على لسان أهلها.. تفاصيل الجريمة التي هزت المغرب

على لسان أهلها.. تفاصيل الجريمة التي هزت المغرب
أخبار البلد -  
اخبار البلد ـ مازال سكان مدينة سلا المغربية يعشون على وقع الصدمة والذهول بسبب الجريمة الشنعاء التي ارتكبها شخص في حق 6 من أفراد عائلته في "حي الرحمة" الشعبي، بعد الإقدام على ذبحهم وإضرم النار في المنزل بغية إخفاء معالم جريمته وفق الرواية المرجحة إلى حدود الساعة. 

وحسب مصادر مطلعة، فإن ضحايا المتهم هم والده وهو جندي متقاعد ووالدته الخمسينية إضافة إلى زوجة أخيه إلى جانب رضيعها الذي لم يتجاوز 3 أشهر بالإضافة إلى أحد إخوته البالغ من العمر 5 سنوات والذين لقوا جميعهم حتفهم داخل المنزل، فيما توفي أحد أفرد الأسرة فور نقله للمستشفى. 

وفتحت السلطات الأمنية بحثا قضائيا، لفك لغز الجريمة الغامضة و لتحديد ظروف وملابسات اكتشاف جثث الضحايا الستة وهم يحملون آثار جروح وحروق من الدرجة الثالثة. 

وحسب بيان للمديرية العامة للأمن الوطني، فإن ضباط الشرطة القضائية وخبراء مسرح الجريمة انتقلوا للمنزل لمباشرة المعاينات المكانية والخبرات التقنية، بسبب اندلاع حريق في مشتملات المنزل، قبل أن يتم اكتشاف جثت خمسة أشخاص من عائلة واحدة تحمل آثار جروح ناجمة عن أداة حادة وحروق بليغة بسبب اندلاع النيران.

أفجعتهم جريمة الزرقاء.. لكن شُفي غليلهم

 وأوضح ذات المصدر أن الحريق يشتبه أنه ناتج عن مادة سريعة الاشتعال، في حين تم نقل شخص سادس من نفس العائلة للمستشفى بعدما كان في حالة اختناق قبل أن يتوفى داخل المستشفى.

وتشير معاينات رجال الأمن الأولية إلى "انعدام أية علامات بارزة للكسر على أبواب ونوافذ المنزل المكون من طابقين، والذي يتوفر على كلبين للحراسة في سطح المنزل".

صدمة وذهول

وتقول سيدة من سكان حي الرحمة حيث وقعت الجريمة، أن جيران الضحايا لم يسمعوا ليلة وقوع الحادث أي شجار بين أفراد الأسرة، حيث ثم اكتشاف جثثهم حوالي الساعة السابعة والنصف من صباح يوم السبت، من طرف رجال الإطفاء الذين كانوا يحاولون إخماد الحريق الذي اندلع في منزلهم، وعثروا حينها على جثة الضحايا متفحمة وتحمل ضربات بالسلاح الأبيض.  

 وتضيف السيدة في تصريح لـ"سكاي نيوز عربية"، أن عائلة "با أحمد"  لم تكن لهم عداوة مع أحد من جيرانهم أو أقربائهم وهو ما سبب حيرة واندهاش الساكنة التي لم تستوعب إلى حدود اللحظة ماوقع ولم تفهم السبب وراء هذه الجريمة التي لم يسبق أن شهد مثلها حيهم الشعبي.

وتقول والدة نوال، وهي إحدى ضحايا الجريمة والتي قتلت إلى جانب رضيعها، في تصريح لـ"سكاي نيوز عربية": "كنا نعتقد أن ابنتي وباقي أقربنا الاخرين قد توفوا نتيجة الحريق الذي اشتعل في المنزل، قبل أن نكتشف أن شخصا قام  بذبحهم وأضرم النار عمدا في المنزل". 

وتطالب أم الضحية التي كان آخر لقاء لها مع ابنتها قبل 4 أشهر، بالكشف عن هوية الجاني وعن جميع تفاصيل الحادث المؤلم، فيما تؤكد أنها لا تشك في أي شخص إلى حدود الساعة ولا يمكنها أن توجه الاتهام لأحد بالوقوف وراء الجريمة الغامضة.  

 هواجس الشر

وطرحت الجريمة الشنعاء التي وقعت في مدينة سلا التساؤل من جديد حول الدوافع المجتمعية والنفسية التي يمكن أن تجرد شخصا من إنسانيته وتنزع من قلبه الرحمة وتدفعه إلى الإجهاز على أفرد أسرته.

و تندرج هذه الجريمة بحسب المتخصص في علم النفس الاجتماعي محسن بنزاكور، ضمن خانة جرائم الأصول والفروع التي تلعب عدة عوامل دورا أساسيا في ارتكابها من قبيل التعاطي للمخدرات والتفكك الأسري وغياب أسس متينة لبناء علاقات أسرية قوامها الاحترام والمودة.

