اللتين حدد المشرع الدستوري لهما مدة زمنية هي ستة أشهر، يمكن تمديدها لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر لإنجاز ما قد يكون هناك من أعمال، فإن مدة الدورة الاستثنائية لم يقيدها المشرع الدستوري بفترة زمنية معينة.

ومع ذلك، فإن الدورة الاستثنائية يجب ألا تتجاوز بأي حال من الأحوال يوم (30) أيلول، بحيث تُفض في التاريخ المذكور ليتمكن المجلس من عقد دورته العادية مع بداية شهر تشرين أول. وهذا الحكم وإن لم يرد صراحة في النصوص الدستورية الناظمة للدورة الاستثنائية، إلا أنه يمكن القياس عليه المادة (73) من الدستور المتعلقة بالدورة غير العادية، وتطبيقه على الدورة الاستثنائية لاتحاد العلّة.

وبالعودة إلى الدورة الاستثنائية الحالية، والتي صدرت الإرادة الملكية السامية بالدعوة إليها ابتداء من العشرين من شهر تموز الماضي، نجد بأنها قد امتازت بالإنجاز التشريعي، حيث تمكن مجلس الأمة بشقيه الأعيان والنواب من إقرار ثمانية مشاريع قوانين جديدة أو معدلة من أصل اثني عشر مشروع قانون تضمنتها الإرادة الملكية السامية التي انعقدت هذه الدورة بمقتضاها.

ويمكن تقسيم مشاريع القوانين المنجزة خلال الدورة الاستثنائية إلى مشاريع قوانين غير جدلية ومحدودة من حيث التعديل، وأخرى على درجة عالية من الجدلية. فقد أقر مجلس الأمة مشروع القانون المعدل لقانون المركز الوطني لحقوق الإنسان، الذي اقتصر التعديل فيه على حرمان رئيس مجلس أمناء المركز ومفوضه العام من الانتماء الحزبي، وذلك بغية الحفاظ على حيادية المركز واستقلاليته عن التأثيرات الحزبية، وإن كان هذا التعديل لم يشمل باقي الأعضاء في مجلس الأمناء الذين يشاركون الرئيس مسؤولية الإشراف على المركز وإدارته.

كما أقر مجلس الأمة مشروع القانون المعدل لقانون المحكمة الدستورية لصالح تكريس التعديلات الدستورية لعام 2022 فيما يخص الدفع بعدم الدستورية. فقد جرى إلغاء دور محكمة التمييز في إحالة الدفوع المثارة بعدم الدستورية إلى المحكمة الدستورية، وأصبح قاضي الموضوع يقوم بالبحث في جدية الدفوع المقدمة من أطراف الدعوى لكي يقرر إحالتها إلى المحكمة الدستورية مباشرة من عدمه.

واليوم، أصبح يتعين على الحكومة أن تبادر إلى تعديل نظام رسوم الدفع بعدم الدستورية رقم (67) لسنة 2019، الذي يفرض رسوما على مقدم الدفع بعدم دستورية أي قانون أو نظام بواقع (50) دينارا تستوفى عند إحالة الدفع بعدم الدستورية إلى محكمة التمييز. فهذا النص بحاجة إلى تعديل سريع بما يتوافق مع النصوص الدستورية والقانونية التي ألغت دور محكمة التمييز في قرار الإحالة إلى المحكمة الدستورية.

أما القوانين الجدلية التي أقرت خلال الدورة الاستثنائية، فتتمثل بقانون البيئة الاستثمارية وقانون حقوق الطفل وقانون المجلس الطبي، حيث ظهرت حالة من الاشتباك الإيجابي بين مؤسسات المجتمع المدني والنقابات والمؤسسات الحكومية المختصة في إقرار هذه التشريعات، وبالأخص قانون حقوق الطفل حيث ساهمت دائرة قاضي القضاة في إعطاء نصوصه القانونية بُعدا شرعيا، ضمانة لتوافقها مع أحكام الشرع الشريف وقانون الأحوال الشخصية.

كما اشتبكت النقابات الصحية من الأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة مع أعضاء مجلس النواب فيما يخص قانون المجلس الطبي، وحاولات ثنيهم عن إقرار المادة (17) من مشروع القانون ذات الصلة بالإعفاء من امتحان «البورد» الأردني في حالات محددة ولأشخاص معينيين، لكن دون جدوى.

وتبقى الأسباب المرتبطة بنجاح مجلس الأمة في الدورة الاستثنائية متمثلة بالتنسيق العالي الذي تم بين المكتب الدائم لمجلس النواب ولجانه النيابية. في المقابل، فإن الأسباب غير المقبولة دستوريا والتي مكّنت مجلس النواب من تحقيق هذه النجاعة التشريعية في الدورة الاستثنائية قد تجلت في حرمان أعضائه من ممارسة الرقابة السياسية على الحكومة.

فكما هو معلوم، فإن الدور الرقابي لمجلس النواب يغيب بالكامل خلال الدورة الاستثنائية، ويفقد النواب المنتخبين حقهم الدستوري في توجيه أي استجواب أو طرح ثقة بالحكومة أثناء جلسات هذه الدورة، وهو المبدأ الذي قرره المجلس العالي لتفسير الدستور في قراره رقم (4) لسنة 1995.

إن هذا الحكم بحاجة إلى إعادة النظر فيه لصالح تمكين النائب من ممارسة دوره التشريعي والرقابي في أي وقت، وبصرف النظر عن طبيعة الدورة البرلمانية المنعقدة.

شريط الأخبار العثور على طفلة مجهولة النسب على طريق المية في الزرقاء استطلاع: معسكر نتنياهو يخسر مقعدين ويتراجع إلى 51 مقابل 55 لآيزنكوت إلهان عمر تضطر لمغادرة منزلها في واشنطن بسبب تهديدات بالقتل عقب مداهمة فيدرالية وسط هجمات ترامب أربعة سيناريوهات محتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية مستشفى الكندي .. جراحات متميزة بكفاءات طبية وغرف عمليات وتجهيزات حديثة استاذ الإعلام في جامعة اليرموك الدكتور عبد الناصر محمد طبيشات في ذمة الله-نفاصيل الدفن واعزاء المدارس الخاصة أقساط مرتفعة وطلبات لا تنتهي.. أولياء أمور: حتى الصابون والمحارم على حسابنا! (فيديو) بيان شديد اللهجة من الداخلية.. ملاحقة صفحات وحسابات تبيع الذهب مجهول المصدر التربية تؤكد على ضرورة تنفيذ قرار منع بيع الشيبس في جميع المقاصف المدرسية اختيار الأميرة دينا مرعد بقائمة أكثر 100 امرأة تأثيرًا في «مكافحة السرطان» امرأة تبكي 3 ساعات على متن طائرة.. والسبب مقعد بجوار زوجها أجواء خريفية معتدلة وتحذيرات من الضباب والغبار وفيات الخميس، 22-10-2026 الذهب يصعد مع هبوط عوائد السندات والأنظار تتجه لقرار المركزي الأميركي السعودية: وفاة مقيمين اثنين وإصابة آخرين في محاولة استهداف حقل شيبة التابع لأرامكو بمسيرة نقيب أصحاب معاصر الزيتون يعلق على حالات الغش في الزيت البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان" إيران: لدينا "جدة القنابل" ردا على "أم القنابل" الأمريكية بتوجيهات ملكية.. وزير الخارجية يزور مواطنتين أصيبتا خلال هجوم لميليشيا الحوثي على مطار الرياض الأردن .. صومالية مخمورة تعتدي على شرطية والقضاء يقول كلمته