تبادل أطباق الطعام الرمضانية فضيلة متوارثة تتحدى الحداثة

تبادل أطباق الطعام الرمضانية فضيلة متوارثة تتحدى الحداثة
أخبار البلد -   أخبار البلد - منذ أمد بعيد جرت عادة تبادل الطعام بين الناس، ما يمثل انعكاسا لصور التكافل والتعاضد ونشر المودة والألفة، وما أن تفوح نسائم الخير في شهر الغفران حتى تبدأ الأسر بتبادل أطباق الطعام مع الجيران كسلوك متوارث من وحي فضائل الرحمة.

ووفقا لمتخصصين تحدثوا لوكالة الانباء الاردنية (بترا) فقد ارتفعت وتيرة تبادل الأطباق في شهر الصوم التماسا للأجر والحسنات، وفتحا لباب الرحمة والبركات، وعملا بتعاليم الدين الحنيف من جهة الإحسان للجار وإطعام الفقير والمسكين.
وأبدت ربة المنزل نور البدور رأيها في تبادل الأطباق في الشهر المبارك، قائلة: إنه باب لكسب أجر إفطار صائم، وسلوك كفيل بعقد رباط المودة بين المرء وجيرانه، ولكون الطعام دليلا على صون العشرة، بالإضافة إلى أن هذا السلوك يتيح الفرصة لتذوق أطباق جديدة وتعلمها.
وفي ظل التخوفات والاحترازات من فيروس كورونا، يؤكد اختصاصي الأمراض الصدرية الدكتور إبراهيم عقيل ان احتمالية انتقال فيروس كورونا من خلال الطعام قليلة جدا، لأن الطعام بحد ذاته لا ينقل كورونا سواء أكان ساخنا أو باردا، والإصابة بالفيروس تحدث عندما يدخل الجسم عن طريق الجهاز التنفسي.
ونصح عقيل بغسل الأيدي قبل عملية تعبئة الطعام، وتغليفه "بالنايلون" بحيث يسهل التخلص منه إلى جانب غسل الإناء المستخدم قبل وبعد تبادله، مع مراعاة ارتداء الكمامة من قبل الطرفين والبقاء على مسافة أمان كافية لحظة تبادل الأطباق.
الأستاذ المشارك في القضاء الشرعي الدكتور عبد المهدي العجلوني، بين أن الدين الإسلامي الحنيف حث على التعاون والتكافل في عدد من الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة.
وأضاف، "تجلت هذه القيم في الشهر الفضيل بتقرب المسلم إلى الله سبحانه وتعالى من خلال البذل اقتداء بسنة النبي الكريم، فقد كان صلى الله عليه وسلم كريما، وأكرم ما يكون خلال شهر رمضان الفضيل، فأكثر أوجه الخير تمارس في هذا الشهر حيث تنشط لجان الزكاة والجمعيات الخيرية التي تتعهد إطعام الأيتام والفقراء".
وأضاف، "من السلوكيات الجميلة والمحببة في شهر الصوم تبادل الطعام بين الجيران، وهي في أصلها أمر شرعي، حيث أن للجار حقا على جاره بالإحسان إليه وعدم إيذائه، إذ أوصى سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام الصحابي الجليل أبا ذر الغفاري فقال له، "إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها ثم انظر أهل بيت من جيرانك فأصبهم منها بمعروف"، وتدخل هذه الظاهرة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم "تهادوا تحابوا".
وقال، المسلم عندما يقدم شيئا لأخيه المسلم يبتغي بذلك الأجر من الله لحديث النبي عليه الصلاة والسلام "من فطر صائما كان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجورهم شيئا".
بدوره، قال المتخصص في علم الاجتماع الدكتور محمود الدباس، إن تبادل الأطباق بين الناس لم يعد ظاهرة مجتمعية باعتبارها سلوكا جماعيا مورس في العقود الماضية أكثر من الوقت الحالي، لقلة عدد الناس فيما مضى مقارنة بالأعداد المتزايدة حاليا، وشعور الأفراد بالتضامن مع بعضهم البعض، واعتمادهم على بعضهم نظرا للمهن المحدودة التي كانت تمارس سابقا.
وأشار الدباس إلى ارتفاع عامل التحسس الاجتماعي لبعض المجتمعات وعدم تقبل الناس نفسيا في هذه الأيام لعادة تبادل الأطباق وتفضيلهم الانغلاق على أنفسهم عن جيرانهم والاكتفاء بحدود معينة معهم، وعدم الاختلاط بهم، حفاظا على الخصوصية، مستثنيا العائلة التي يسكن افرادها بالقرب من بعضهم.
وأضاف، "نمط العيش في المدينة وطبيعتها الشاملة لكافة تركيبات المجتمع، يؤدي إلى اختلاف في السلوك الاجتماعي ومحدودية علاقات الفرد الاجتماعية واصفا إياها "بالفتات الاجتماعي"، على عكس المجتمع القروي الذي يتسم بالتقارب والتلاحم والتجاور".
وأشار الدباس الى اضمحلال عادة تبادل أطباق الطعام في الأيام الحالية، من خلال طرح المعطيات الجديدة المؤدية لانعدام وصفها بالظاهرة ومنها سكن الافراد متباعدين غير متجاورين، فالسلوك الاجتماعي ينشأ نتيجة أسباب اقتضته، ويتغير عبر الزمن بانعدام أسبابه بالتدريج.
من جانبه، اعتبر أستاذ الإعلام الدكتور محمد هاشم السلعوس، أن اجمل ما تعيشه كثير من الأسر الأردنية هو تبادل أطباق الطعام قبل موعد الإفطار بقليل، ما يقرّب بينهم ويزيدهم بهجة في هذا الشهر الفضيل، ومن خلاله ينتهجون أسلوب حياةٍ جميلا لتوثيق العلاقات الطيبة لإعادة المياه إلى مجاريها ان انقطعت المودة والتراحم بينهم، مضيفا أن أي عملٍ نافع لا بدّ وأن يترك أثره في نفوس الناس، وتمنى أن يصبح هذا السلوك عادةً على مدار العام.

