اخبار البلد - مهند الجوابرة
أكد نقيب الأطباء السابق الدكتور علي العبوس أن هناك حالة من التخبط والتجاوز لجميع القوانين والأنظمة خلال العام الثاني على دخول جائحة كورونا إلى أراضي المملكة ، متوقعاً أن تسفر تلك الحالة عن نتائج لا تحمد عقباها من الناحية الوبائية والصحية .
وقال العبوس أن فئات وشرائح المجتمع قاطبة قامت بالإلتزام بالقوانين الصارمة والإجراءات التي أصدرتها الحكومة من خلال أوامر الدفاع للخروج من الأزمة والحفاظ على صحة المواطنين ، لكن الحكومة التي نظمت تلك القوانين هي من قامت بخرقها وتجاوزها من خلال الإقرار بالحفلات والمهرجانات التي شهدت تراص وتقارب جميع الحاضرين جنباً إلى جنب دون الإلتفات إلى إجراءات السلامة كالتباعد الإجتماعي والإلتزام بالكمامة ، حيث أدت تلك التجاوزات إلى ارتفاع أعداد الإصابات اليومية ، الأمر الذي لوحظ بعد مرور ما يقارب على أسبوعين من تنظيم تلك الحفلات .
وأضاف لـ أخبار البلد أن القطاعات التي كان من المتوقع أن يتمكن الفايروس من غزوها والتسلل إليها التزمت بشكل كامل بجميع الإجراءات التي من شأنها الحؤول دون انتشار العدوى ، حيث إن المساجد والمدارس والجامعات شهدت التزاماً "شبه تام" من قبل روادها الذين أبدوا حرصاً وخوفاً على سلامة بعضهم البعض ، على نقيض وغرار من ارتادوا تلك الحفلات والمهرجانات .
وبين أن هناك إصراراً من الجهات الرسمية على أن تلك الحفلات والمهرجانات لن تساهم في ارتفاع أعداد الإصابات ، وظهر ذلك من خلال تصريحات رسمية لبعض المسؤولين في الحكومة ، حيث أكد بعضهم أن الحالات لن تزيد عن "3000" آلاف حالة ، لكن أعداد المصابين بعد مضي قرابة "14" بعد انتهاء الحفلات جاءت بعكس ما توقع المسؤولين في الحكومة ، لاسيما وأن أعداد المصابين بلغت قرابة "3440" مصاب بعد مضي فترة على انتهاء تلك التجمعات والإختلاطات الغير مبررة .
وأضاف أن مسؤولية ارتفاع أعداد الحالات تقع على عاتق الحكومة التي سمحت بتنظيم تلك الحفلات والتجمعات التي لم تلتزم بأي إجراء من شأنه الحفاظ على سلامة الحاضرين .
وأكمل " تلك الحفلات لم تعد بفائدة اقتصادية على خزينة الدولة كما أعلن بعض المسؤولين في الحكومة ، حيث إن جميع الفنانين الذين حضروا إلى تلك الحفلات "أخذوا مصارينا وروحوا" تاركين خلفهم فوضى صحية قد تتسبب في قادم الأيام في إخراج المملكة من نطاق المنطقة الخضراء إلى البرتقالية أو الحمراء" .