الشريط الإعلامي

اوفتك والشهرة الضائعة

آخر تحديث: 2022-08-11، 09:57 am
عدنان شملاوي
اخبار البلد-
 
*عدنان شملاوي* 

تأسست اوفتك عام 1910 اي ان عمرها صار 112 عاما وتاسست في الاردن منذ عام 1947 اي قبل 75 عاما وصارت مساهمة عامة في سنة 2007 اي قبل 15 عاما ....

أن يزيد عمر الشركة عن اكثر من قرن يحتمل امران اما ان يتم تقييمه كنضج من حيث عراقة الشركة وخبراتها وقوتها وقدراتها على الاستمرارية والديمومة والقدرة على مواجهة المتغيرات  وانتشارها في عدة أسواق او ان نعتبرها شركة هرمة أكل عليها الدهر وشرب . 

في اوفتك موضوع في غاية الأهمية  وهو ( الشهرة ) حيث  ان راس مال الشركة المساهمة العامة يبلغ 39.57 مليون دينار ومن هذا المبلغ كان هناك مبلغ 38.19 مليون دينار من ضمن الموجودات ( شهرة) اي بواقع 96.5% من أصول الشركة قياسا الى راس مالها عبارة عن شهرة قديمة طالما اعترض عليها المساهمون ومدققو الحسابات وبفعل عوامل الزمن فإننا لا نعرف تفاصيل تلك الشهرة ولطالما طالب المساهمون ادارة الشركة ومدققي الحسابات بضرورة استهلاك تلك الشهرة تدريجيا  إلا أن إدارة الشركة  كانت تبرر انها تمثل  برامج وأنظمة حاسوبية وانها فاعلة وتدر دخلا للشركة وبالتالي فان احتسابها يعتبر طبيعيا .


الا ان إصرار مدققي الحسابات  الحالي للشركة على ان هذا المبلغ مبالغ فيه جدا دعا الشركة لاتخاذ قرار مبالغ فيه جدا ايضا وهو استهلاك مبلغ 25.6 مليون دينار من الشهرة وتثبيتها كخسائر في ميزانية الشركة لسنة 2021  وتخفيض حقوق الملكية بها والابقاء على مبلغ 12.5 مليون دينار كشهرة !!! 

هذا الامر ألذي يعتبر اجراء كارثيا للمساهمين كونه أدى الى تكبد حقوق المساهمين لخسارة مباشرة من راس مال الشركة بنسبة 65% وهوت حقوق الملكية الى ما دون 50%  مما أدى لهبوط سعر السهم - الهش أصلا - في سوق عمان المالي الى مستوى 22 قرشا وانحدرت القيمة الدفترية للسهم من  1.11 دينار في ميزانية سنة 2020 الى 0.475 دينار في الميزانية اللاحقة !! 


هذا الإجراء الكارثي كان غريبا لعدة اسباب 
* اولا : ادارة الشركة كانت تدعي بأن الشهرة تعتمد على برامج وأنظمة آلية مدرة للدخل ولا يوجد داع لتخفيضها 
ثانيا : ادعت ادارة الشركة عدة مرات  انها تجري مراجعة دورية لقيمة الشهرة وانها مقيمة بصورة صحيحة !!
ثالثا : لم تتبع ادارة الشركة الاسلوب الصحيح في معالجة موضوع الشهرة وهو التخفيض التدريجي عن طريق وضع مخصص للشهرة يستهلك سنويا وليس تخفيض 25.6 مليون دينار بجرة قلم !! 
رابعا : لا زال هناك مبلغ شهرة كبير جدا وهو 12.5 مليون دينار فما هي الخطة لمعالجته ايضا ام ان الشركة ستباغت المساهمين به لاحقا بصورة مفاجئة وتقضي على حقوقهم المتبقية !! 

الموضوع طويل وشائك ولا يمكن اختصاره في مقالة ولكن من حق المساهمين ان يتساءلوا لماذا لم يتم خصم الشهرة من أسهم كبار مالكيها دون المساس بصغار المساهمين ولماذا لم تتدخل مراقبة الشركات طيلة هذة السنوات في معالجة الموضوع  

لقد حدث موضوع مشابه متعلق بتقييم موجودات في شركة المستقبل وبادر احد كبار المساهمين بتوزيع 4 ملايين سهم من أسهمه لباقي المساهمين مجانا كحل فرضه واقع الاعتراض على تقييم الشهرة عند تحويل الشركة الى مساهمة عامة  فلماذا حملت ادارة اوفتك كافة المساهمين عبء خطأ إدارتها في التعامل مع هذا الملف  منذ البداية ؟؟ 

اوفتك التي وزعت 12 قرش أرباحا فقط خلال 10 اعوام لمساهميها خفضت القيمة الدفترية للسهم  63 قرشا في عام واحد !!

ليس المهم أن يزيد عمر الشركة عن قرن ولا يهم المساهمين انتشار الشركة في فلسطين والعراق والسودان والإمارات وغيرها بل ما يهمهم هو احترام اسنثمارهم وحقهم المشروع بالتداول والمضاربة بالسهم كشركة مساهمة عامة لا ان تكال لهم التهم بانهم مضاربون وان يتم الإجابة عن استفساراتهم وملاحظاتهم التي ثبت انها صحيحة منذ البداية . 

وكلمة أخيرة لإدارة شركة اوفتك ما دام كنتم ترغبون بالتفرد بادارة الشركة فلماذا قمتم بتحويلها الى شركة مساهمة عامة ولماذا لم يتم الإبقاء عليها كشركة خاصة وحينها لن يعترض احدا  عليكم ولو قمتم  بقلبها راسا على عقب !!