 
شريط الأخبار مجمع الملك الحسين للأعمال يدين الهجوم على كنيسة في الكرك وينظم وقفة تضامنية شركة بندار للتمويل تبحث عن 10 مليون لتوفير السيولة وتصدر افصاح هام راقب هذه المؤشرات بعد الأربعين حتى لو كنت بصحة جيدة غوغل يضع شارة حداد تضامناً مع شهداء كنيسة الكرك ساعة نوم إضافية.. أوروبا تودّع التوقيت الصيفي البرازيل تختار رئيسها الأحد في انتخابات محتدمة 12 مصاباً جراء إطلاق نار بالقرب من ملعب كرة قدم بولاية فلوريدا آيزنكوت: نتنياهو لم يعد مؤهلا لقيادة إسرائيل شواغر حكومية جديدة .. وظائف هندسية وفنية وإدارية وراتب 850 دينارًا - تفاصيل محمد القسوس... من إرث العروبة إلى شهادة الوطن لماذا سُمّي محمدًا؟ سليم خير يفجرها: الحكم كان نايم؟ إيران ترفض فتح هرمز مقابل رفع الحصار وتستعد لقصف أميركي جديد اجواء مستقرة وتوقع زخات مطرية مصحوبة بالرعد بعد الظهر.. تفاصيل حالة الطقس بدء الاستعدادات لنقل جثامين شهداء الكرك من المستشفى إلى المقبرة تشييع شهداء كنيسة حمود اليوم - تفاصيل الدفن والعزاء وفيات الأحد 25 / 10 / 2026 جمعية الأشعة التداخلية تدين العمل الإرهابي في كنيسة قرية الحمود بالكرك الملك سلمان وولي العهد السعودي يعزيان الملك بشهداء هجوم الكنيسة في الكرك وقفة شموع وصلاة أمام كنيسة قلب يسوع الأقدس في تلاع العلي تضامنا مع ضحايا حادثة الكرك الطيران المدني: منح تصاريح تشغيل رحلات منتظمة لـ 34 شركة طيران