الأردن وخياراته: إعادة التقييم والمراجعة المطلوبة

الأردن وخياراته: إعادة التقييم والمراجعة المطلوبة
أخبار البلد -   أخبار البلد-
أي محاولة لتقييم السياسة الأردنية على الصعيد العربي والاقليمي والدولي يجب أن تنطلق من قراءة المعطيات الواقعية والاعتراف بأننا في مرحلة ما وبفعل الضغوط والتحالفات التي فرضتها إدارة أميركية مختلفة كليا عن مجمل السياقات حتى الجمهورية ضاقت خياراتنا وتعرضنا لحصار بالرغم من كل الكلام عن أهمية العلاقة الاستراتيجية ولكن إدارة الترامب وضعت الأردن على الطاولة ولو قيض لها انفاذ صفقة القرن لكنا الضحية الأولى.
سياسة الإدارة الأميركية الحالية والتي بدأت تتمظهر في مقاربات مختلفة على مجمل الاوضاع الدولية سواء فيما يتعلق بتحللها من مفاعيل «الحقبة الترامبية» على الصعيد الداخلي وعلى صعيد العلاقات مع الحلفاء الأوروبيين وصولا لإعادة طريقة التعاطي مع المنافس الصيني المقلق اقتصاديا والتشدد مع موسكو ورئيسها بوتين لدرجة وصفه بالقاتل ولكن مع ذلك سيجلس الزعيمان في قمة متوقعة في حزيران المقبل.
بنفس الوقت يستمر الأوروبيون بغطاء أميركي وبشكل حثيث لانهاء عقدة الاتفاق النووي مع إيران تلافيا لتمكين إيران من الوصول لمستويات قياسية في التخصيب بلغت 60 بالمائة في ظل عقوبات هي الأقسى والمؤشرات تقول إن القلق الأميركي ينبع من فكرتين؛ الأولى وصول فريق متشدد في طهران بعد انتخابات حزيران يستمر في المشروع النووي حتى النهاية أو مغامرة إسرائيلية قد يقدم عليها نتنياهو المأزوم والغارق في أزمة تشكيل الحكومة والفساد ويريد أن يهرب للأمام بتفجير المنطقة.
الأطراف الاقليمية الوازنة في المنطقة والتي راهنت لاقصى درجة على أن من الاستحالة أن يكون هناك تغير استراتيجي في نظرة الإدارة الجديدة لملفات المنطقة التقطت الرسالة الأميركية وبدأت بإعادة تموضع والذهاب لخيارات سياسية تنطلق من مصالحها ولعل الحديث عن لقاءات بين أطراف خليجية وإيرانية لم ينفها الطرفان وبوساطة عراقية في بغداد والكلام عن دور إيراني في إنهاء الازمة اليمنية سلميا وإعادة احياء الحوار السعودي الإيراني على أسس عدم التدخل والانخراط في مشاريع معادية هي مؤشرات يجب أن تقرأ في عمان جيدا.
دفع الأردن عبر عشرية الربيع العربي أثمانا وأكلافا كبيرة؛ لم يشفع له كل هذا وقد تحمل ما تحمل من استهداف قوى الإرهاب والظلام ومموليها وكانت الكلفة الأكبر هي اللجوء الكبير الذي وضع في مقدمة الدول على المستوى العالمي بالرغم من تأثير ذلك المباشر على موارده المحدودة وبنيته التحتية ووضعها المائي الكارثي ناهيك عن أزمته الاقتصادية المعقدة والهيكلية وخذلان كل برامج وخطط الاستجابة التي تبدأ كبيرة كالاحلام ولكن سرعان ما نستفيق عليها وإذا بها فتات.
أسوق هذا الحديث للقول باننا اليوم مدعوون أن نفكر بمنطق براغماتي يعلي من شعار مصلحتنا الوطنية في فتح كل قنوات الحوار مع الجوار العربي والانفتاح على الاقليم دون أن نتخلى عن الثوابت التي تتعلق بموقفنا الثابت من خطورة استهداف الأمن القومي العربي ولكن الأولوية هنا لوجود مساحة مريحة لنا لنتحرك بمرونة تفرضها مصالحنا الوطنية.
لقد راهنا كثيرا على تقدير مواقف الأردن ولكن يبدو أن هناك من يريد أن يكون الأردن صدى لصوته وهذا في النهاية سيرفع الكلفة على الأردن الدولة والشعب؛ المطلوب اليوم هو الانفتاح وبلغة المصالح السياسية والاقتصادية فالكل يدير النار على قرصه كما يقال ومن حقنا أن نديرها على قرصنا.
نحتاج ودون مجاملة لأحد مصفوفة واضحة ودقيقة تحدد مصالح الدولة الأردنية في مجمل تقاطعاتها العربية والأقليمية والدولية تكون عنوانا وجوابا واضحا للجميع.
شريط الأخبار سحب عاجل لكريم شهير يعالج اﻷكزيما بسبب تلوثه ببكتيريا قاتلة استمرار الرياح المثيرة للغبار حتى الثلاثاء المقبل وفيات السبت 16-5-2026 إعلان نتائج انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين - أسماء وفاة و9 إصابات إثر تصادم بين (بكب) و5 دراجات نارية في المفرق إسرائيل تعلن اغتيال عز الدين الحداد «العقل المدبر» لـ 7 أكتوبر الطراونة: مركز الأوبئة بلا أطباء اختصاص أو كوادر طبية وصحية متخصصة أربعون عامًا على أحداث اليرموك: حين يروى ما لا تقوله الوثائق حريق داخل مطعم في الزرقاء - صور دليلًا بالتعليمات والإرشادات لموسم الحج 1447هـ باول يودع «الفيدرالي»: 8 سنوات من «الدبلوماسية النقدية» لترسيخ استقلالية المركزي إيران: لا مفاوضات مع أمريكا ما لم تكن جادة اجراء اول عملية تقشير البروستات بالليزر في مستشفيات وزاره الصحه بتقنيه (TFL) تنظيفه مع والده أسبوعا كاملا.. معاقبة أحد منتهكي حرمة مسجد في إربد جاهة قصقص والطبرة.. الروابدة طلب والسعدي أعطى- صور اختفت منذ 9 أيام في الرصيفة.. "ملاك" تخرج من منزل والدتها ولا تعود والأم تناشد: بدّي بنتي البعثة الإعلامية الأردنية تتوجه إلى الديار المقدسة لتغطية موسم الحج مسيرة حاشدة بوسط عمّان دعماً لفلسطين وتأكيداً على مواقف وجهود الملك تجاه القضية الفلسطينية ماذا يفعل تناول الدجاج والأرز يومياً بعملية الأيض؟ تصريح رسمي جديد من الصين على خلفية زيارة ترامب