الافتاء: نرفض شرعنة الشذوذ

الافتاء: نرفض شرعنة الشذوذ
أخبار البلد -  
أخبار البلد ــ أفتت دائرة الافتاء العام برفض شرعنة الشذوذ الجنسي (المثلية الجنسية) وتقنينه والدفاع عنه وتشجيعه بين فئات المجتمع، وإباحة الزنا تحت أي مسمى (كالنشاط الجنسي خارج إطار الزوجية)، التوسع في الإجهاض وإتاحته من غير أسباب طبية مقبولة.

وجاء ذلك رداً على سؤال حول رأي الشرع بدراسات تدعو إلى منح الحقوق للمثليين في المجتمعات الإسلامية، وتدعو إلى تغيير بعض القوانين التي تشدد على حرمة الإجهاض وممارسة العلاقات الجنسية خارج إطار الزوجية تحت مسميات مثل تعليم الثقافة الجنسية والصحة الإنجابية، وقد لاحظت فيها استعمال ألفاظ مثل الشريك الحميم بدل الزوج والنشاط الجنسي خارج إطار الزواج.

وقالت الدائرة في ردها إن المفاهيم المذكورة في السؤال مخالفة مخالفةً صريحة للعقيدة الإسلامية، وذلك لأنّ الأحكام الشرعية في الإسلام تشمل أفعال المكلفين وظروف معيشتهم كافة، بما في ذلك الشؤون الأسرية والاجتماعية والتنظيمية والقانونية المتعلقة بالفرد والمجتمع.

وأضافت "من المعلوم أن العقيدة الإسلامية تنطلق من مبادئ كلية، أولها أن الله تعالى هو خالق الخلق وهو العالم بهم، والأمر له سبحانه، يقول الله تعالى: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [الأعراف: 54]، ومن المعلوم أيضاً أن الله تعالى أجرى سنن الكون على وفق نظام محكم أساسه علم الله تعالى بالأمور وإحاطته بها إحاطة تامة وإرادته لكل ما يجري في الكون، يقول الله تعالى: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِير} [الملك: 14]، ومن ذلك أنه سبحانه فطر الإنسان ما بين ذكر وأنثى على ما هو طبيعته اللازمة له، وجعل لكلٍّ خصائص ومميزات، يقول سبحانه: {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ} [الشورى: 49]".

وتابعت "وعليه؛ فيحرم الترويج أو الدعوة لكل ما يخالف ما تقرّر في العقيدة الإسلامية والفقه الإسلامي مما هو مجمع عليه ومعلوم من الدين بالضرورة، ومخالف للقيم الأخلاقية التي تقوم عليها المجتمعات المسلمة، ومخالف للقوانين والمعاهدات الدولية التي تنص على احترام الخصوصية الدينية والثقافية للمجتمعات".

وأكدت "معلوم أن الدين الإسلامي يعد مرجعيةً للدول الإسلامية وجزءً لا يتجزأ من هويتها الدينية والقانونية والثقافية والإنسانية، فيحرم مخالفة تعاليمه ومصادمة أحكامه الشرعية القطعية".

وشددت على أنّ "القانون الدولي العام المعاصر يوجب احترام الخصوصيات الثقافية والدينية للمجتمعات والشعوب؛ لأنه حقّ أصيل من حقوق الإنسان الجماعية، وقد أتاحت اتفاقية (فيينا) لعام 1969م الحق للدول في التحفظ على المعاهدات، وفي ذلك إشارة إلى وجوب مراعاة الخصوصيات الثقافية والدينية في معاهدات حقوق الإنسان وغيرها من المعاهدات؛ لأنها ربما تتعارض مع التشريعات الوطنية للدول، خاصة تلك التشريعات التي بنيت على أحكام دينية أو ثقافية أصيلة".

