اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إحذروا لقاحات كورونا الأمريكية!

إحذروا لقاحات كورونا الأمريكية!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

لا تبدو كورونا كائنا عنصريا كإيبولا وحمى غرب النيل، كأنها قد بُعثت لتعيد تشكيل قارة "بانجيا” من جديد.

 


فلا الغرب يحظى بهيبته ولا الشرق بسحره ولا المحيطات بقدرتها على الإخفاء، كورونا تعيد تذكير بني الإنسان بإنسانيتهم المشتركة فتعبر الحدود والحضارات فارضة هيبتها على الجميع.

ولم يعد بوسع من إعتقد أنه قد بلغ مرحلة الإنسان الأعلى Übermensch البقاء على الربوة ومشاهدة إفريقيا وهي تصارع من أجل البقاء، هذا الإنسان الذي توهم أنه قد بلغ أرقى تجليات إرادة القوة هو اليوم في فوهة البركان والوباء ليس خبرا كسابقيه تتناقله الصحف والشاشات وإنما واقع معاش لا مفر من مواجهته والتغلب عليه، لكن إلى ذلك الحين لابد من وجود فئران للتجارب تساعد علماء الإنسان الأعلى على مزيد التعرف على الداء.

في مكان ما من العالم "المتحضر” تعمل المختبرات مسابقة الزمن باحثة عن إكسير الحياة سلاحها في ذلك العلم و”فئران التجارب”، وعن فئران التجارب يحدثنا تاريخ بلاد العم سام أنها نحن العنصر الملون أو الإنسان الأدنى Üntermensch الذي إعتبرته مجموعة أطباء بمعهد توسكيجي في ولاية ألاباما في ثلاثينات القرن الماضي جسما حاضنا لفيروس الزهري. عقود أربعة كان العلماء خلالها يخدعون الأمريكان السود ويوهموهم بأنهم يقدمون لهم الدواء المجاني لمكافحة الوباء وان البرنامج هو فرصتهم الأخيرة لعلاج مجاني خاص.

وفي واقع الحال كان المريض يتلقى بعض المسكنات ليبقى ساحة حاضنة للفيروس مما يمكن الباحثين من متابعة سلوك ودورة حياة الكائن المجهري، وحتى بعد إكتشاف البينيسلين والتأكد من فعاليته كدواء مضاد للزهري إستمرت التجارب في معهد توسكيجي ولم يمنح الأطباء العلاج للمشاركين ليتسنى متابعة تطور المرض حتى إماتته للمصابين به.

لقد كانوا لفترة طويلة من الزمن مواد دراسة لا مرضى، ولم يكن الإستغلال ليتوقف مع وفاة المغدور به، فحتى يحظى المشارك بجنازة لائقة بعد رحيله ويباركه رجال الدين ورجال الدولة عليه أن يبيح للأطباء تشريح جثمانه والتعرف بالعين المجردة على الآثار الباطنية التي يتركها الفيروس.

إستمرت الجريمة إلى سبعينات القرن الماضي وخلال تلك العقود الطويلة قتل أكثر من ثلاثة أرباع المشاركين، واليوم لا شيء يوحي بأن الكوربورقراطية الحاكمة في الولايات المتحدة قد غيرت من سلوكها الإجرامي بل لعله اليوم أكثر وضوحا مما كان عليه في ثلاثينات القرن الماضي، قد نكون نحن العرب توسكيجي القرن الحادي والعشرين وقد نتناول الدواء الأمريكي ونلتزم به حتى الرمق الأخير لينالنا شرف المشاركة في ديمومة ألوهة الإنسان الأخير وشبابه وربما تقدمنا بعض حكوماتنا قربانا لساكن البيت الأبيض فنساهم في إيجاد المصل لا بعلمنا وعملنا وإنما بما ستوفره الأعراض التي تظهر علينا من قاعدة بيانات تساعد الأوبرمنش على تجاوز العاصفة.

نحن مجرد حالة للدراسة في معيار الغرب، سوق مفتوحة أمام الشركات الإستهلاكية وكائنات مخبرية لدى مخابر الأدوية ونواطير حقول وآبار لدى شركات الطاقة، ونحن قربان آخر للعم سام ما لم نتعظ وما لم نقطع مع الغرب ونتجه شرقا في مرحلة أولى ثم نولي البحث العلمي ما يستحقه علّنا نقطع مع التبعية للآخر الذي يطغى بعلمه ويجعله سلاحا للسطو والفتك، وفي هذا قال الشاعر اليمني الراحل عبدالله البردوني:
أدهـى مـن الـجهل علم يطمئن إلى أنـصاف ناس طغوا بالعلم واغتصبوا
قـالوا: هـم الـبشر الأرقى وما أكلوا شـيئاً.. كـما أكلوا الإنسان أو شربوا


شريط الأخبار مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء وزير الصحة: إضافة 577 سريرا جديدا وإنشاء 14 مركزا صحيا