اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ماذا يحدث في الشارع الأردني؟!

ماذا يحدث في الشارع الأردني؟!
أخبار البلد -  
أخبار البلد ــ واحد من كل أربعة أردنيين يعاني اضطرابات نفسية، هكذا تقول الجمعية الأردنية للأطباء النفسيين، ومن المتوقع أن يتصاعد هذا الرقم بسبب تداعيات كورونا والحظر والحجر والتطعيم؛ حيث أشارت دراسة حديثة إلى أن 65.3 من سكان الأردن تعرضوا للتوتر النفسي منذ بداية الجائحة.
ولا يخفى على أحد أن الشارع الأردني يمرّ بمرحلة من التوتر والنرفزة وفقدان الصبر، توشك أن تتحول إلى حالة عصاب دائم ومَرَضي لدى مجتمع كامل.
فلا أحد يغفر لأحد ولا أحد يتسامح مع أحد، والكل (وليس فقط الـ65 %) يفقد أعصابه عند أبسط استفزاز، أو حادثة صغيرة. حتى بدا المجتمع وكأنه يتجه لـ”التوحش”، ويفقد أجمل وأعظم صفاته الأصيلة وهي المحبة والتسامح. حين كانت الطيبة تنتشر في الشوارع في عشرات المشاهد اليومية، بل حتى في "صباحات الخير” غير المتكلفة بين الناس.
ثمة الآن، أيضاً، من يشحن هذا المجتمع بالعصبية وبالعنصرية
وبالتوتر، وثمة من يشتغل على "أمراض الشارع”، فيعمل على "تنميتها”، مستغلاً المناخ "المناسب” لزراعة ونمو أي فكرة: مناخ الفقر والحاجة.
وقد جرّب الأردنيون السخرية من همومهم، والضحك عليها، والاستهانة بها، لكنها مرحلة لم تمكث طويلاً لأنها لا تتفق والسيكيولوجيا الأردنية الميّالة للمزاج الدرامي، والملامح المتجهمة.
وبعد أن ظنَّ الناس أنهم تحولوا الى مجتمع فَكِه، يتعامل مع الحادثة الطارئة بسلاسة واستيعاب، صاحب طُرفة وردة فعل متسامحة وساخرة، اكتشفوا أن ثمة ما يشدُّهم إلى طباعهم الأصيلة الحادّة، .. التي من أهم صفاتها التورّع عن الضحك في الشارع العام!
الأسباب متفهمة ومشروعة؛ فحين نقارن المزاج الاجتماعي السائد بمزاج السبعينيات والثمانينيات علينا ألا نغفل الحالة الاقتصادية التي تصنع هذا المزاج، وتقف خلف اندفاع أو اضطراب خطه البياني، لكن الشارع الأردني الذي هو تاريخيا ابن مجتمع فقير، مكون من طبقة متسامحة من الفلاحين والمزارعين والعمال وصغار التجار، أصيب بانتكاسة بالغة في مزاجه الاجتماعي جعلته يبدو دائما بحالة مناكفة حادّة مع كل ما، ومَن، يحيط به!
وحين تخرج للشارع الآن تجد أي شخص، وكل شخص، على أتم الاستعداد ليدخل في شجار معك لأبسط الأسباب، فالناس في جاهزية تامة للصراخ والتشاتم والتدافع، وكل اختلاف بسيط في حوار خاطف يحمل بذور مشكلة كبرى، وكل سائق خلفك أو أمامك أو بجانبك هو مشروع مشكلة!
ويتذكر الكبار في السن كيف كان زمان كل راكب بجانبك في الباص، أو من ينتظر بجانبك في المركز الصحي، هو مشروع صديق أو حتى إذا طالت الجلسة وامتد الكلام صار مشروع نسيب، كان مزاج الناس ودوداً وعائلياً وسمحاً، وصدر البيت كان جاهزاً للضيف والقريب والعابر، قبل أن تنتشر صالات الأفراح التي هي بشكل ما تعبيرٌ عن ضيق الناس ببعضهم بعضا واستئجار مساحة بعيدة تجري فيها المجاملات!
لا أحد يستطيع تجاهل الفقر، والعوز، كسبب أول ورئيس دائماً في ضيق الخلق، والعصبية، لكن الفقر ذاته كان قديماً سبباً أول في تقارب الناس وتوادّهم، ففي النهاية الناس كلهم (أو أغلبيتهم للدقّة) يعيشون الظرف والضغط والغلاء والحاجة ذاتها، والمفارقة أن حالة الشحن العصبي والنرفزة تحدث بين هذه الأغلبية نفسها!
لكي نخرج من حالة العصاب هذه، علينا أن نعترف بجرأة أن الشارع الأردني مريض الآن، ويحتاج الى قسوة في تحليل أسباب ذلك، وألا نطبطب على ظهور بعضنا بعضا، معتقدين أن أغاني البث المباشر هي التعبير الحقيقي عن واقعنا.
التعبير الحقيقي عنا موجود في مجمعات الباصات وأسواق الخضار والجامعات والمخابز ومقاعد الستاد، وفي الكرسي الخلفي لسيارة السرفيس حيث يدير الركاب الثلاثة وجوههم في ثلاثة اتجاهات!
 
شريط الأخبار مجلس جامعة الدول العربية يرحب بعقد الأردن اجتماعًا لدعم القدس في 5 آب الماضي بالعاصمة عمّان "مستثمري الإسكان": كلفة الأرض تصل إلى نصف سعر الشقة في بعض مناطق عمّان إطلاق مشروع تطوير المواقع السِّياحيَّة في شرق المملكة واشنطن تنفي وجود خطة لترحيل الفلسطينيين من غزة "الإفتاء": التوصية بالتبرع بالأعضاء بعد الوفاة جائزة شرعا نقابة الصحفيين تعلن نتائج جائزة الحسين للإبداع الصحفي لعام 2025 صدق او لا تصدق، (1390) دينارا لكل وفاة في حادث انقلاب الحافلة المصرية إسرائيل تدرس إدخال قوات دولية إلى "مناطق تجريبية" في غزة مرشح ليلة الخميس يكسر تزكية غرفة صناعة عمان...... " ويجهد بلى" الهئية العامة" ويجبرها للتوجه للصناديق ..مالقصة؟؟ إطلاق خدمة تقديم طلب إصدار "الجواز الإلكتروني" في عدد من مراكز الخدمات الحكومية فرق الإنقاذ النبيالية تواصل البحث عن ناجين بعد أكثر من 10 أيام على الفيضانات أزمة البنزين تخنق بغداد.. طوابير طويلة، محطات مغلقة، ومواطنون غاضبون بورصة عمّان في أسبوع : ارتفاع التداولات 25% والمؤشر يصعد فوق 4 آلاف نقطة 1.031 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 8 أشهر انخفاض أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 عند 89.700 دينار دوي انفجارات قرب جزيرة خرج الإيرانية لا حصانة خلف الخوارزميات.. العجارمة: الحكومة مسؤولة مدنياً وإدارياً ودستورياً عن أخطاء "فرح" أمام القضاء والبرلمان نائبة بولندية "تنبح" في جلسة برلمانية .. ووزير الداخلية: "لم أرَ مثل هذا التصرف .. هذه السيدة نبحت فعلًا" الجمعية العامة للأمم المتحدة تعتمد قرارا لتصحيح خريطة العالم دون استشارة طبيب.. مأساة رجل تناول 13حبة مسكن فى شهر فأصيب بفشل كلوى