الحكومة و رجالات امريكا بين قضية البتراء وصفقة القرن

الحكومة و رجالات امريكا بين قضية البتراء وصفقة القرن
أخبار البلد -  
اخبار البلد-
كتب زهير العزه

أمام الورطة التي اوقعت بها الحكومة نفسها من وضع ملف الاستثمار في البتراء على طاولة مجلس النواب بعد ايام معدودات على طرح الرئيس الامريكي صفقة قرنه مع رئيس وزراء العدو الصهيوني الارهابي نتنياهو ، لايمكن ان تجد مخرجا لها الا بالأخذ بالاسباب التي طرحها العديد من النواب والاحزاب والقوى والشخصيات السياسية المعارضين لمشروع الحكومة .

فالحكومة اليوم متهمة أمام الرأي العام بأنها تريد بيع البتراء للصهاينة ،ولذلك فأنها مطالبة بتحصين نفسها من خلال اجراءتعديلات على القانون تمنع أي مستثمر صهيوني حتى وأن حمل جنسية اخرى غير جنسية الكيان الصهيوني المحتل لفلسطين من الاستثمار بمشاريع في منطقة البتراء ،أو أي جزء من اجزاء الوطن ، كما عليها ان تحصن القوانين من خلال وضع نقل ملكية العقارات او الاسهم والسندات لموافقة مجلس الوزراء وغيرها من التحصينات القانونية حرصا على الوطن .

إن المواطن الاردني حساس من مسألة الخصخصة "والمصمصة " فقد ذاق الامرين بعد أن قامت الحكومات المتعاقبة ببيع كل مقدرات الوطن ولم تنعكس هذه البيوعات على حياة المواطن بل على العكس ارتفع الدين العام وتتوالى عجوزات الخزينة ، ويتصاعد هامش البطالة بنسب عالية مع توسع جيوب الفقر، ولذلك فان الحديث عن بيع أية املاك للدولة او فتح المجال لخصخصة هذا القطاع او ذاك يثير الشكوك والغضب عند المواطن ، الذي يشعر أن المليارات ذهبت"لهوامير" الاردن الكبيرة التي أكلت الاخضر واليابس ولم تترك لابناء الشعب اية "فضله" ياكلونها، اضافة الى ان الاردني يشعر ان رجالات امريكا الذين كانوا في الحكومة او ما زالوا او تولوا او يتولون الحقائب الوزارية هم الخطر الخفي الذي قاد البلاد للهاوية عبر تجويع الشعب من أجل فرض الشروط الامريكية والصهاينة على الشعب .

إن الثقة التي تريدها الدولة من الشعب لايمكن ان تجلب امنيا بل تستجلب من خلال الاداء الذي تعكسه مخرجات العمل الحكومي على حياة الناس وبما يتحقق لهم من مكاسب تريحهم معاشيا، فليس من المقبول استمرار شعور المواطن بان الدولة تسعى لافقاره ويتعامل الوزراء فيها مع الناس بتعال متناسين ان السلطة خِدمة للناس .

ان من اوصل المواطن لحالة فقدان الثقة بالدولة ليست مواقع "السوشيال ميديا" كما يروج البعض من النافذين، بل هي تلك السياسات التي قامت على وصفات صندوق النقد الدولي ما ادى الى ان تجد مواطنا ينتحر امام اسرته لعجزِه عن تأمينِ الأساسي لعائلتِه؟

فيما اصحاب النفوذ وتجار "المال السحت" وعائلات البنوك ومقاولو المال القادم من الاوامر التغيرية الذين استفادوا من الخصخصة زادت ارصدتهم التي هربت الى جزر الملاذات الضريبة.

فاليوم الحكومة اذا ارادت ان تعزز الثقة لدى المواطن مطالبة ان تنظر الى وجعِ الناس بعين وطنية لا بعين رجالات امريكا الذين يريدون للاردن ان يكون ممرا امنا للكيان الصهيوني من اجل السيطرة على الاردن اقتصاديا ومن ثم حغرافيا ،وهذه حقيقة يعمل عليها الكيان الصهيوني لايمكن انكارها .

 
شريط الأخبار 11.4 ألف شيك مرتجع الشهر الماضي بقيمة 65.9 مليون دينار نحو 1.9 مليار دينار قيمة حوالات "كليك" خلال كانون الثاني 2026 كلام هام لوزير الصحة بحضور 600 مدير مستشفى ومركز صحي الحراسة القضائية بين الحفظ النظري والمسؤولية العملية تجارة الأردن: توسيع حضور شركات تكنولوجيا المعلومات بالأسواق الإقليمية أبو السمن غير مرتاح لآلية العمل بمشاريع أضرار السيول في العقبة وفيات الجمعة 13-2-2026 رياح قوية وأجواء مغبرة الجمعة والسبت "حكيم" يستكمل حوسبة ما يزيد على 570 منشأة صحية خلال 2026 شركة المجموعة العربية الأوروبية للتأمين توقع اتفاقية التأمين الصحي الخاصة بموظفي شركة الحوسبة الصحية الأرصاد: الظروف الجوية تحسم فرص رؤية هلال رمضان ضبط شخص روج لبيع طيور مهددة بالانقراض عبر مواقع التواصل انخفاض حاد ومفاجئ لأسعار الذهب اتفاق أردني تركي لتصنيع زوارق حديثة للبحث والإنقاذ وحماية السواحل "التعليم العالي": لا تمديد لقبول "التكميلية".. وهذه المواعيد النهائية لتقديم الطلبات إغلاقات وتحويلات مرورية لتوسعة تقاطع الاستقلال "الجرائم الإلكترونية": منصات الثراء الوهمية أغلبها من الخارج وتحديدا من دول شرق آسيا كلية الملكة نور الجامعية للطيران توقع اتفاقية تعاون وتدريب مع شركة (JIAC & DI) للصناعات الدفاعية المتخصصة وتحديدا في مجال الطائرات المسيرة/ الدرونز «شبح إبستين» يُؤرّق إدارة ترمب أرباح "الأردنية لإنتاج الأدوية" تقفز 530% في 2025 وتتجاوز 4 ملايين دينار