الشريط الإعلامي

نيرة أشرف أخرى تذبح في مصر.. التقليد نتيجة التعاطف مع القاتل

آخر تحديث: 2022-08-11، 09:58 am

أخبار البلد - تكررت جريمة قتل نيرة أشرف في مصر وسط صدمة كبيرة من المصريين، حيث لقيت طالبة تدعى سلمى بهجت مصرعها على يد زميلها في الجامعة إسلام محمد، إذ سدد لها 17 طعنة في مدخل عمارة بمحيط محكمة الزقازيق.

وتداول مصريون على مواقع التواصل الاجتماعي رسالة كتبها القاتل عبر خاصية "ستوري” على حسابه في فيسبوك جاء فيها باللهجة المحلية "اضحكي دلوقتي وافرحي إنك طلعتي التانية على الدفعة وامتياز مع مرتبة الشرف، على الرغم من أني كنت المسؤول عن درجات العملي على مدار سنة تالتة ورابعة بس تمام”.

وتابع في الرسالة التي جاءت مرفقة بصورة له وللمجني عليها خلال مشاركتهما في إحدى الفعاليات "أتى أمر الله فلا تستعجلوه”، متوعدا إياها بانتقام مزلزل بحد تعبيره واختتم رسالته باستعداده للإعدام بعد ذلك. وانتشرت صور للقاتل تظهر أنه رسم على صدره وشما باللون الأسود تضمن عبارة "سلمى حبيبتي”، وعلى ذراعه الأيمن رسم وشما باللون الأحمر تضمن عبارة "سلمى”.

وسرعان ما بدأ المصريون يبحثون عن سبب تكرار الجريمة بنفس البشاعة ليجدوا أن الأمر "نتيجة طبيعية” للتعاطف مع قاتل نيرة أشرف. وقد اعتبر الكثيرون أن الذي حدث مع قاتل نيرة أشرف شجع غيره على ارتكاب نفس الجريمة، مطالبين بإعدام القاتلين بأسرع وقت.

واعترف قاتل سلمى بهجت خلال تحقيقات أولية عقب إلقاء القبض عليه بالقتل بدافع الانتقام من زميلته، لسابق ارتباطهما بعلاقة عاطفية قام خلالها بمساعدتها، إلا أنها قامت مؤخرا بإنهاء تلك العلاقة دون رغبته، مما أثار حفيظته فاختمرت في ذهنه فكرة قتلها على غرار واقعة مقتل طالبة جامعة المنصورة نيرة أشرف.

وكانت مواقع التواصل في مصر شهدت حملة تعاطف مع قاتل نيرة أشرف بعد محاكمة سريعة للقاتل وإصدار حكم بإعدامه ما أثار جدلا واسعا. ووسط موجة الهجوم الكبيرة التي تعرض لها الطالب القاتل تعالت الأصوات التي تعتبر أن القاتل "ضحية” لأنه -حسب زعمها- "تأذى نفسيا بسبب القتيلة”.

وقال مغرد:

وأثار التعاطف غضب الرأي العام، حيث قال بعض المغردين إن الدفاع عن "السفاح” غير مقبول بتاتاً. كما اعتبر البعض الآخر أن التشهير بنيرة مرفوض. وانتشرت تنديدات شديدة ببعض المنشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي أشارت إلى أن نيرة أشرف "مسؤولة” بطريقة ما عن قتلها بسبب زيها. واعتبر مغردون أن "المروّع أكثر من الجريمة نفسها، هو المبررات التي يسوقها ذكوريون وإسلاميون وموتورون على مواقع التواصل الاجتماعي باتوا أغلبية في المجتمع”.

وقال ناشط:

وغرد حساب:

وقال الإعلامي خالد منتصر:

@khaledmontaser

من فتاة المنصورة إلى فتاة الشرقية مشوار من الكبت الجنسي والإحباط العاطفي والشيزوفرينيا الدينية والوسواس القهري والهشاشة النفسية والتفسخ الاجتماعي وعدم التحقق الشخصي.

وغرد إعلامي آخر:

وأضاف:

@M_ARahman

تجريف وجدان شباب مصر أخطر من تجريف الأرض الزراعية. #تجريف_الوجدان_أخطر_من_تجريف_الأطيان

وقالت إعلامية بحرينية:

وسلط معلقون الضوء على قتل النساء في مصر. وقالت مغردة:

وأكد ناشط:

وقال حساب:

@urfavsari22

البنت التي قتلت في الزقازيق محجبة ومؤمنة كما يقول الكتاب وحسب وجهة نظرهم، ومتفوقة في دراستها وقتلت لنفس السبب الذي قتلت به نيرة أشرف. يا تُرى المجتمع بوجهين؛ السافرة المتبرجة قتلت كما المحجبة قتلت؟ عالم منافقين.

من جانبها علقت هدير أشرف، شقيقة الطالبة المصرية نيرة أشرف، في منشور عبر حسابها في فيسبوك قائلة إن القضية ليست قضية نيرة وحدها، معتبرة أنها قضية تخص جميع البنات في مصر، وحذرت من تكرار مثل هذه الوقائع حال عدم تنفيذ حكم الإعدام بحق قاتل شقيقتها محمد عادل.

المروّع أكثر من الجرائم نفسها، هو المبررات التي يسوقها ذكوريون وإسلاميون وموتورون على مواقع التواصل

وكتبت بأسلوب تتخلله اللهجة المحلية "القضية مش قضية نيرة، دي قضيتكم وحق بناتكم وأخواتكم، نيرة أشرف جديدة وكل يوم هيبقى في نيرة لو الإعدام لم ينفذ في أسرع وقت، أفيقوا قبل فوات الأوان”.

وفي منشور لاحق واصلت شقيقة الطالبة المغدورة تحذيراتها من تكرار وقائع القتل في مصر بحق الفتيات حال عدم الردع العاجل للقتلة بالقول "القتل لن يكون بعد ذلك استدراجا، لا سيكون أمام المارة وفي الطرق العامة، وأمام مؤسسات الدولة وفي كل مكان، إذا لم يتم اتخاذ إجراءات صارمة للحد من هذه الجرائم”.

وربطت هدير أشرف تعاطف البعض مع قاتل شقيقتها بالتسبب في أذى المجتمع وانتشار الجريمة فيه، إذ كتبت موجهة الرسالة إلى المتعاطفين، وبأسلوب تتخلله أيضا اللهجة المصرية، "دفاعكم عن قاتل شجع الخايف أنه يقتل وبكل جرأة إنتو مش بتئذونا نفسيا لا والله أكبر من ذلك إنتو بتئذوا بلاد كاملة ببناتها ورجالها، ونفسكم أول ناس اتعظوا شعب ودولة عشان يعم الأمن والأمان مرة ثانية”.

واختتمت شقيقة طالبة المنصورة التي أثارت قضيتها الرأي العام في مصر منذ 50 يوما وإلى الآن بالقول، وبنفس الأسلوب، "نيرة راحت بس في ملايين نيرة بنت زيها عايشين أفيقوا أفيقوا أفيقوا، الله يرحمك يا نيرة كنتِ جرس إنذار يدق ناقوس الخطر”.