الشريط الإعلامي

القضاة يشخص واقع السوق المالي .. حقائق بالأرقام وتطلعات إلى الأمام

آخر تحديث: 2022-07-04، 05:23 pm

بورصة عمان تشهد تعافيا ملحوظا والدليل يتمثل بالمؤشرات اليومية

حجم التداول اليومي في بورصة عمان يبلغ 7.7 مليون دينار

ارتفاع أرباح الشركات  بعد الضريبة إلى624.7 مليون في الربع الأول من العام

تحسن بأداء قطاعات الطاقة والمنافع والخدمات التجارية والتعدينية والعقارات 

بورصة عمان هي الأفضل مقارنة مع بورصات دول مشابهة 

عدم وجود الحوافز قلل من فرصة إنشاء صناديق استثمار مشتركة تدعم السوق المالي

تحديات تعيق الاستثمار في بورصة عمان منها ارتفاع أسعار الفائدة

طرح جزء من أسهم البورصة للاكتتاب وفقاً للآلية التي تُحددها الحكومة والوقت الذي تريده

أخبار البلد ــ رجح رئيس مجلس إدارة بورصة عمان كمال القضاة أن تتجاوز القيمة السوقية للأسهم المدرجة في البورصة مع نهاية العام الحالي 20 مليار دينار مقارنة مع 15.5 مليار في نهاية العام 2021.

وقال القضاة إن بورصة عمان تشهد تعافيا ملحوظا والدليل يتمثل بالمؤشرات اليومية منذ بداية العام الحالي، كتحسن أحجام التداول، وارتفاع المؤشر العام لأسعار الأسهم، بالإضافة إلى تحسن نتائج الشركات خلال الربع الأول من العام الحالي.

وبين القضاة أن معدل حجم التداول اليومي في بورصة عمان يبلغ 7.7 مليون دينار، متوقعا أن يتجاوز حجم التداول التراكمي لنهاية العام ملياري دينار مقارنة مع 1.9 مليار في نهاية العام 2021.

وقال القضاة "في حال الاستمرار على هذا المنوال حتى نهاية العام الحالي سيكون حال البورصة أفضل من العام الماضي".

ولفت إلى أن المؤشر العام لأسعار الأسهم ارتفع منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية النصف الأول بنسبة 16 % مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.

أما بالنسبة لنتائج الشركات، فإن الأرباح بعد الضريبة العائدة لمساهمي الشركة للربع الأول من عام 2022 للشركات المزودة لبياناتها المالية ارتفعت إلى624.7 مليون دينار مقارنة مع 301.5 مليون دينار للربع الأول من عام 2021 بارتفاع نسبته 107.2 % كما ارتفعت الأرباح قبل الضريبة لهذه الشركات لتصل إلى 811.3 مليون دينار للربع الأول من عام 2022 مقارنة مع 386.4 مليون دينار للربع الأول من عام 2021، أي بارتفاع نسبته 110 %.

أما من الناحية القطاعية، فقد كان قطاع الخدمات الأكثر ارتفاعاً في أرباحه بعد الضريبة بنسبة بلغت 945.3 %، يليه قطاع الصناعة بنسبة ارتفاع بلغت 268.7 % ثم القطاع المالي بارتفاع نسبته 26.8 %.

إلى ذلك، بين القضاة أن استمرار التحسن الملحوظ في أرباح الشركات جاء في ظل تزايد النشاط التشغيلي لهذه الشركات بعد انحسار أثر جائحة كورونا والتحسن في العديد من مؤشرات الاقتصاد الكلي.

وأضاف "كافة القطاعات للشركات المدرجة في البورصة شهدت تحسناً في أدائها وشهد كل من قطاع الطاقة والمنافع وقطاع الخدمات التجارية وقطاع الصناعات الاستخراجية والتعدينية وقطاع العقارات على وجه الخصوص تحسناً ملحوظاً في نتائج أعمالها خلال الربع الأول من عام 2022 مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي".

وقال القضاة "تلك النتائج تدعو إلى التفاؤل والثقة في قدرة اقتصادنا الوطني على تجاوز الأزمات وتعزيز استقرار اقتصادنا الوطني وتحقيق مؤشرات إيجابية".

