أخبار البلد - خاص
اشتكى تجار سوق الملابس المستعملة (البالة) في منطقة المحطة وسط العاصمة عمان، من اجراءات امانة عمان التي تهدد قوت يومهم، بسبب مطالبة الاخيرة من التجار بضرورة اخلاء السوق بشكل فوري، لإتمام اعمال خط الباص سريع التردد.
ويعيش التجار حالة من الصدمة، جراء اخطارات بالاخلاء والتي وصلت لهم من الامانة مع تدخل رجال الامن والدرك لتنفيذ الاخلاء باسرع وقت.
وقال المحامي راكان الخلايلة لـ"أخبار البلد"، ان السوق الذي انشئ في العام 1987 يوفر دخل لـ 3000 فرد، وقرار الامانة سيشكل مجاعة لهؤولاء الافراد بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
واضاف، "لقد تفاجئنا بتحرك الامانة الذي طالبتنا من خلاله بضرورة الاخلاء ونقل البضائع الى السوق الجديد، رغم وجود اتفاق بين التجار والامانة بتوفير سوق بنفس مواصفات السوق القديم للتجار، ، مشيرا الى ان السوق الجديد يحوي 140 محل تجاري صغير بينما السوق القديم 220 محل وهو فارق كبير، مما يعني ان الخلافات ستتكون نتيجة منح محال لبعض التجار وحرمان البعض الاخر".
وقال اياد العمايرة، ان تجار السوق يعانون اصلا من سوء الأحوال المادية الشديد، والديون المتراكمة عليهم جراء الاوضاع الاقتصادية السيئة للمواطنيين، بسبب تداعيات جائحة كورونا.
وبين العمايرة، ان على تجار السوق ذمم لبعض الموردين والتزامات وبموجب شيكات تنتهي في 2022 بمبالغ كبيرة، مؤكدا انه اذا نفذ هذا القرار الذي وصفه بـ”الجائر”، سيكون مصير تجار السوق السجن وضياع عائلاتهم.
وقال تاجر آخر، ان” هذا القرار جاءنا في وقت قاتل وغير مناسب، سيما وان التوقيت جاء في بداية الموسم الشتوي وكان تجار السوق قد حجزوا بضائع الموسم الشتوي منذ شهر، بمبالغ كبيرة كذمم و شيكات”.
واضاف، ان "جميع أصحاب المحلات ليس لهم بعد الله عز وجل اي مصدر دخل أو رزق او ضمان اجتماعي اوتقاعد أو راتب شهري، الا رزقهم من هذا السوق”.
يشار الى انه تم تشكيل لجنة من أصحاب المحلات تتكون من 4 أشخاص نيابة عن الجميع التجار في السوق، مؤكدين انهم لن ينصاعوا الى القرار اذا ما تم ايجاد حل لقضيتهم.
من جانبه قال مصدر في امانة عمان، ان على التجار الالتزام بقرار الاخلاء، سيما وان السوق مقام على اراضي للامانة، مشيرا الى انها تبحث حاليا عن حلول لقضية التجار.
