الاردن لم يتردد يوما على مر التاريخ في الوقوف والدفاع عن قضية فلسطين العادلة في المحافل الدولية ودعم وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وما تأكيدات جلالة الملك المستمرة الا دليلا واضحا وراسخا على أن الاردن ستبقي وفيه لفلسطين وستعمل على حماية الحقوق الفلسطينية وتدافع عن الثوابت الوطنية الاصيلة وصولا الى اقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
لقد حمل خطاب العرش السامي مضامين الوحدة والإخوة والحرص الشديد على ان تكون فلسطين حاضرة وجزء لا يتجزأ من الثوابت الوطنية والقومية الاصيلة التي تحمل في بعداها الانساني والدولي قيم العدالة ومناصرة الحق الفلسطيني والتمسك بوصية الاجداد والعهدة الهاشمية التي تتمسك بها المملكة قيادة وشعبا وحكومة اردنية تدافع عن فلسطين والقدس والمسجد الاقصى ولتكون تلك الاسس دوما في مقدمة الخطاب السياسي الاردني الذي يعبر عن اصالة وحضارة الاردن وشعبها العريق .
لقد كانت رسالة جلالة الملك واضحة وشاملة بخصوص القضية الفلسطينية وهي امتداد طبيعي للموروث الثقافي والحضاري العربي فكانت تلك الرسالة نموذجا للامتداد الفكري والقومي الذي يدعم الحقوق الفلسطينية ويؤكد الحرص على تجسيد ما تصبو اليه الجماهير العربية ضمن رسالة الاردن الخالدة في اطار دعمها المتواصل للقصة الفلسطينية وحفاظها على القدس ولتكون حاضرة وتحتل مكانتها الطبيعية في الفكر الهاشمي الاصيل .
وفي هذا السياق نحي المواقف الراسخة والثابتة للقيادة السياسية الاردنية والتي هي دائما صمام امان القضية الفلسطينية وهي العمق الكفاحي والحاضن التاريخي للثورة الفلسطينية منذ انطلاقتها، ودوما كانت الاردن هي المبادرة في دعم الصمود الفلسطيني فمنذ اللحظة الاولى للعدوان الاسرائيلي الغاشم على غزة اعطى جلالة الملك عبدالله الثاني توجيهاته الكريمة لفتح ابواب المدينة الطبية لاستقبال الجرحى والمصابين وتقديم العلاج اللازم لهم وصولا الى ارسال المستشفى الميداني في غزة منذ اكثر من اربعة عشر عاما ليقدم العلاجات الطبية الاولية اللازمة لهؤلاء المصابين في الميدان ثم يتم تحويل الحالات الحرجة للمدينة الطبية لمواصلة العلاج بعد ان يزودهم بتقارير طبية شاملة عن حالاتهم لتسهيل متابعتها وتقديم العلاجات اللازمة لهم .