الشريط الإعلامي

(عودة الحياة لسيدة فلسطينية توقف قلبها بعد نحو 50 ضربة كهربائية)

آخر تحديث: 2021-04-06، 10:50 pm

اخبار البلد - تغريد، سيدة فلسطينية من أراضي 48 تتمتع بصحة جيدة وبدون أي مشاكل قلبية، فقدت الوعي بشكل مفاجئ في مطلع الأسبوع الحالي وخضعت لعملية إنعاش متواصلة في محاولة لإنقاذ حياتها من قبل طواقم الإسعاف الأولي في بادئ الأمر، وثم في المركز الطبيّ في مدينة طبرية. وخلال عملية الإنعاش تلقت السيدة التي توقف قلبها عن النبض بالكامل نحو 50 ضربة كهربائية قبل ربطها بجهاز الإيكمو (جهاز القلب والرئة الإلكتروني) مما أتاح للأطباء استعادتها للحياة

وكانت تغريد أبو عيد (43 عاما) من قرية وادي الحمام، القرية الفلسطينية الباقية منذ النكبة في قضاء طبرية، موجودة في بيتها صباحا حينما فقدت الوعي فجأة قبل أيام

ويروي زوجها زهير ما حدث بالقول إنه نادى زوجته، وبعدما لم ترد، دخل الغرفة فاكتشف أنها ملقاة على الأرض مُغمى عليها، ولم يفهم ما جرى، فاستدعى الطبيب والممرضة من القرية بسرعة. ويتابع الزوج «باشر الطبيب والممرضة بعملية الانعاش في البيت وطلبوا سيارة الإسعاف، وفور وصوله شرع طاقم الإسعاف الأولي بعمليات الانعاش، وقام ببعض الضربات الكهربائية، ليتم نقلها بعدها إلى غرفة الطوارئ التابع للمركز الطبيّ «بوريا» حيث استمرت عمليات الإنعاش، وتلقت خلالها 40 ضربة كهربائية إضافية

وعن هذه التجربة يوضح الطبيب إبراهيم مرعي ـ مدير وحدة اضطرابات ضربات القلب بالقول «خلال عملية قسطرة سريعة اتضح أن شرايينها سليمة الحال، وتبيّن لنا أن الحديث يدور عن اضطراب أوليّ في نبضات القلب. يدور الحديث عن حالة نادرة، حيث يكون اضطراب كهربائي لا يستجيب خلاله المريض للعلاج المتبّع والشائع لاضطراب ضربات القلب، وفي أغلب الأحيان ينتهي بوفاة فجائية بسنّ صغيرة. لحسن الحظ، بعد يومين، تلقت خلالهما تغريد العلاج بجهاز التنفس الاصطناعي الإيكمو، نجح قلبها بالتعافي كليا وتمكنا من فطمها من جهاز الإيكمو»

وقال الطبيب المعالج إنه بعد أيام قليلة قام الأطباء المختصون بزرع جهاز نظم القلب (جهاز يُتيح إعطاء ضربة كهربائية إذا ما تكرر الاضطراب بضربات القلب) بنجاح. ويتابع «الأمر الذي أنقذ حياتها كان عمليا بعد الضربات الكهربائية ربطها بجهاز الإيكمو، الذي يستبدل عمليا نشاط القلب لأنها لم تكن تستجيب للعلاج الدوائيّ العقاقيريّ التقليديّ، واحتاجت إلى جهاز نادرا ما يُستخدم». تغريد التي تعمل كحاضنة أطفال، كانت متأثرة جدًا وهي تسمع كيف عادت للحياة. فقالت «حدثت معي معجزة. أخبرني زوجي بما حدث، أنا لا أذكر أي شيء. الآن أشعر أفضل بكثير. فقد عُدت إلى الحياة، الأولاد في الحضانة كانوا قلقين جدًا عليّ. أوجه جزيل الشكر للطاقم الطبيّ هنا الذي أعادني إلى الحياة، وأشكر الله، والأطباء وعائلتي وكل من ساهم في إبقائي على قيد الحياة»

أما الممرض المسؤول في قسم العناية المركزّة للقلب محمد أطرش فقال معقبا «يسعدنا جدا أن نرى مريضة تتعافى ويتم تسريحها من المستشفى بعكس كل التوقعات، وهي تسير على قدميها مبتسمة من الأذن للأذن»

وفي سياق متصل نظم مستشفى بوريا في طبرية مراسيم احتفالية احتفاءً بالأطباء المتدربين المتميّزين وتم توزيع شهادات امتياز وهدايا على12 طبيبا عربيا متدرّبا متميّزا

يشار الى أن نسبة الطواقم الطبية العربية الفلسطينية في أراضي 48 داخل المستشفيات الفلسطينية والإسرائيلية تشكل نحو 27 ٪ بما يشمل الأطباء والممرضين والقوى العاملة الطبية المساعدة