وبينت أن "المفاهيم المذكورة في السؤال تتعارض مباشرة تعارضاً واضحاً وصريحاً مع الأحكام القطعية السائدة في مجتمعنا للدين الإسلامي الحنيف، وتصادم دستور الدولة الذي ينص على أن دين الدولة الإسلام، كما أنها لا تراعي قيم وأخلاق الشعب الأردني بمكوناته المختلفة، ولا تحترم العادات والتقاليد الأردنية الأصيلة، مثل ما تشجعه من ممارسة الجنس خارج إطار الزواج المحرم قطعاً لقوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [الإسراء: 32]، والدعوة إلى المثلية الجنسية المرفوضة دينياً وثقافياً، والمخالفة للفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها، لقوله تعالى: {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ} [الأعراف: 80- 81]".

وأعلنت رفضها القاطع من الناحية الدينية، ومن الناحية الأخلاقية والمجتمعية والقانونية، ونرفض كلّ ما ورد في السؤال مما يخالف أحكام الشريعة الإسلامية، ومن ذلك: رفض شرعنة الشذوذ الجنسي (المثلية الجنسية) وتقنينه والدفاع عنه وتشجيعه بين فئات المجتمع، ورفض إباحة الزنا تحت أي مسمى (كالنشاط الجنسي خارج إطار الزوجية)، والرفض القاطع للتوسع في الإجهاض وإتاحته من غير أسباب طبية مقبولة.

ودعت الأسر إلى الانتباه إلى مثل هذه الدعوات المشبوهة وحماية أبنائهم من الانجرار وراءها تحت مسميات براقة مثل الحرية وغيرها، كما ندعو الحكومات إلى الوقوف سداً منيعاً أمام كل من يحاول العبث بقيم وأخلاق المجتمعات المسلمة. والله تعالى أعلم.
 
شريط الأخبار طقس دافئ ورياح نشطة تثير الغبار في هذه المناطق وظائف شاغرة في الحكومة - تفاصيل وفيات الخميس 14-5-2026 تقاريرٌ استخباراتيّةٌ أمريكيّةٌ صادمةٌ تُكذّب ترامب: الترسانة الإيرانية لم تُدمّر وطهران تمتلك 70 بالمائة من مخزونها الصاروخيّ الذي كان لديها قبل الحرب. الأمريكيون يركضون للحصول على الوقود المجاني في لوس أنجلوس..ونجما هوليود في قلب الأزمة (صور + فيديو) وزارة الداخلية: تمديد ساعات العمل يرفع حركة الشحن عبر الكرامة بنسبة 262% الأسواق الحرة تنعى رئيس مجلس إدارتها الأسبق مازن الساكت وتستذكر جهوده المخلصة هام من الأوقاف حول شركات الحج والعمرة التي تثبت تورطها بالنصب أو الاحتيال البنك العربي الإسلامي الدولي يرعى مسابقة جامعة عمان العربية للروبوتات والذكاء الاصطناعي أهم تقرير عن الأداء البحري والتجاري للشهور الأربع الأولى من عام 2026... أرقام ونسب وتفاصيل شبح يطارد الجنود.. اجتماع طارئ برئاسة نتنياهو لبحث خطر مسيَّرات حزب الله السعودية تستقبل الحجاج الأردنيين عبر منفذ حالة عمار حزب الله يكشف تفاصيل كمين نفذه بقوة إسرائيلية بجنوب لبنان: عبوة مفخخة واشتباكات مباشرة صندوق الزكاة يسدد أكثر من 5 ملايين دينار عن 9 آلاف غارمة منذ 2019 وفاة وزير الداخلية الأسبق مازن الساكت ولي العهد يؤكد أهمية المشاريع التي توظف الحلول التكنولوجية لمعالجة ازدحامات المرور إصدار أكثر من نصف مليون شهادة رقمية منذ أيار الماضي عبر سند نائب نقيب احدى النقابات يمثل امام المدعي عام التعليم العالي تعلن فتح باب التقديم لمنح دراسية في رومانيا المجلس الطبي: أطباء الأسنان غير مؤهلين لحقن البوتوكس والفيلر