قبل أن تقع الفاس في الراس

قبل أن تقع الفاس في الراس
أخبار البلد -  
محمد ابو صقري

يقول المثل الشعبي "ما بيحسد المال إلا صاحبه"، ويبدو أننا في الأردن قد حسدنا أنفسنا على نعمة الأمن والأمان، وأصبحنا نترحم على أيام زمان يوم كنا ننام ملء جفوننا آمنين مطمئنين، ونذهب إلى أعمالنا بأمن وسلام، مستبشرين ومتفائلين، ننجز أعمالنا ونعود إلى بيوتنا بما قسمه الله لنا، لا خوف ولا قلق على بيوتنا وعيالنا، ولا على سلامة أولادنا وبناتنا في المدارس والجامعات، ولا حتى على رزقنا، فالرزق أولا وأخيرا على الله، يرزق من يشاء بغير حساب.

كان هذا في الماضي القريب، أما الآن، فقد اختلف الأمر كثيرا، وبدأ القلق يساورنا ليل نهار، صغيرنا وكبيرنا، فالهوشات والطوشات والمعارك تدور رحاها في الجامعات والكليات والمدارس والشوارع والحارات، تُستخدم فيها الأسلحة البيضاء والحمراء والصفراء وما تيسر من أدوات الإيذاء، وما أن تنتهي في مكان حتى تبدأ في مكان آخر، وهلم جرا، فلا يمر يوم إلا ونشهد أو نقرأ أو نسمع عن جريمة قتل أو إيذاء أو سرقة أو اعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة، أو مشاجرات عشائرية أو مناطقية أو نيابية أو حاراتية أو بيتية، تنتهي عادة بما لا يُحمد عقباه، وتنذر بمستقيل قاتم قد يأكل، لا سمح الله، الأخضر واليابس، فنصبح عندئذ على ما فعلنا نادمين.

يبدو أننا بحاجة إلى حلول إبداعية وإجراءات خاصة من شأنها الحد من هذه الظواهر الخطرة والقضاء عليها في مهدها، حتى لو استدعى الأمر في نهاية المطاف إلى الكي كآخر علاج يُستخدم للحيلولة دون استفحالها وتفشيها في مجتمع اعتاد أن يعيش على هذه الأرض الطيبة بأمن وسلام منذ تأسيس الدولة الأردنية.

قد يتطلب الأمر عقد مؤتمر وطني، يشارك فيه ممثلون عن مختلف الأطياف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والدينية والأكاديمية والأمنية في الأردن لتدارس أسباب هذه الظواهر وسُبل علاجها، بحيث يتفق المجتمعون على وثيقة وطنية تتضمن الإجراءات التي يجب اتخاذها والالتزام بها من كافة الأطراف دون محاباة لأي شخص أو مجموعة تعبث بأمن البلد وسلامة المواطنين والممتلكات، حتى لو كان هذا الشخص أو المجموعة من أقرب المقربين للموقعين على هذه الوثيقة، على أن ينعقد هذا المؤتمر دوريا لمناقشة ما تم إنجازه ووضع الخطط المستقبلية التي من شأنها تعزيز السلم الاجتماعي وضمان الهدوء والاستقرار من أجل خلق بيئة مواتية للتقدم والنماء في كافة المجالات، ونحن على يقين بان الأردنيين لن يعجزوا أبدا عن إيجاد الحلول الإبداعية اللازمة لمعالجة مثل هذه الظواهر الدخيلة على بلدنا ومجتمعنا.
شريط الأخبار مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027