وأكد أن الحالة النفسية لدى المستثمرين تؤثر في السوق ولكن رغم التخوفات الا أن هناك تفاؤل ومن المتوقع بأن يكون هنالك مزيد من تنفيذ المشاريع الهادفة التي تؤدي إلى تحسين المناخ الاستثماري وتعزيز جاذبية البورصة والشركات المدرجة فيها الأمر الذي سيؤدي إلى ارتفاع الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وبين القضاة أنه لدى مقارنة بورصة عمان مع بورصات دول مشابهة لها كتونس والمغرب وسلطنة عمان يظهر أن البورصة الأردنية هي الأفضل.

ولفت إلى أن البورصة تنتظر من الحكومة الاعلان عن مجموعة من الحوافز لخدمة القطاع وتعزيز الاستثمار فيه.

وتطرق القضاة إلى تحديات تعيق الاستثمار في بورصة عمان منها ارتفاع أسعار الفائدة بحيث يصبح أقل جاذبية مقارنة مع ايرادات الفائدة على الودائع لدى البنوك، وهذا يقلل من السيولة في السوق المالي.

وقال القضاة "من مبدأ أن العائد لا يبرر المخاطرة يتوجه المستثمرون إلى الإيداع لدى البنوك مع ارتفاع أسعار الفائدة بدلا من الاستثمار في السوق، لذلك أحيانا السياسة النقدية تؤثر سلبيا في البورصة".

ولفت أيضا إلى تحد آخر يتعلق بالسياسة المالية في المملكة المتمثلة بارتفاع ضريبة الدخل وخاصة على البنوك بحيث تصل إلى 38 % الأمر الذي يقلل من فرصة ضخ السيولة للسوق المالي.

وقال القضاة "بورصات منافسة في الدول المجاورة تحصل على دعم مادي من حكوماتها ولكن بورصة عمان منذ عام 1999 لم تحصل على دعم حكومي".

وأكد أن عدم وجود الحوافز قلل من فرصة إنشاء صناديق استثمار مشتركة تدعم السوق المالي، وبذلك فإن التداول في السوق للأفراد يتجاوز 70 % من حجم التداول مع غياب الاستثمار المؤسسي.

وحول تحول بورصة عمان إلى شركة واحتمالية طرح أسهمها في السوق قال القضاة "في 20 شباط (فبراير) 2017 تم تسجيل بورصة عمان كشركة مساهمة عامة هادفة للربح مملوكة بالكامل للحكومة، إذ من المتوقع أن يسهم تحويل البورصة إلى شركة في تعزيز المنفعة الاقتصادية التي تقدمها للاقتصاد الوطني، ويمكنها من تقديم خدمات أفضل واستقطاب شركات جديدة ومتعاملين جدد إضافة إلى الدخول في اتفاقات إقليمية ودولية مع جهات مختلفة لزيادة الحصة السوقية لها إقليمياً ودولياً".

وبين أن قرار طرح جزء من أسهم بورصة عمان للاكتتاب سيتم وفقاً للآلية التي تُحددها الحكومة وفي الوقت الذي تراه مناسباً، علماً بأن ملكية الحكومة في البورصة يجب ألا تقل عن 51 % وفقاً لقانون الأوراق المالية.

يشار إلى أن بورصة عمان شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في مؤشرات أدائها وفي قيمتها السوقية خلال العام الماضي 2021.

فقد ارتفع حجم التداول المنفذ في البورصة خلال العام 2021 إلى حوالي 1.96مليار دينار مقارنة مع حوالي 1.05 مليار دينار للعام 2020 وبنسبة ارتفاع بلغت 87.2 %. كما ارتفع الرقم القياسي العام لأسعار الأسهم المرجح بالأسهم الحرة ASE100 ليصل إلى 2118.6 نقطة في نهاية العام 2021 مقارنة مع 1657.2 نقطة نهاية العام 2020، أي بارتفاع نسبته 27.8 %.

وتمثل هذه النسبة أعلى مكاسب سنوية تحققها البورصة منذ عام 2005 وارتفع الرقم القياسي لأسعار الأسهم المرجح بالأسهم الحرة ASE20 ليصل إلى 1074.4 نقطة في نهاية العام 2021 مقارنة مع 806.5 نقطة نهاية العام 2020، أي بارتفاع نسبته 33.2 %.

