الشريط الإعلامي

تحذيرات من تفاقم انعدام المساواة في الوصول للمياه المنزلية

آخر تحديث: 2022-08-12، 10:38 pm
أخبار البلد-
 
برر خبراء في قطاع المياه الأردني تعاظم المخاوف إزاء تفاقم انعدام المساواة في الوصول للمياه المنزلية عالميا، وبشكل أخص في الدول منخفضة الدخل، بارتفاع أسعار كلف المشاريع المائية وتضخم أسعار الطاقة خاصة التقليدية.
وفيما دعا تقرير دولي في هذا السياق لضرورة اعتماد مناهج جديدة لمساعدة صانعي السياسات على تحقيق الأمن المائي للجميع، أكد مختصون لـ”الغد”، أهمية استدراك هذه المخاوف بشكل مبكر من خلال منظومة إجراءات متكاملة لتوفير أكبر قدر ممكن من المياه اللازمة، درءا لأزمات أكبر قد تقع مستقبلا.
وفي حين تركز التقرير الذي تمحور موضوعه حول تأثيرات عدم المساواة في المياه المنزلية، خاصة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، توقع الخبير الدولي الأمين العام الأسبق لسلطة وادي الأردن دريد محاسنة، أن تتسع دائرة الفروقات الاقتصادية بشكل أكبر خلال الفترات المقبلة، نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة عالميا، نتيجة ارتفاع أسعار النفط والكلف وأزمة كورونا.
وقال محاسنة إن من شأن ذلك أن يجعل توفير المياه النظيفة أصعب على مدار السنوات المقبلة، وسيكون الأكثر تضررا حتى على صعيد الاستدامة صعوبة توفير الكلف المالية لتوفير التمويل اللازم للتنمية المستدامة، على الصعيد الأردني.
وأضاف أن تداعيات التغير المناخي أثرت بشكل مباشر على ارتفاع درجات الحرارة، وبالتالي زيادة التبخر، توازيا مع ارتفاع أسعار الطاقة التي تعتمد عليها المشاريع المائية، وخاصة الطاقة التقليدية، ما زاد من صعوبة الاستمرار بالمشاريع اللازمة لتوفير المياه، إضافة لصعوبات توفير التمويل لتأمين مصادر مياه إضافية.
وعلى صعيد محلي، أرجع الأمين العام الأسبق لوزارة المياه والري علي صبح، انعدام المساواة في المياه المنزلية، إلى شح مصادر المياه وعدم توفر الشبكات التي يمكن التحكم بها وتحويل مساراتها عن بعد عند الحاجة، وذلك بسبب عدم وجود البنية التحتية الملائمة للشبكات المائية.
وأضاف صبح أن انعدام المساواة ينجم أيضا عن ممارسات الاعتداءات على المياه خاصة شبكات المياه، والتي تحرم المواطنين من حصص المياه المخصصة لهم، إضافة لعدم إمكانية توفير خزانات مياه أرضية لدى فئة منخفضي الدخل، مقابل فئة القادرين على دفع تكاليف تأمين خزانات مياه علوية وسفلية وتوفير المضخات اللازمة لذلك.
وأكد ضرورة قيام الدولة من خلال المنظمات الدولية بدعم المناطق الفقيرة عبر تأمين خزانات مياه سفلية لغايات توفير أقل كمية ممكنة من المياه تمتد على مدار أسبوعين إلى جانب إيجاد شبكة بنية تحتية حقيقية.
ودعا التقرير الدولي الذي نشره الموقع الدولي "Utilities” مؤخرا، إلى ضرورة إيجاد مناهج جديدة لمساعدة صانعي السياسات على تحقيق الأمن المائي لجميع الأسر المعيشية.
وقال التقرير: "تعترف الأمم المتحدة بالحصول على المياه والصرف الصحي على أنهما من حقوق الإنسان، إلا أن عدم الوصول إلى مرافق المياه والصرف الصحي والنظافة الآمنة والكافية والميسورة التكلفة له تأثير مدمر على صحة وكرامة وازدهار مليارات البشر، وله عواقب وخيمة على حقوق الإنسان الأخرى”.