الشريط الإعلامي

"حديد الأردن" توقع "تسوية تاريخية" مع بنك المؤسسة العربية المصرفية وهذه أهم نتائجها..

آخر تحديث: 2022-09-21، 04:05 pm
أخبار البلد- خاص
 

سطرت شركة "حديد الأردن" فصلاً جديداً في مسيرة الشركة بتسوية مع بنك المؤسسة العربية المصرفية "ABC" ستشكل "نقطة ارتكاز" وانطلاقة للشركة نحو مرحلة جديدة بإعتبار ان التسوية التي وقعت صباح اليوم الثلاثاء الموافق 20/9/2022 والتي يبدو أنها لن تكون الأخيرة في مسيرة التسويات التي تنفذها الشركة على قدمٍ وساق وبوقت مهم وذات دلالة مالية وقانونية وإدارية خصوصاً وأن الدين وتكاليف خدمته كانا يشكلان عبء مالي "وهمّ ووجع إقتصادي" منع الشركة من الإنطلاقة  وأبقاها تدور في فلك تلك الديون العائقة والمعيقة للتقدم والتطور والتحديث إذا أخذنا بعين الإعتبار أن قيمة المبالغ التي كانت على ذمة الشركة لصالح بنك المؤسسة العربية المصرفية يتجاوز 10.5 مليون دينار ومثلها لبنك الإسكان للتجارة والتمويل.

المعلومات التي حصلت عليها "أخبار البلد" من مصادر موثوقة تؤكد بأن التسوية الموقعة كانت "ضربة معلم" وذات دلالة زمنياً ومكانياً ومالياً لما لهذه التسوية من أثر مالي كبير، جوهره تخفيض تكاليف التمويل بشكل كبير "وما أدراك ما تكاليف التمويل" والتي كانت السبب الرئيسي في خسارة الشركة وتعثرها في السنوات الماضية بعد أن كان الإعتماد على الإقتراض يشكل المصدر التمويلي للشركة مما ألحق خسائر كبيرة وفادحة بها منعها من استثمار تلك الأموال التي كانت تدفع كأقساط وفوائد من الإستمرار في التحديث والتطوير ، إذ بلغت نسبة خدمة دين بنك المؤسسة العربية المصرفية التي تم إبرام الستويات معه قرابة 50% من تكلفة التمويل للشركة بقيمة تصل إلى نصف مليون دينار سنوياً.

التسوية كانت مهمة بقد ما هي ضرورية وفي التوقيت المناسب لأنها تمكن الشركة من الوصول للمزيج الأمثل لهيكلة رأس مال العامل وتعظيم ربحية الشركة ومضاعفة العائد على الأموال المستثمرة وتوفير السيولة اللازمة وتقليل المخاطر المالية التي كانت "تخنقها"  كما أن نتائج التسوية ستعمل على زيادة قدرتها على تغطية المصاريف التشغيلية والإدارية مما يساهم في تعزيز وتجذير إستقرار المبيعات ومن ثم زيادة معدلات النمو وتوليد الأرباح إضافةً بأن نتائج التسوية ستمنح شركة حديد الأردن فرص وأولويات في تمويل أنشطتها من خلال أرباحها المتولدة بدلاً من الإعتماد على عنصر خارجي "التمويل" هذا عدا عن الأرباح التي ستنعكس فوراً على البيانات المالية جرّاء فرق قيمة الدين عن المبالغ المسددة والتي تصل إلى 7 مليون دينار تقريباً.

تسوية الشركة مع بنك ABC لن تكون النهاية بل البداية لعمل تسويات أخرى مشابهة لنفس الأولى ونقصد هنا التسويات التي قطعت شوطاً كبيراً ولم يتبقَ إلا النهايات مع بنك الإسكان للتجارة والتمويل مما يعني أن الشركة "ستتنفس" من جديد وستتخلص من العبء المالي والمديونية وخدمة الدين والمبالغ التي كانت تدفع للبنوك بدلاً من أن تذهب الشركة  ومشاريعها وخططها ومستقبلها.

وهذا بالطبع لم يكن ليصبح حقيقة وواقعاً لولا الرؤية والفكر الذي توازى سويةً بين مجلس إدارة الشركة والإدارة التنفيذية التي عملت ضمن برنامج عمل وخطة وفكر ثاقب ضمن أولويات بعد تشخيص الواقع ووضعت إصبعها على الجرح فكانت النتيجة مبهرة على كل المستويات للمساهم والشركة والدائنين والإقتصاد وحتى المتعاملين بالسهم الذي بدأ يشهد إرتفاعاً ملحوظاً خلال الفترة الماضية بعد أن تسربت المعلومات عن تلك التسوية التي باتت حقيقة بإتفاقية اليوم.

وهنا لا بد أن نشيد بدور مجلس الإدارة على رأسه المحامي مصطفى ياغي والإدارة التنفيذية ممثلةً بالرئيس التنفيذي معتز أبو الحسن اللذان بذلا جهوداً ضمن فريق عمل منسجم متكامل استطاع أن "يفكفك" العُقد ويزيل الحواجز ويمنح فرصة حقيقية للشركة لتعود من جديد "لتقف على أرجلها" خدمةً للإقتصاد الوطني بإعتبارها شركة عريقة وذات سيرة ومسيرة أفنتها في البناء والإنجاز.

ومن الجدير ذكره بأن قيمة التسوية الموقعة كانت 4 مليون دينار من أصل الدين الذي بلغ 10 ونص مليون دينار وبنسبة خصم وصلت تقريباً إلى 68%.