الشريط الإعلامي

لماذا لم يتم محاسبة الذنيبات على حادثة تسريب حامض "الفسفوريك" في العقبة قبل عامين ؟؟

آخر تحديث: 2022-07-06، 04:38 pm
اخبار البلد - كتب أسامة الراميني


 
قبل عامين ونصف من الآن وفي مدينة العقبة تحديداً جرت كارثة بكل المعايير والمقاييس والأوصاف في موقع المجمع الصناعي في العقبة جراء تسرب مادة "الفسفوريك" بشكل مباغت من أحد الخزانات في الموقع والذي يعود لشركة مناجم الفوسفات الأردنية ... الحادثة كانت فاجعة بالرغم من عدم وقوع أي إصابات والتي اقتصرت على الأضرار المالية والمادية الكبيرة .

شركة مناجم الفوسفات في حينها شكلت لجنة تحقيق فنية متخصصة للوقوف على أسباب تسرب الحامض حتى يتم الوقوف على أسبابه ومنعاً من تكرار حدوثه مستقبلاً ، إذ تم استدعاء خبراء فنيين ومتخصصين لإجراء تحقيقات لازمة لتحديد السبب الكامن من وراء حادثة التسرب في الخزان المتهالك .

إدارة المجمع الصناعي في العقبة حينها قالت أن المادة المتسربة لم تكن خطيرة بسبب أن الحامض مخفف التركيز ، لكن قدر الله ولطفه حال دون وقوع مصائب في ذلك الوقت ، ومع ذلك قامت الشركة باستقدام خبير أجنبي بهدف إعداد تقرير في شأن حالة الخزانات التي تبين بأنها مستهلكة وقديمة وتالفة نظراً لانتهاء العمر الافتراضي لها ، حيث يقدر عمر الخزان حوالي خمسين عاماً أو أقل بقليل ، علماً بأن سعة الخزان الذي تم به التسريب تبلغ "1600" متر مكعب ، ومع كل ذلك فقد أوصت اللجان حينها بضرورة استبدال الخزانات بأخرى جديدة خوفاً من كوارث مستقبلية قد تتسبب بها في حال تكرار التسريب وهو متوقع بسبب أن الخزانات مهترئة وغير مناسبة للتخزين ، ولكن وبالرغم من كل المخاطر والأضرار التي قد تنجم بسبب القنابل الموقوتة في المجمع الصناعي إلا أن أحداً لم يتحرك أو يتخذ قرار باستبدال تلك الخزانات بالرغم من أن الشركة قد طرحت عدة عطاءات لاستبدالها بأخرى حديثة وجديدة وصلبة وتم نشر الإعلانات الخاصة بالعطاء أكثر من مرة دون أن يعرف أحداً مصير تلك العطاءات واسباب طرحها لأكثر من مرة وعد استبدالها بأخرى جديدة ، الأمر الذي يطرح تساؤات عدة حول هذا الموضوع الذي ننشر صوراً عنه في هذا التقرير .

أخبار ومعلومات تسربت مثل حامض "الفسفوريك" إلينا تطرح تساؤلات حول هذا التسريب وأسبابه وكيفية معالجته بالإضافة إلى عدم تعاطي إدارة الشركة مع العطاءات وتركيب الخزانات الجديدة بدلاً من المهترئة ، إذ تقول معلومات لم نتأكد من صحتها بعد أن الشركة عدلت عن استبدالها بسبب أن التكلفة باهظة جداً ، الأمر الذي دفعنا للاستفسار عن الحادثة ونتائج لجنة التحقيق والتوصيات التي خرجت بها وأسباب التشخيص للحادثة المرعبة ، إلا أن إدارة الشركة وناطقها الإعلامي ومديرها العام لم يجيبوا على تلك الاستفسارات من بالرغم من معاودة الاتصال معهم أكثر من مرة ، لدرجة أننا قمنا بتوجيه رسالة إلى المدير العام المهندس عبدالوهاب الرواد ولكن دون رد منه أو حتى الاجابة برسالة تشرح وتجيب .

حادثة انفجار خزان "الكلورين" على الباخرة الفيتنامية والذي ذهب ضحيته "13" عاملاً وموظفاً ووافداً قلب الدنيا رأساً على عقب وأثار عاصفة داخل وخارج الأردن انتهت بإقالة عدد من المدراء في شركة موانئ إدارة العقبة ، ولكن لا نعلم لماذا لم يتحرك أحد أو يتدخل في حادثة تسريب "الفسفوريك" من أحد خزانات المجمع الصناعي التابع للشركة حتى هذه اللحظة ، فلم يتم متابعة الموضوع أو محاسبة المسؤولين عن إدارة الشركة وحتى التثرير الخاص باللجنة المشكلة أو الخبراء الأجانب لم يتم الكشف عنه أو نشره والتعاطي معه وتنفيذ بنوده بالرغم من أن الجميع أعلن وأكد بأن الخزانات الخاصة بهذا النوع من الحامض السام والخطير يحتاج إلى استبدال بأسرع وقت ممكن ولم يتم تنفيذ الأمر وحتى العطاءات المتكررة لا أحد يعلم عنها شيئاً ، الأمر الذي يستدعي من الجهات الرسمية والرقابية وسلطة منطقة العقبة والقائمين على ملف البيئة بضرورة فتح ملف التسريب ومعه الخزانات المهترئة والعطاءات المتكررة لمحاسبة الشركة وإدارتها وتحميلهم المسؤولية عما جرى أو يجري .

ويبقى السؤال الأهم والأخطر ، هل يجرؤ أحد على محاسبة الدكتور محمد الذنيبات ريس مجلس إدارة الشركة على ما جرى أم أن الفصة مرتبطة بالأطوال والأوزان والأسماء والألقاب ، فسلك مهترئ أعدم مدراء أما خزان تالف بسعة "1600" متر مكعب استوعب أخطاء كبرى كارثية لم يتدخل أحد في محاسبة الشركة عليها .