اخبار البلد - مهند الجوابرة
تهديد ووعيد أطلقه وزير الإدارة المحلية توفيق كريشان بحق عمال الوطن "المهملين" والمتقاعسين في أداء المهام المطلوبة منهم ، إذ خاطب كريشان رؤساء البلديات أمس الأربعاء من خلال كتاب رسمي أوعز فيه بأن أي عامل لا يتقيد بمهام عمله فعليا يجب ان يتم فصله فورا من عمله .
ولم يتطرق الكتاب للأسف بأي شكل من الأشكال إلى توجيه رؤساء البلديات بإنذار هؤلاء العمال فيما يتعلق بوجود تسيب أو تهرب من القيام بالواجبات المناطة بهم ، أو تنبيههم بأن تلك المخالفة تستوجب الفصل في المرة القادمة .
نبرة حادة وجادة نحب ونرغب أن نراها في المسؤول الحكومي وصاحب القرار، لكننا نكره أن نراها تتجه لأفراد وتتغاضى عن آخرين ، ونكره أن نراها تنطلق صوب شريحة معينة وتتغافل شرائح أخرى أكثر أهمية ، فلا يخفى عن الأردنيين جميعاً أن بعض موظفي البلديات في كثير من محافظات المملكة لا يؤدون المهام المطلوبة منهم كما يجب ، فإجراءات أي معاملة تتطلب خمسة أيام فقط ستأخذ عند هذه الفئة خمسة أسابيع ، وذلك لغايات في أنفسهم كثيرة وكبيرة لسنا بصدد الحديث عنها .
كان الأجدر بمعالي الوزير "إن كان ولابد" تهديد بعض الموظفين داخل المكاتب ، أولئك المتهربون من أداء أعمالهم بالسرعة المطلوبة بدلاً من "مرمغة" المواطن في أروقة البلديات في كل مرة يتجه إليها من أجل معاملة ما ، وكان الأجدر بكريشان أن يرفع سيفه بوجه كل رئيس بلدية لم يشرع حتى الآن بتنفيذ ما وعد به من مشاريع تنموية واجتماعية والإكتفاء بتنفيع من أدلو له بدلوهم في معركة الانتخابات وصبوا أصواتهم لمصلحته ، فجميعنا سواسية تحت مظلة قانون ودولة واحدة لا يجب التفريق بيننا في العقوبات والمكافآت على حد سواء .
وكان الأجدر بكريشان فصل وطرد أي مستأجر لأحد المستودعات المملوكة للبلديات أو فصل أي موظف في البلدية "يتهاون" في تحصيل تلك الأجور ، والتي اعترف "بعظمة لسانه" في المؤتمر الذي انعقد في هيلتون البحر الميت السبت الماضي حين خاطب رئيس بلدية معان بأن البلدية "لا تقدر" على تحصيل أجور المستودعات كون رئيس البلدية لن يرغب في كسرة خاطر و"زعل" قاعدته الإنتخابية ، وهذا على ما يبدو أمر كبير وجلل ويجب محاسبة المقصرين في دفع الأجور والمقصرين في تحصيلها من موظفي البلدية في آن واحد .