الشريط الإعلامي

هل عاد الزمالك لسكة الانتصارات بخطى ثابتة؟

آخر تحديث: 2022-08-16، 02:33 pm
أخبار البلد-
 

مما لا شك فيه أن هناك استثناءات، إلا أن الشعب المصري معروف بحبه الشديد لكرة القدم، وفي الجمهورية المصرية، ينقسم المصريون إلى قسمين، منهم من يشجع نادي الزمالك، ومنهم من يشجع نادي الأهلي، والحدث الكروي الأكبر بالنسبة لهم هو لقاء الزمالك والأهلي في مباراة كروية، والجدير بالذكر أن هذه تلك المباراة لها طعم خاص ليس فقط في مصر وحدها، بل في كل من فلسطين، والجزائر، وتونس، والسعودية، وغيرها من البلدان العربية، وما يستحق الذكر هنا، أن المباريات التي تجمع الأهلي والزمالك، حققت أعلى معدل مراهنات في مواقع المراهنات اون لاين في الوطن العربي، خاصة في مصر، حيث وصل عدد المراهنين على النتيجة النهائية للمباراة 2 مليون مراهن على نتيجة المباراة النهائية التي جمعت الفريقين قبل أسبوعين فقط، ويرى المحللين أن الزمالك قد عاد لمساره الصحيح لسكة الانتصارات وتحقيق البطولات، راهن الآن عبر مراهنات كرة القدم اون لاين، وأكسب المزيد من الأموال والمكافآت والجوائز القيمة.

هل عاد الزمالك لسكة الانتصارات بخطى ثابتة؟

وبالحديث عن البطولات سواء القارية أو المحلية، فخزائن النادي الأهلي مليئة بالعديد من البطولات مقارنة بما يمتلكه نادي الزمالك الذي غالبًا ما يكون أداءه فوق أرضية الملعب غير ثابت، ولكن في الأسابيع الأخيرة، خطف الزمال الأنظار وسار بثبات نحو الحفاظ على لقب الدوري الذي توج به في الموسم الماضي، بعد غياب لأكثر من 5 مواسم متتالية كانت من نصيب النادي الأهلي، يذكر بأن الزمالك قد توج بالكأس المحلية للمرة الرابعة في تاريخ النادي، وثنائية الدوري بعدما نجح في التغلب على النادي الأهلي بنتيجة هدفين مقابل هدف وحيد للنادي الأهلي.

ما هي أسباب انتفاض النادي الزمالك؟

بحسب ما صرح به المحللين الرياضيين، فإن هناك مجموعة من العوامل ساعدت نادي الزمالك على العودة لسكة الانتصارات وتحقيق البطولات، ومنها:

الظروف المعاكسة

أداء الزمالك جاء بعد ظروف معاكسة، كان أبرزها هو عدم القدرة على تجديد دماء الفريق وتدعيم الصفوف بعد أن فرضت المحكمة الرياضية عقوبة قيد اللاعبين لفترتي القيد بعد مخالفة اللاعب حسام أشرف، والسبب الثاني يتمثل بتغيير الفريق لمدربه الفني بعد 11 جولة في بطولة الدوري المصري وسوء نتائج الفريق، ليحل جوزفالدو فيريرا بديلًا للمدرب الفرنسي باتريس كارتيرون.

كما أن رحيل نجمي الفريق محمد أوناجم وأشرف بنشرقي قد أثر على أداء الفريق بشكل كبير، ناهيك عن توقيف النادي لحارس الفريق الأول أبو جبل ولاعب خط الوسط طارق حامد لأسباب متعلقة بسلوكهم.

الزمالك

أوراق الفريق الرابحة

لا يعتمد أداء الفريق على لاعب واحد فقط، فسر نجاح الفريق يكمن بالعمل مع المجموعة، فبعد أن رحل بنشرقي عن صفوف نادي الزمالك، ظهر نجوم آخرين محبين للشعار وللقميص؛ ليكملوا مسيرة النادي، منهم سيد زيزو الذي يمتلك في سجله التهديفي 16 هدفًا، و10 أسيست.