"هي أسس كلما غابت بحسب المتخصص الاجتماعي، كلما طغت المادة على العلاقات الأسرية وقامت مقامها نزعة الاستئثار وحب الذات وهو مفهوم يختزل العلاقة الأسرية في تلبية رغبات ضيقة تدفع البعض لارتكاب جرائم".

ويتابع بنزاكور لموقع "سكاي نيوز عريية'، أن المجرم في مثل هذه الواقعة لا يمكن إلا أن يكون شخصا غير طبيعي، ترعرع في بيئة غير طبيعية لا تحكمها ضوابط أو قيم.

ويعتبر بنزاكور، أن "إقدام شخص على ذبح آخر أمر يتجاوز الرغبة في القتل ويتعداه الى التلذذ بالفعل الإجرامي، وهو مؤشر واضح على حجم الاضطراب لدى المجرم".

ومع ذلك يؤكد المختصص الاجتماعي، على أن تقييم أي فعل اجرامي أو جريمة لا بد من ربطها بشخصية المجرم من أجل فهمها وتفسيرها بشكل دقيق".  

تحول في اتجاهات الاجرام

 وبدوره، يؤكد الباحث في علم الاجتماع الإجرامي عادل بلعمري، أن مثل هذه الجرائم البشعة تؤكد على ارتفاع منسوب الأنانية المفرطة."

ويرى بلعمري في تصريح لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن السبب وراء ذلك لم ينشأ من فراغ بل له مبررات خاصة جزء منها مرتبط بالفرد، وجزء آخر يتعلق بأسباب عامة مرتبطة بالمجتمع ككل.

ويعتبر الباحث، أن "ظاهرة الإجرام أصبحت اليوم من الظواهر المتفشية سيما داخل هوامش وأطراف المدن الكبرى والمتوسطة بالمجتمع، وأصبحت لها أشكال وأنماط عديدة".

ويتابع المتحدث أن هذه الظاهرة وبالنظر "لبشاعتها" فاقت وتجاوزت تلك الصور التقليدية، ما أدى إلى وقوع تحول جذري في اتجاهات الإجرام، بحيث انتقلت الجريمة من النزوع والاتجاه الفردي للإجرام بضحية واحدة، إلى النزوع نحو الطابع الجماعي للإجرام والذي ينتج عنه أكثر من ضحية.
شريط الأخبار قضية تهز الأرجنتين.. طفلة حامل في العاشرة واعتقال مشتبه به شركة الإسراء للتعليم والاستثمار بين تراجع الأرباح والنتائج المالية وضعف الحضور في المشهد التعليمي الجامعي الكثير مما يُقال ويُسأَل؟! لاعب إسرائيلي في قائمة برشلونة يثير غضب المغردين.. ما الذي فعله؟ لن يحمل نتنياهو بالطائرة أمتعة كثيرة سوى سارة وأبنائها قراءة ضغط الدم تخدعك.. 5 أخطاء قد لا تنتبه إليها «حسابي مع ربنا».. صابرين: إيماني زاد بعد خلع الحجاب 175 نائباً ديمقراطياً يدينون مداهمة منزل إلهان عمر ويحذرون من محاولة خطيرة للتأثير في الانتخابات الأمريكية افتتاح صناديق الاقتراع في إسرائيل رسميا .. تحديد مواعيد مباريات النشامى في كأس آسيا 2027 مقال في وقته للدكتور فؤاد محيسن بعنوان: التعددية الدينية في الإسلام تطورات حالة الطقس الثلاثاء.. أمطار غزيرة ورعدية وتحذيرات من السيول الكاتب والمحلل الأمني د. بشير الدعجه يكتب .. «الردع الأردني – حمود»...قراءة أمنية واستراتيجية في رسائل الضربة الجوية الأردنية.. سوريا تعلن إغلاق منفذ نصيب الحدودي مع الأردن وفيات الثلاثاء 27-10-2026 مديرية الأمن العام تنشر صوراً حيّة للمداهمة الأمنيّة ضد الإرهابيين في محافظة الكرك الكويت تحكم بالإعدام على 3 متهمين بـ"التخابر مع إيران وحزب الله ومحاولة اغتيال وزير الداخلية" سلاح الجو الملكي الأردني يُنفّذ عملية (الردع الأردني - حمود) استهدفت أوكار التنظيمات الإرهابية في جنوب سوريا المركبة المستخدمة في عملية الكرك تعود لعائلة أحد المنفذين... وهناك تخطيط مسبق بشأن العملية الفراية: لا يوجد بيننا "ذمي"... ما حدث في كنيسة حمود "له ما بعده" وسيكون هناك إجراءات قاسية... وعلى الإفتاء ورجال الدين عدم ترك المواطنين لتفسيرات متضاربة الدكتور فؤاد محيسن يكتب مقالًا في وقته: التعددية الدينية في الإسلام... صحيفة المدينة المنورة نموذجًا للتعايش وبناء الجسور بين مكونات المجتمع