أخبار البلد ــ محرر الشؤون المحلية ــ أشبه بالطلامس، وصف أطلق على تصريحات رئيس الوزراء بشر الخصاونة تحت قبة العبدلي، والتي أكد فيه أن هناك استكشافات مبشرة بمجال التعدين، متجاوزًا الخوض في التفاصيل كمن يلقي أحجية لديه جوابها وينظر ممن لا يعرف أن يعرف.
رئيس مجلس النواب حاول أن يختصر جواب الأحجية الحكومية، ويشبع نهم الشارع الذي يبحث عن جواب منذ زمن والداعي أن يكون الأردن بلدًا نفطيًا، فتوجه الدغمي بسؤال قاطع فيه مداخلة الخصاونة، "يعني بيه نفط ولا لأ"، فما كان من الرئيس إلا أن يتجاوز عنه ويكمل سرد أحجيته.
الآراء الخبيرة قرأت تصريحات الرئيس وحدت بشائر التعدين بالنحاس والذهب، كونه تم اكتشاف كميات كبيرة من المعادن الأخيرة بكميات تجارية في باطن الأراض الأردنية، لكن لسان حال الشارع يقول ماذا عن النفط وبئر السرحان ؟.
الملف النفطي في الأردن طاف مؤخرًا على السطح بدرجة كبيرة، خاصة وأن الحكومة سربت معلومات مبشرة نوعًا ما مطلع حزيران الماضي، أفضت إلى أن منتصف حزيران سيحمل بشائرًا في مجال النفط خاصة، حيث ستصدر في تلك الفترة الماضية منذ شهر نتاج الأبحاث والتنقيب.
وعند إقبال الموعد قامت الحكومة بالتنصل على سياق "هاظ وجه الضيف"، واستغلت اليأس وانقطاع الأمل عند الأردنيين بأن تكون المملكة بلدًا نفطيًا، وأغلقت "السيرة" إلى اليوم الذي أعاد فيه الخصاونة الملف إلى الواجهة مجددًا..
ووفق ما سمعت أخبار البلد فإن فرق أعمال التنقيب في بئر السرحان جنوبي المملكة، تعثرت بطبقة مائية حالت لغاية الأن من التعمق بالتنقيب عن النفط، حيث تحاول الفرق إغلاقها دون التسرب إلى مواقع أرضية عميقة، فيما ولغاية الآن لا تزال نتائح التنقيب عن النفط غير واضحة بفعل المتغيرات الأرضية التي تأخر عمليات البحث.
فيما تنتهي دراسات استكشاف النحاس أواخر عام 2023، حيث إن مذكرة التفاهم في منطقة ضانا، والموقعة بين وزارة الطاقة مع الشركة الأردنية المتكاملة للتعدين والتنقيب، تنص على أن مرحلة استكشاف النحاس وإجراء الدراسات في الموقع مدتها من 14 الى 16 شهرًا.
لذلك، تتفتق أسئلة انبلجت إثر ما ينثر من معلومات تغالط تصريحات الرئيس، تأطرت متسائلة ماذا يقصد الخصاونة ببشائر التعدين تحديدًا؟، وهل يقصد بث الأمل بأرواح الأردنيين اليائسة بإلقاء أحجية لا تلقي عليه مأخذًا ويسهل تحويرها؟، ولماذا الحكومة تتكم بشدة في ملفات التعدين؟..
لا شك أن الحكومة تملك بشائرًا بملف التعدين وهذا أمر مفرغ، لكن لا أحد يعلم ماهيتها، والمنى أن تكون عند إعلانها للشارع شيء يحمل قيمة اقتصادية من شأنها أن تغيير الواقع المعشي لكثير من العامة الذين يعانون وضعًا صعبًا، وأن لا تبقى الحكومة تعمل بين بيع الوهم وتعزيز اليأس والاستمرار بإعطاء إبر التخدير لعدم امتلكها نتائج دسمة تبثها للعموم.