كذلك الحال بالنسبة لإمام عاشور لاعب خط وسط الزمالك الذي يمتلك مهارات عالية وقدرة على التسديد من مسافات طويلة، فعلى الرغم من أنه لا يلعب في مركز الهجوم، إلا أنه من طينة اللاعبين القادرين على إحداث الفارق، ناهيك عن دور المدافع الونش وأبو الفتوح، والمهاجم الأول للفريق شيكابالا صاحب اللمسات الفنية والخبرة التدريبية.

المدرب الجديد

بعدما أقالت إدارة الزمالك مدرب الفريق السابق باتريس كارتيرون بسبب نتائجه المخيبة للآمال، جاء فيريرا صاحب الخبرة الكبيرة في مجال التدريب وقيادة المباريات النهائية، وفي بداية الأمر لم تكن الجماهير تشعر بالارتياح من تغيير المدرب، ولكن سرعان ما أثبت فيريرا أنه قادر على الوصول بالفريق إلى القمة، وتجلي ذلك في أداء الفريق بعد عدة مباريات فقط.

يمتلك المدرب الفني مسيرة حافلة بالألقاب في عالم التدريب، ناهيك عن الخبرة العالية في التدريب، حيث شغل منصب المدرب الفني لكل من نادي بورتو، وبنفيكا، وباناثينايكوس، والسد القطري، وسبورتنغ لشبونة، والجيش الملكي، ويتولى حاليًا تدريب نادي الزمالك، وسريعًا ما لاقى المدرب احترمًا وشعبية كبيرة من قبل جماهير ومحبي الفريق لخبرته العالية في ضبط اللاعبين والجمع بين لاعبي الخبرة واللاعبين الناشئين.

نجاح الإدارة

دائمًا ما يقاس نجاح فريق ما بنجاح إدارته، لذلك كان النادي الأهلي متفوقًا تاريخيًا في الإدارة المميزة وقدرتها على توفير الأجواء المناسبة للحفاظ على استقرار النادي واللاعبين وانضباطهم، وكان ذلك واضحًا في كثير من المناسبات، كما أن الإعلام المصري كثيرًا ما تحدث عن إدارة النادي الأهلي وقدرتها على ضبط اللاعبين.

بالنسبة لزمالك، فقد شهد الموسم الماضي تحسن كبير في مجال عمل إدارة النادي ورئيسها المعروف بتصريحاته المثيرة للجدل، وعلى الرغم من ذلك، إلا أن حالة من الاستقرار والانضباط قد شهدها النادي، الأمر الذي أثر إيجابيًا على أداء النادي ونتائجه المحلية، والجدير بالذكر هنا أن نادي الزمالك قد صحح العديد من الأخطاء على المستوي الإداري، كأخطاء عدم القدرة على حل مشاكل اللاعبين، وعدم وجود قواعد انضباطية، وتمسك النادي بنجومه، ولكن ما يمكن أن نلاحظه في الوقت الحالي هو أن الإدارة أصبحت أكثر انضباطًا، وأصبحت قادرة على احتواء مشاكل اللاعبين، ناهيك عند استغناءها عن لاعبين من تشكيلة الفريق الأساسية، كل هذا ساعد الزمالك على العودة لسكة الانتصارات وتحقيق الألقاب والتغلب على النادي الأهلي الذي يعتبر الغريم التقليدي والأزلي لنادي الزمالك.

أما فيما يتعلق برضا جماهير نادي الزمالك، فهي حقًا تبدو في قمة السعادة خاصة بعد تتويج فريقها بلقبين محليين والاقتراب من التتويج باللقب الثالث، ناهيك عن سعادتها بأداء الفريق الأكثر من رائع فوق أرضية الميدان.