أخبار البلد - اخبار البلد-
قال موقع صحيفة (غلوبس)، المُختصّة بالشؤون الاقتصاديّة، صباح اليوم الأحد، إنّه بعد اجتماعًا بين رئيس حكومة تسيير الأعمال، بنيامين نتنياهو، ورئيس حزب (مناعة لإسرائيل) الجنرال في الاحتياط بيني غانتس، والذي استمرّ 8 ساعات، قام نتنياهو وغانتس بإصدار بيانٍ مُشتركٍ جاء فيه أنّ معظم نقط الخلاف قد تمّ حلّها، بما في ذلك توزيع الحقائب الوزارية في الحكومة الجديدة، حيثُ حصل غانتس على عدّة وزارات في الحكومة الجديدة على الرغم من أنّه ائتلف مع نتنياهو (58) عضوًا مُقابِل 15 لغانتس، وجاء في الاتفاق الذي تمّ التوقيع عليه بالأحرف الأولى أنّ نتنياهو سيُواصِل في منصبه كرئيسٍ للوزراء، وبعد سنة ونصف السنة سيتّم التناوب بحيثُ يُصبِح غانتس رئيسًا للوزراء ونتنياهو نائبه.
وبرّر رئيس الكنيست الجديد بيني غانتس تفكّك تحالف "أزرق أبيض” الذي يرأسه واتخاذه قرار المضيّ قدمًا في حكومة "وحدة” مع حزب "الليكود” برئاسة بنيامين نتنياهو، بالقول إنّ شركاءه يئير لبيد وموشيه يعلون رفضا أيّ حل وسط للعقدة السياسية الإسرائيلية، وفضّلا إجراء انتخابات رابعة على تشكيل حكومة مع نتنياهو، على حدّ تعبيره.
وكتب غانتس منشورًا على صفحته في "فيسبوك” قال فيه: أنا متصالح مع قراري الآن، أكثر من أيّ وقت مضى، بسبب حالة الطوارئ التي تعيشها إسرائيل، جراء تهديد فيروس "كورونا” للصحة والاقتصاد، وأضاف قائلاً: وصلنا إلى مفترق طرق، وكان علينا أنْ نحسم قرارنا، شريكاي فضّلا انتخابات رابعة على التوصل لحلول وسط، أنا وغابي أشكنازي ورفاق آخرين، قررنا عدم جر إسرائيل لانتخابات رابعة في حالة طوارئ، كما قال في منشوره على صفحته الشخصيّة في (فيسبوك).
من جهة أخرى، كشفت الإذاعة الإسرائيليّة شبه الرسميّة (كان)، كشفت النقاب عن تفاصيل المناقشات الجارية بين "الليكود” وحزب "حوسِن ليسرائيل” (مناعة لإسرائيل) بزعامة غانتس، على تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة.
وأفادت الإذاعة أن هناك العديد من الخيارات المطروحة لتشكيل الحكومة، التي يعارضها بعض قيادات "الليكود”، مشيرة إلى أن مقربين من غانتس، يشترطون تولي وزارتي الصحة والبيئة، وألا يعود القيادي في "الليكود” يولي إيدلشتاين، إلى تولي رئاسة الكنيست، بعد عدم انصياعه لقرار المحكمة الإسرائيلية العليا.
كما تنصّ المقترحات على أنْ يُطلق على الحكومة في الأشهر الستة المقبلة "حكومة طوارئ”، تتعامل فقط مع الآثار الاقتصادية والاجتماعية لأزمة "كورونا”، على أنْ يشغل نتنياهو رئاستها منذ تأليفها حتى نصف المدة (نحو سنتين)، ويكون حينها غانتس وزيرًا للحرب، وشريكه غابي أشكنازي وزيرًا للخارجية.
وبعد انقضاء نصف المدة، سيستقيل نتنياهو من رئاسة الحكومة لصالح غانتس، تاركًا وزارة الحرب لغابي أشكنازي، إذ من المتوقع أنْ تظلّ أيضًا وزارة الخارجية مع حزب غانتس، فيما يُحتمل أنْ يتنازل حزب غانتس عن وزارة الخارجية، ويحتفظ برزمة أخرى من الوزارات طوال فترة ولاية الحكومة، وهي: القضاء والإعلام والثقافة.
عُلاوةً على ذلك، نقلت وسائل الإعلام العبريّة عن مصادر إسرائيليّةٍ مطلعةٍ أن الجنرال في الاحتياط اشكنازي يوجه أنظاره نحو "الليكود”، وينوي أنْ يرث نتنياهو في قيادة الحزب، بعد اعتزال الأخير للعمل السياسيّ، على حدّ تعبيرها.
بالإضافة إلى ذلك، كشفت وسائل الإعلام العبريّة النقاب عن أنّه في الوقت الذي كان غانتس ينشر البيانات عن عدم استعداده للدخول في حكومة وحدةٍ وطنيّةٍ مع نتنياهو، في الوقت عينه كان يُجري مُفاوضاتٍ سريّةٍ مع نتنياهو شخصيًا لتشكيل الحكومة الجديدة، وأنّه أخفى هذه المعلومات عن شركائه في الحزب، علمًا أنّه قبل الانتخابات التي جرت في مطلع الشهر الجاري (آذار-مارس) عاد وأكّد فؤ مُناسباتٍ عديدةٍ بأنّه لن يكون شريكًا في حكومةٍ يقودها نتنياهو، المُتهّم بعدّة ملفات جنائيّة في المحكمة المركزيّة في القدس الغربيّة، ولكنّه، بحسب المُحلِّلين نكث بوعوده الانتخابية وائتلف مع "غريمه” نتنياهو.
ووفقًا للمصادر الإسرائيليّة فإنّه ستُعقد خلال اليوم جلسةً أخرى بين نتنياهو وغانتس لتوقيع الاتفاق النهائيّ بينهما وعرض الحكومة لاحقًا على الكنيست للمُصادقة عليها.