قبل سنوات عبر جلالة الملك وخلال مقابلة صحفية عن غضبه من تقصير بعض الحكومات ومؤسسات الدولة في اداء عملها ، ما أدى ويؤدي الى تشويه صورة الانجازات التي سعى ويسعى الملك لتحقيقها على كافة الصعد .
رؤساء بعض الحكومات وبعض محاسيبهم وبعض اعيان الواسطة والشللية وبعض نواب جلبتهم حفلة التزوير ، عندما تحدثهم عن ما وصل اليه البلد ، وعن التقصير في ادارة شؤون الدولة التي اوكلت اليهم في لحظة ما ، يسارعون بالقول ان المسألة هي" بعض وزراءُ أخفقوا في مُهماتِهم" ولا يمكن تحميل تَبِعاتِها لرئيسُ حكومة او لهذا العين او هذا النائب او ذاك المدير ، فهم ابرياء من دم الاردنيين الذي اريق على قارعة اخطاء او استهتار بعض المؤسسات بقضايا المواطن ، وكذلك الازمة المعيشية و طريق التبعية لصندوق النقد الدولي ووصفاته المجحفة بحق الاردن ، وهذا ينطبق على من اقيلوا من مواقعهم الحساسة والذين ينتشرون بالصالونات السياسية .
اليوم ونحن نشهد على مرحلة اخرى من مراحل الازمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف بالمواطن ، في ظل الاوضاع المحيطة وفي ظل محاولة الامريكان فرض حل للقضية الفلسطينية على حساب الشعب الفلسطيني وعلى حساب الاردن ، نرى ان الحكومة ومؤسساتها وبعض الاجهزة تمارس نفس ما كان يجري في عهد حكومات سابقة " مع اختلاف بسيط لرئيس الحكومة الدكتور الرزاز " من خلال "الشو الاعلامي "، وهذا ينطبق على بعض الاعيان وبعض النواب الذين ساهموا ويساهمون بأفقاد المواطن الثقة بمؤسسة الشعب .
الاردنيون الذين يراجعون مؤسسات الدولة من رئاسة الحكومة الى الديوان الملكي الى اصغر دائرة حكومية وحتى مجلس النواب او الاعيان يواجهون باستهتار في التعامل مع تظلماتهم او قضاياهم ، ما يدفع المواطن للغضب من هذه الدولة واركانها وذلك لشعوره ان الدولة لايهمها امره ما يؤدي الى اثارةِ التطرف لديه في كره الدوله.
ولعل البعض يستغرب هذا الطرح او ينكره ، لكنني ببساطة استطيع ان اضع بين يدي اي مسؤول مهتم قصة ما جرى ويجري معي خلال الاشهر الماضية ،حيث شاهدت واستمعت لما يعاني منه المواطن مباشرة وليس عبرالاعلام ، من حيث الوصول الى سكرتير مسؤول او الوصول الى مسؤول يحتاج الاف الواسطات ، وحيث ان مدير الضمان الذي اخطأت موظفة تابعة له بحقي وحق اسرتي ما حول حياتي الى جحيم لا يريد ان يعترف بالخطأ ويحل المشكلة وكذلك فعل النواب وكذلك الاعيان وكل مؤسسات الدولة ،وهذا ينطبق على عدد كبير من المواطنيين الذين كانوا يراجعون مثلي هذه المؤسسات والدوائر من اجل ان يجدوا من يهتم بمشاكل قاتلة وقعت بحقهم .
ان ما يقوم به بعض المسؤولين في الغالب هو بمثابة مؤامرة على الملك والعرش والاردن ، لان هذا الاستهتار بحل مشاكل المواطن يثيرعنده الغضب والحقد والتطرف بالتعامل مع الدولة ، التي اكد الملك اكثر من مرة انه يريد ان يعيش المواطن في كنفها عزيزا حرا لا ذليلا امام مسؤول خدمته الواسطة او الصدفة واصبح ذات غفلة مسؤولا يتحكم برقاب العباد .
اعتقد جازما ان الملك لا يريد ان يرى ابناء شعبه يلجأون الى دول اخرى سواء سياسيا او اقتصاديا ، فهل تتحمل هذه الحكومة ومعها مجلس النواب اوالاعيان المسؤولية ، وتعمل على متابعة قضايا المواطنيين المظلومين من اخطاء مؤسسة حكومية هنا او هناك..؟ فاذا لم تفعل ولم تفعل المؤسسات كذلك فأن الغضب في تصاعد ولا احد يعرف متى يتفجر بوجه هولاء جميعا ..