يا دولة القاضي
سيدي. منذ أن استلمت مهامك الجديدة وأنا لا أخاطبك يا دولة الرئيس، لكونه اصبح لقبا مشوها من اكثرية من جاء قبلكم .فكل كتاباتي وتعليقات اناديك يا دولة القاضي ، وحتى ليس من الضرورة ذكر اسمك .لآنك القاضي الذي اصطفاه جلالة الملك ليكون على رأس الدولة التي لبت مطالب شعبنا ، وخاصة الشارع الأردني وجاءت مطابقة للمطالب الشعبية .فأنت رسول العدل الجديد.وشعبنا في الأردن يعلق أمالا كبيرة لنصرته . وسيكون في مقدورك أن تفعل ذلك ..اذكرك باللغة الانكليزية ما كان لقبك عندما كنت عضوا في البعثة الأردنية للامم المتحدة The genus Jordanian Diplomat who
delivers
سيدي القاضي
يمثل الأن أمامك أحد الأردنين المخلصين المهندس الذي صنع عمان ، وجعلها من أجمل مدن العالم المتقدم ، حتى اضحت لؤلؤة العالم العربي .صنعها بافكاره النيرة ، وأخلاصه بعمله ، وكده ، وتعبه .هذا المواطن الشريف يمثل امام دولة القاضي ليحكم بنفسه عن خلفية هذا المهندس ..وصدقني يا دولة القاضي أننا سنقبل بحكمك بعد أن تتطلع دولتكم على سيرته العملية ، ونزاهته المتناهية
ِبدايةً التوقيف في الجنايات اجراء قانوني وضروري لاحالة الشخص المشتكى عليه للمحاكمه ولكن استمرار الشخص موقوفا ورفض اخلاء سبيله ليس اجراء اعتباطي بل يخضع لضوابط محدده منصوص عليها في قانون اصول المحاكمات وهذه الضوابط بعضها يتعلق بظروف التحقيق والمحافظه على الامن العام والبعض الاخر يتعلق بالشخص المشتكى عليه ومكان اقامته.
من حيث ظروف التحقيق والاخلال بالامن العام فان الجرم المسند لعطوفة امين عمان الكبرى السابق يتعلق بممارسات منسوبه له عندما كان اميناً لامانة عمان الكبرى وهو اليوم خارج هذا الموقع ولا سلطه لديه للوصول الى مستندات او بيِّنات تتعلق بامانة عمان الكبرى يمكن اخفاؤها عن النيابه العامه كما ان لا سلطه لديه للتأثير على الشهود وعليه فان تكفيله لن يؤثرعلى سير التحقيق ولن يخل بالأمن العام وبذلك ينتفي المبرر الاول لبقائه موقوفاً .
اما من حيث المبرر الثاني للتوقيف والمتعلق بشخص المشتكى عليه ومدى توفر مكان اقامه ثابت ومعروف له في بلدنا الحبيب فلا يختلف اثنان على أن المشتكى عليه هو شخصيه معروفه ومرموقه وله مكان اقامه ثابت ومعروف في المملكة ومن غير المتصور ان لا يلتزم بحضور جلسات المحكمة او يفِر خارج البلاد في حالة تكفيله وعليه يكون المبرر الثاني لاستمراره موقوفا منتفياً ايضاً.
وعلى ضوء ما ذكر فأن استمرار توقيفه هو اجراء غير قانوني واذا كنا نريد الانسجام مع الشعارات التي نطلقها بأننا دولة قانون ومؤسسات وليس دولة بوليسيه تحترم الانسان وتلتزم بسيادة القانون فلا بد من اخلاء سبيله بالكفاله وبعكس ذلك فاننا نخالف قرينة البراءه التي تنص على ان المتهم بريء حتى تثبت ادانته بحكم مبرم وهذه هي القرينة التي وضعنا لها نصا خاصا في التعديلات الدستورية الاخيره لنكون دولة ديمقراطية يصان بها حقوق الافراد.
وفي حالة رفض تكفيله فاننا بذلك نشتَّم رائحة الكيديه والبطش والتخبط في اتخاذ القرارات بتوقيف شخص بشكل تعسفي وتقديمه كبش فداء للدلالة والايحاء على أننا جادون في مكافحة الفساد وكما اننا نقدم دليلا اكيدا على اننا نفعل ما لا نقول واننا غير جادين في احترام سيادة القانون وحقوق الانسان التي يضمنها القانون و يكفلها صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله لكل الاردنيّين وبتكفيله نكون قد حققنا العداله واثبتنا قولاً وفعلاً شعار المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه بأن الاردن هو دولة قانون ومؤسسات وبأن الانسان اغلى ما نملك وكلنا ثقه بنزاهة وعدالة القضاء الاردني الذي سوف يقوم بتطبيق القانون واخلاء سبيل عطوفة امين عمان السابق بالكفالة تحقيقا للعدالة وتطبيقا والتزاما بالقانون نصاً وروحاً وجوهراً لكي لا نضيع بين الماضي والحاضرونكون بذلك قد خسرنا المستقبل .
سيدي أنت الذي ستصنع المستقبل . نحن المواطنون الشرفاء نلتمس من دولة القاضي أن تخلي سبيل المهندس عطوفة أمين عمان السابق بالكفالة لحين محاكمته .
والله هو المدبر لكل شئ. وأمرنا سبحانه وتعالى أن نسعى وهو يسعى معنا
د. عبدالله عقروق
فلوريدا
.