أما بالنسبة للقيمة السوقية للأسهم المدرجة في بورصة عمان، فقد ارتفعت في نهاية العام 2021 إلى 15.5 مليار دينار بما نسبته 20.0 % مقارنة مع قيمتها في نهاية العام 2020، وشكلت القيمة السوقية للأسهم المدرجة في بورصة عمان لعام 2021 ما نسبته 49.9 % من الناتج المحلي الإجمالي. وتعد البورصة الأولى عربياً من حيث الارتفاع في المؤشر العام منذ بداية العام حتى تاريخ 7/6/2022 حيث سجلت ارتفاعاً في قيمة المؤشر العام ASE100 بمقدار 16.10 %.

وأما بالنسبة لخطط إنعاش السوق أكد القضاة أن بورصة عمان تعمل على مواكبة أحدث التطورات على الصعيد التقني ومواصلة تحديث البنية التقنية في البورصة وتماشياً مع خطة الحكومة الإستراتيجية العشرية للأعوام )2015-2025( لتطوير البيئة التقنية في بورصة عمان كأحد أهم المبادرات المعتمدة من قبلها لسوق رأس المال فقد أعدت البورصة خطتها الاستراتيجية للسنوات الثلاث القادمة (2021-2023) والتي تهدف بشكل رئيس إلى تعزيز المنفعة الاقتصادية التي تقدمها البورصة، وتمكينها من تقديم خدمات أفضل.

ووفقا للقضاة فقد تضمنت الخطة ثلاثة أهداف استراتيجية تتواءم مع خارطة الطريق وتوصيات من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية(EBRD)، وهي تعزيز البنية التقنية وتطوير بيئة العمل، وتعزيز تنافسية السوق، وتقديم خدمات مبتكرة ومؤشرات جديدة.

وأوضح القضاة أن الخطة شملت عددا من المبادرات والمشاريع خلال الأعوام (2021-2023)، منها الاستمرار بتطوير أنظمة البورصة وخدماتها الإلكترونية وفق أحدث المعايير العالمية، وإلزام الشركات المدرجة بإصدار تقارير الاستدامة (حوكمة الشركات، المسؤولية الاجتماعية، المسؤولية البيئية)، وتنظيم عروض ترويجية Road shows لتشجيع الاستثمار في البورصة، واستحداث مؤشرات قياسية جديدة، وتشجيع الشركات العائلية الناجحة للإدراج في السوق المالي.

وقال "تم العمل على تطوير الخدمات والأنظمة الإلكترونية المقدمة من البورصة وتحديث البنية التحتية ومن أهمها أن عملت البورصة على تطوير أنظمتها الإلكترونية وفق أحدث المعايير العالمية، مثل نظام الإفصاح الإلكتروني XBRL".

وأطلقت البورصة نظام التداول الإلكتروني Optiq الذي يُعدّ نقلة نوعية في مجال تطوير أعمال البورصة وخدماتها، وهو نظام تم تطويره من قبل مجموعة يورنكست Euronext الرائــدة فــي تطويــر حلــول التــداول، وذلك وفق أحدث المواصفات والمعايير الدولية على صعيد أنظمة التداول الإلكترونية والتكنولوجيا الخاصة بالأسواق المالية.

وتم تعديل خصائص نظام التداول الإلكتروني بما يدعم موضوع Short Selling، وتم ربط جميع الشركات الأعضاء في بورصة عمان بنظام التداول الإلكتروني وعبر الانترنت.

وأكد القضاة أن البورصة أجرت مراجعة شاملة لكافة الأطر التشريعية المطبقة وذلك لضمان تحقيق البورصة لأهدافها ومهامها ورفع كفاءتها وزيادة الشفافية وحماية المستثمرين فيها. منها: نظام العضوية في شركة بورصة عمان لسنة 2018، تعليمات إدراج الأوراق المالية في شركة بورصة عمان لسنة 2018، تعليمات تداول الأوراق المالية في شركة بورصة عمان لسنة 2018.

