وأكد الصبيحي لـ أخبار البلد أن معدل قانون الضمان الإجتماعي لعام 2019، لم يظهر عيوبه بشكل دقيق بعد، حيث إنه جاء في الأشهر الأخيرة من عام التعديل، فيما دخلت جائحة كوفيد_19 في عام 2020، وبدأت آثارها تنقشع خلال الأشهر القليلة الماضية من العام الحالي 2021.
وأوضح أن التطبيق الفعلي للقانون المعدل للضمان الإجتماعي عام 2019 لم يتجاوز خمسة أشهر خلال السنوات الثلاث الماضية باعتبار أن 2021 باتت في نهايتها، متسائلًا كيف تم تحديد التشوهات في بنود القانون خلال هذه المدة القصيرة لدرجة توجب إدارة المؤسسة على إجراء تعديل طارئ.
وأستغرب الصبيحي تأكيد إدارة مؤسسة الضمان الإجتماعي أن مشروع التعديل سيتم عرضه على مجلس الإدارة في في نهاية شهر تشرين الأول، دون نشر الدراسات التي أستند عليها في اتخاذ قرار تعديل القانون لقياس ردود افعال أو تحفظات الجهات التي يمسها.
وأشار الخبير إلى أن مشروع التعديل يجب أن يطرح للحوار ولا يجوز وضعه وصياغته بغرف مغلقة كونه يمس غالبية شرائح المجتمع ومؤسساته، مؤكدًا أن الغموض الذي يعتري المشهد يعتبر دليل واضح على عدم الاستناد لدراسات علمية بني عليها المشروع، الأمر الذي سيزيد الطين بِلة.
وبين أن مجمل ما يجب القيام به من أجل تعزيز المركز المالي للضمان الإجتماعي يتمثل في العمل على خطط من شأنها توسيع مظلة المنتسبين لرفع إيراد المؤسسة، إلى جانب تغيير سياسة الحكومة الإحالة للتقاعد المبكر باعتبارها مخالفة للدستور وتقو على اقصاء صاحب الشأن ـ أي الموظف المحال للتقاعد المبكرـ دون موافقته، إلى جانب عديد من المقترحات الأخرى التي تساعد في رفع إيراد الضمان.
وتابع" إن الحكومة التي تستخدم التقاعد المبكر لتخفيف العبء المالي عنها أرهقت المركز المالي لمؤسسة الضمان الإجتماعي وبالتالي يجب أن يتم تعديل المادة 173 من نظام الخدمة المدنية إذ لا يجوز أن تقوم الحكومة بحل إحدى مشاكلها بخلق مئات غيرها".
جدير بالذكر أن مدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي حازم الرحاحلة وخلال مع لجنة العمل النيابية، أكد أنهم بصدد إجراء تعديل على قانون المؤسسة، وسيتم عرضه على مجلس الإدارة نهاية شهر تشرين الأول، حيث ستتضمن هذه التعديلات ربط الرواتب التقاعدية بالتضخم إضافة لمشروع نظام صحي سيجري دراسته مع وزارتي الصحة والمالية.