اخبار البلد - مهند الجوابرة
تستمر الحكومة برئاسة الدكتور بشر الخصاونة بالسير في طريق التعدي المباشر وغير المباشر على حقوق الصحفيين من خلال تضييق الخناق باستخدام قرارات تصدر يمنة ويسرة من شأنها الإضرار بالعمل الصحفي والعاملين في هذا القطاع .
هيئة الإعلام نسبت بتعديل نظام الرسوم للمواقع الالكترونية إلى رئاسة الوزراء ليصبح تجديد رخصتها 500 دينار سنوياً، بعد أن كان 50 ديناراً، إضافة إلى رسوم البث التي وصلت إلى 2500 دينار أردني .
التوجه الأخير أزعج الكثير من ناشري المواقع الإخبارية الذين يرون أنه ليس إلا تصفية للصحافة والإعلام، وقتلٍ عمد لكل الأصوات الصحفية البناءة في ظل استمرار النهج المبني والمقام على محاربة وسائل الإعلام المحلية بشتى الطرق والسبل .
ورفض ناشري بعض المواقع الإلكترونية توجه الحكومة، مؤكدين على اجماعهم بالوقوف ضد هذا التوجه لما له من أثر بالغ على المسار السليم القويم للمهنة الصحفية بإعتباره أذان موحد لصلاة الجنازة على العمل الصحفي في المملكة .
بدوره يقول ناشر ورئيس تحرير وكالة أخبار الأردن "جو 24 " باسل العكور، إن التوجه ديموغاجي مضلل هدفه الأول تصفية الصحافة الحرة في المملكة، حيث إنحياز الحكومة بان ضد وسائل الإعلام التي ترى فيها عدوا لا صديقا وغريبا لا قريبا في كل قرار يصدرعنها بحق المواقع الإخبارية.
العكور لفت الإنتباه إلى حالة السأم التي أصابت الوسط الصحفي من مثل هذه التوجهات السالبة للحريات والمصادرة للحقوق لا سيما أنها تتأتى في ظروف اقتصادية صعبة بهدف الجباية المنظمة والرسملة المقيتة، مضيفا أن زمن الخبر المكتوب انتهى في ظل وجود المواقع الإلكترونية التي تتيح للمتابع رؤية وسماع وقراءة الخبر إضافة إلى التفاعل معه بأكثر من طريقة .
فيما يرى ناشر ورئيس تحرير موقع التاج الإخباري جهاد أبو بيدر إنه وكلما "دق الكوز بالجرة" تجد الحكومة تقارع وتحارب عاملي القطاع الصحفي والإعلامي على حد سواء، مؤكدا أن هذا التوجه من هيئة الإعلام مخالف لكتاب التكليف السامي ويستهدف إصابة الصحافة في مقتل خصوصا أنها تعيش فترة مالية جراء التداعيات الإاقتصادية التي نتجن عن غزوِ جائحة كورونا.
ويؤكد أبو بيدر لـ أخبار البلد أن طوال فترة عمله بالوسط الصحفي ومع تعاقب أربع حكومات "غبية" إلا أن النهج لم يتغير ولا يزال يبتر الذراع الصحفية بشتى الطرق، إذ إن هذا التوجه من الهيئة يدخل في باب عدم الإختصاص في ظل وجود وزارة إعلام في المملكة، مشيرا إلى أن الحكومة ترغب في توحيد الأصوات ونشر ما تريد فقط من خلال تقنين أعداد المواقع الصحفية عن طريق فرض رسوم إجبارية؛ لتجبرها على الترجل ومغادرة الوسط الصحفي والإعلامي .
أبو بيدر بين أن الواجب على الدولة الراغبة في التقدم والإزدهار المباشرة بصناعة إعلام وصحافة معارضة حتى تعيش الديمقراطية المعاصرة الحديثة بشكلها المطلوب، بعيدا عن ممارسة أساليب الضغط والحصار المستمر والهادف إلى وئد السلطة الرابعة كلما حانت الفرصة .
ومن جانبه أوضح هاشم الخالدي ناشر ورئيس تحرير وكالة سرايا الإخبارية أن التوجه الحكومي يصب في مصلحة المواقع الإخبارية "الكبيرة" وذات مصادر الدخل الوفيرة ، مشيرا إلى أن هذا التوجه يهدف إلى قتل بيئة العمل الصحفي عن طريق إصطفاء عدد من المواقع الإخبارية والتخلي عن الأخرى في محاولة من الحكومة لتكميم الأفواه وطمس الصحافة الحرة .