تتردد الأنباء المؤكدة عن اختيار خيري عمرو وزيرًا للاستثمار ضمن التعديل الوزاري الرابع الذي شارف رئيس الوزراء الدكتو بشر الخصاونة بالإعلان عنه، والذي أكد أيضًا أن الاستثمار لن يتسلمها وزير دولةٍ إنما ستكون وزارة مستقلة بحد ذاتها.
اللافت في الأمر أن رئيس الحكومة يؤكد بصريح العبارة من خلال تعديله الرابع أن ملف الاستثمار سيكون العنوان الرئيسي للمرحلة المقبلة خصوصًا وأنه ـ أي الاستثمار ـ أخذ حيزًا كبيرًا في برنامج أولويات عمل الحكومة الاقتصادي، المعلن عنه منذ حوالي شهر ونصف، إلى جانب إعلامه كل من رئيس مجلس الأعيان وكذلك النواب بالثورة التي يريد البدء بها والتي يبدو أننه على إثرها جيء بخيري عمرو وزيرًا للاستثمار.
لا شك أن ملف الاستثمار وقوانينه يعيش في مناخٍ قاسٍ جدًا أثر على طبيعة عمله ومسموعيته الاستثمارية، فمنذ حوالي ستة أشهر خيّر الخصاونة الدكتور معن قطامين عندما كان وزيرًا للعمل والاستثمار آن ذاك بين أن يبقى وزيرًا للعمل أو أن يتولى رئاسة هيئة الاستثمار الأمر الذي قابله الأخير بتقديم استقالته من الفريق الوزاري مسعتملًا الخيار الثالث للاعتراض على توجه صاحب الولاية الخصاونة بفصل وزارتي العمل عن الاستثمار.
وبالعودة إلى برنامج أولويات الحكومة الاقتصادي والذي أثبت على ما يبدو حاجة الحكومة المحلة لإحتوائها على وزير للاستثمار للقيام بثورة في هذا لقطاع، لا سيما بعدما كشف ـ أي البرنامج ـ عن التوجه لتعديل قوانين الاستثمار التي توصف بالطاردة والمنفرة نتيجة عيش هذا الملف في خانة الاستقرار التشريعي والتقلبات القانونية المستمرة التي أرهقت المستثمر بشكل كبير، ولذلك أسقط الخصاونة صاروخ خيري عمرو على الدوار الرابع في محاولته لانتشال هذا القطاع وإصلاح اختلالته وإعتلالاته.