الشريط الإعلامي

نقيب الممرضين يدمر استثمارات بالملايين .. والمستشفيات الخاصة "تولول" وتناشد الرئيس بالتدخل

آخر تحديث: 2022-08-14، 12:17 pm
اخبار البلد - خاص


 
لا تزال أزمة نقص الممرضات في مستشفيات القطاعين الخاص والعام تشهد ارتفاعاً في الوتيره وتوسعاً في القطر وازدياداً في التأثير بشكل سلبي على قيمة ونوعية وجودة الخدمة الطبية المقدمة في مستشفيات المملكة ، في ظل تمسك وتعنت وتزمت نقيب الممرضين خالد الربابعة بقراره بعدم السماح لمستشفيات القطاع الخاص باستقدام أي عمالة في قطاع التمريض من الخارج .

الربابعة وبدون علم "أو بعلم" يتسبب في تدمير وتعطيل استثمار يُدر على خزينة الدولة سنوياً مئات الملايين من الدنانير من خلال المساهمة في خفض جودة الخدمة والرعاية الطبية كونه "راعي الأوله" في منع استقدام أي عمالة تمريضية من الخارج ، وتمسكه بضرورة توظيف وتعيين مستشفيات القطاع الخاص لخريجي التمريض من الجامعات "حملة الرقم الوطني" حتى ولو لم يكسبوا في حياتهم العملية أي خبرة تؤهلهم للتعامل مع كافة الحالات الواردة والقادمة للمشفيات .

الأزمة بدأت تحاصر وتُضّيق الخناق على المستثمرين في القطاع الطبي ، لاسيما وأن الربابعة يُعامل القطاع الخاص وكأنه عدو لا صديق ومنافس لا شريك ، بالرغم من مساهمات القطاع الخاص الكثيرة والوفيرة المقدمة للقطاع العام ، ولكن النقيب أغلق على نفسه الباب وتصومع ويرفض التعاون في هذا الملف الشائك أو إظهار أي مسؤولية طبية تجاه نوعية وكفاءة وجودة الخدمات الطبية المقدمة في المؤسسات الطبية المنتشرة عبر المملكة .

هذا التعنت والتزمت والرفض المستمر للتعاون مع شركاء الوطن من قبل نقيب الممرضين سيتسبب عاجلاً أو آجلاً في ترحيل وتهجير المستثمرين وطردهم خارج البلاد على قاعدة "الباب بوسع جمل" ، إذ يرى المستثمرون في القطاع الطبي بأنهم أول المتأثرين بهذا القرار من خلال الأرقام المتباينة حول أعداد القادمين والزائرين لأراضي المملكة لتلقي العلاج والتي تشهد ارتفاعاً مستمراً في الأعوام الأخيرة الأمر الذي يعني أن المؤسسات الطبية بحاجة إلى تقديم رعاية أكبر واهتمام أعلى للحفاظ على هذه السمعة والمكانة المكتسبة عبر التاريخ ، حيث توضح الأرقام أن المملكة لم تعد الوجهة الأولى للسياحة العلاجية في الوطن العربي ، وستغرق أيضاً في المنحدرات المظلمة إن استمرت أبجدية واستراتيجية نقيب الممرضين في التعاطي مع ملف نقص الممرضات بهذه النمطية وهذا الأسلوب الكاسر "للمجاذيف" والتفردي في صنع القرار .

فأين صناع القرار مما يجري في مضمار التمريض وما هي الغايات والأسباب التي تدفع نقيب الممرضين للإطاحة بعامود اقتصادي كبير ومهم لخزينة الدولة ، وأين قانون بيئة الاستثمار الذي لم يضع بين نصوصه مواد تحاكم أو تردع كل من يحاول أو يعطل ويعثر الاستثمار في المملكة ، وأين صاحب القرار الذي يدرك ويعي المشكلة ولكنه يخشى ويرتعب فزعاً وهلعاً لرفع الظلم عن المستشفيات التي "تولول" وتصرخ جراء عناد الربابعة المتزايد والمستمر .

وهل مطلب السماح باستقدام عدد محدود من الممرضات من الدول الآسيوية للعمل في المستشفيات لفترة زمنية وبأعداد محدودة بات صعباً للغاية ومعقداً على مكتب الربابعة ، وهل يُدرك نقيب الممرضين بأن هنالك نقص حاد وكبير وفي كل الأقسام داخل المستفشيات لا يمكن تعويضه بكل يسر وسهولة وبالسرعة الضرورية إلا من خلال السماح لإدارات المستشفيات باستقطاب كفاءات وكوادر تمريضية مُدربه ومهؤلة ومهيئة وذات خبرة تستطيع قيادة النقص وملئ الفراغ لبعض الوقت لحين انتهاء الأزمة العاصفة للمستشفيات التي لا تجد ما يفي الغرض في ظل تنامي وارتفاع أعداد السياحة العلاجية الذي فاق عددهم هذا حتى الشهور السبعة الماضية المئة ألف مريض من دول الجوار .