وبين أنه تماشيا مع سياسة البورصة في مجال تعزيز ثقافة المستثمر ونشر ثقافة الاستثمار وزيادة الوعي لدى المتعاملين بالأوراق المالية، فقد قامت البورصة بعدد من الإجراءات بهدف تعزيز المناخ الاستثماري في السوق وجعل السوق أكثر جاذبية لمصدري الأوراق المالية، وقامت بإطلاق مؤشر العائد الكلي Total Return Index (ASETR)، وجاء ذلك تنفيذاً لما تضمنته خطة البورصة الاستراتيجية (2022-2023) من مشاريع وبرامج وضمن إطار سعيها على تعزيز بيئة التداول وتقديم مؤشرات جديدة بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية في مجال احتساب مؤشرات الأسواق المالية، ولأهمية تنوع المؤشرات في الأسواق لما توفره من معلومات وصورة أوسع وأدق لتحركات أسعار الأسهم.

ويعتبر مؤشر العائد الكلي مؤشرا مرجحا بالقيمة السوقية للأسهم الحرة يهدف إلى تمكين المستثمر من قياس العائد الكلي المتحقق على استثماره بأسهم شركات مؤشر العشرين ASE20.

وأشار إلى أنه تم إلزام الشركات المدرجة ضمن مؤشرASE20 بإصدار تقارير الاستدامة اعتباراً من 2022 لما لهذا الأمر من أهمية لتعزيز تنافسية البورصة وتنافسية الشركات المدرجة، حيث إن الالتزام بمعايير الاستدامة أصبح ضرورة ينظر إليها المستثمر ومديرو صناديق الاستثمار بعين الاعتبار عن الاستثمار في الأسواق المالية.

وتم تعديل تعليمات الادراج لإلزام الشركات المستهدفة اصدار تقرير استدامة عن عام 2022 بعد أن عملت البورصة على تدريب الشركات بأهمية إصدار تقارير الاستدامة، وكيفية إعداد تلك التقارير وفقاً لأحدث المعايير الصادرة عن مبادرة (SDG Impact Standards)، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) وشبكة الاتفاق العالمي للأمم المتحدة في الأردن (UN Global Compact Network) وشركة Social Value International.

كما تم إلزام الشركات المدرجة ضمن مؤشر ASE20 بإنشاء وحدة خاصة بعلاقات المستثمرين خلال عام 2023 استمراراً لنهج بورصة عمان في سعيها المتواصل لتعزيز تنافسية سوق رأس المال الوطني والشركات المدرجة فيه وتطبيق أفضل المعايير والممارسات العالمية المتعلقة بمعايير الإفصاح والشفافية، حيث عقدت بورصة عمان دورة تدريبية لممثلين عن الشركات المدرجة ضمن مؤشر ASE20 حول ” إدارة علاقات المستثمرين "وذلك في الفترة من 20-21 /3 /2022 كما تعمل البورصة على وضع قواعد لإدارة علاقات المستثمرين وذلك تمهيداً للسير في إجراء تعديل تعليمات الإدراج ليصبح إنشاء وحدة علاقات المستثمرين إلزامياً للشركات ضمن مؤشر ASE20.

وقامت البورصة بتصنيف الشركات المدرجة حسب معايير الشريعة الإسلامية، والذي من خلاله سيتم إنشاء مؤشر إسلامي للشركات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وذلك بهدف تلبية احتياجات المستثمرين الذين يسعون للاستثمار وفق قواعد الشريعة.

وعملت على إطلاق النسخة الجديدة من تطبيق أخبار البورصة ASENEWS حيث يُمكِّن التطبيق المستثمرين والمهتمين بالأوراق المالية من متابعة جميع الأخبار والتعاميم الصادرة عن بورصة عمان وإفصاحات الشركات المدرجة والمتداولة فيها.

ومن الجدير بالذكر أن بورصة عمان قد تعرضت خلال الفترة التي تلت الأزمة العالمية إلى العديد من الظروف والتحديات التي كان من أهمها الربيع العربي وأثره على الاقتصاد والشركات المساهمة العامة المدرجة، الأمر الذي أدى إلى تراجع أداء الشركات المساهمة العامة المدرجة في البورصة، وتراجع المؤشرات الاقتصادية، ومن ثم جائحة كورونا والإغلاقات والأثر الواضح على الشركات، وكل هذه الظروف التي تعرض لها السوق بشكل مستمر ومتتال، أثرت بشكل كبير على السوق المالي ومؤشرات أداء السوق، وتراجعت الثقة ومستويات السيولة وتوجهت رؤوس الأموال نحو الاستثمارات الأقل خطورة مثل الودائع نظراً لارتفاع أسعار الفائدة وغيرها. يومية الغد