أخبار البلد ــ محرر الشؤون المحلية ــ تناقض مثير يتكشف عند متابعة تصريحات ممثل قطاع الصناعات الغذائية في غرفة صناعة الأردن، محمد وليد الجيطان، حول رفع شركات ألبان لأسعار منتجاتها دون عن أخرى.
الجيطان وبتاريخ 18 تموز؛ أي يوم الأثنين الماضي، جدد تأكيداته أن شركات الالبان ملتزمة بالأسعار ولم تقم باية رفع على أسعار منتجاتها مؤخرًا، حيث تعمل على ما اتفقت عليه مع وزارة الصناعة والتجارة.
ما لبث تصريح الجيطان الأخير طويلًا، حيث على إثر التهديد بمقطاعة الألبان ومشتقاتها لارتفاع أسعارها باستخدام مبررات غير دقيقة يغلب عليها طابع استغلال المواطن والتنفع من الفوضى التي تعيشها الأسواق العالمية نتاج تداعيات العملية العسكرية الروسية، وأثار كورونا الاقتصادية.
تقديرات الرفع جاءت بناء على ادعاء الشركات التي قررت رفع منتجاتها ليس من خلال دراسات أفضت بثبات وجود المبررات التي تتكئ عليها الشركات، فيما ووسط هذه الاستغلالية كما يصفها الشارع يعود الجيطان بعد أسبوع من نفيه بعدم رفع الألبان، بتبني تبريرات الرفع التي جاءت بفعل ارتفاع تكاليف مدخلات إنتاج الألبان بشكل كبير بالفترة الأخيرة، خصوصًا مادة السولار (الديزل) التي زادت من كلف التوزيع والنقل، إضافة الى زيادة أسعار البلاستيك والحليب والألمنيوم بنسب كبيرة.
ويبدو أن الجيطان لم يمسك العصا من النصف بحيث "لا يموت الذئب ولا يفنى الغنم"، واتخذ جانب الشركات ويعمل مدافعًا عن قراراتها التي تستند إلى مبررات غير دقيقة استعملت دون دراسات علمية تثبت صحتها، كما يرى متابعون لأزمة ارتفاع أسعار الألبان.
ويتساءل هؤلاء عبر أخبار البلد "لماذا استخدم الجيطان أسلوب التمنين وأشار إلى أن الشركات باعت منتجاتها طوال السنوات الثلاث الماضية بقيمة أقل مما أفضت إليه دراسة كلف أسعار الألبان في 2019؟، وهل يعقل أن تتحمل الشركات خسائر البيع لمدة 3 سنوات؟، ولماذا لم تعمل الشركات مع مرجعيتها الرسمية على القيام بدراسة أخرى استندت عليها برفع الأسعار؟، ولماذا لم ترفع جميع الشركات أسعار منتجاتها؟".
جدير بالذكر أسعار عبوات الألبان ارتفعت بين خمسة إلى عشرة قروش، حيث ارتفع سعر كيلو اللبن الرائب بنسبة 7% ليبلغ 1.45 دينار، بدلا من 1.35 دينار، فيما زاد سعر العبوة وزن 500 غرام بنسبة 15 % لتصل إلى 75 قرشا، بدلا من 65 قرشا، وبلغ سعر العبوة وزن 200 غرام 30 قرشا، بدلا من 25 قرشا، أي بنسبة 20%، فيما حافظت العبوة ذات وزن 700 و750 غراما على مستوى الدينار، متمسكين بنفس المبررات.