اخبار البلد ـ انس الامير
الاجتهاد القضائي النوعي الذي اقرته محكمة التمييز بخصوص المقترضين من البنوك، وعدم السماح للبنوك برفع الفائدة تحت طائلة البطلان، واحقية المقترض بإستعادة ما تم دفعة دون وجة حق استناداً إلى السابقة القضائية والتي ستكون نبراساً للمواطنين ومعهم المحامين، في التوجة للمحاكم لتحصيل واستعادة اموالهم دون وجة حق، حيث من المتوقع أن تقتض وتعج المحاكم الأردنية بآلاف القضايا من مواطنين ومقترضين لتحصيل ما دفعوه.
وتعقيباً على اثر القرار القانوني على البنوك الأردنية قال النائب المحامي مصطفى ياغي، إن كل فؤائد البنوك التي تتقاضاها غير مستحقة.
وأوضح النائب خلال حديثة لـ"اخبار البلد " أن البنك المقُرض منه إذا أراد أن يتجنب رفع قضايا عليه في المحاكم ، عليه عكس نظام الفائدة بعد قرار المحكمة، مؤكداً أنه كمبدأ عام يجب توجه للبنوك لعكس الفوائد وإرجاعها لقيمها الطبيعة بدون زيادة على المقترض.
وأضاف ياغي أن قرار محكمة التميز جاء في صالح المقترض، حيث لن تترتب عليه زيادة في نسب الفوائد إذا ما تأخر بالدفع، لافتاً إلى أن البنوك إذا بقيت تنتهج نفس النهج في عملية الفوائد حينها ستعج المحكم بالقضايا عليها.
ومن جانبه الخبير القانوني محمد الصبيحي خلال حديثه لـ "اخبار البلد" قال إن الأثر القانوني الذي سيتركة قرار محكمة التمييز على البنوك، وأكد أن قرار المحكمة سيجعل أي مقترض من بنك معين، التوجه للقضاء بهدف مقضاة البنك.
رئيس لجنة الحريات في نقابة المحامين وليد العدوان أكد أن قرار محكمة التمييز له ايجابياته وسلبياته على البنوك، حيث أن البنوك كانت تضع فوائد مركبة على المقترض، وهذا القرار يمنع هذه الفوائد.
وبين العدوان لـ "اخبار البلد" أن القرار لن يمنع البنك من وضع فائدة على المقترضين، وبالتالي لن يكون القرار صاحب سلبية كبيرة على البنوك، جيث إن فائدة موجودة بكافة الاحوال.
وفي وقت سابق أصدرت محكمة التمييز قرارا يقضي بمنع البنوك من زيادة الفوائد على المقترضين وزيادة نسبة الفائدة على القرض بعد توقيع عقد القرض بين البنك والمقترض.
وقالت محكمة التمييز في قرارها: ” ومن المستقر عليه فقهاً وقضاءً بأن الأصل في استحقاق الفوائد الاتفاقية هو اتفاق الدائن مع المدين ، فإذا اتفق الطرفان على سعر معين فلا يجوز للدائن أن يستقل برفعه .”
واعتبر نص القرار أن "الأصل في استحقاق الفوائد الاتفاقية هو اتفاق الدائن مع المدين، فإذا اتفق الطرفان على سعر معين فلا يجوز للدائن أن يستقل برفعه، وأن أسعار الفائدة الجديدة في حال رفعها من قبل البنك المركزي تسري على العقود الجديدة المنظمة بعد صدورها أما بالنسبة للعمليات والعقود السابقة على صدورها فإن العبرة تكون لما تم الاتفاق عليه عند التعاقد".
المادة 43 من القانون رقم 19 لسنة 1979 المعدل لقانون البنك المركزي أعطى البنك "سلطة إصدار الأوامر في تحديد الحد الأدنى والأعلى لمعدلات الفوائد دون التقيد بأحكام أي تشريع آخر بحدود مقدار الفوائد، وذلك وفقاً للخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وطبقاً للسياسة العامة للدولة".
ورأت محكمة التمييز أن قرارات البنك المركزي "لا تعتبر على إطلاقها من قبيل القواعد القانونية المتعلقة بالنظام العام، ولا يترتب البطلان على مخالفتها فيما تعقده البنوك مع عملائها من عقود مصرفية إلا إذا جاوز سعر الفائدة المتفق عليها الحد الأقصى الذي تحدده تلك القرارات ، اعتباراً بأن الحد الأقصى المقرر للفائدة التي يجوز الاتفاق عليها قانوناً هو مما يتصل بقواعد النظام العام التي تستوجب حماية الطرف الضعيف في العقد من الاستغلال ".
وقالت المحكمة إن "العقود السابقة على صدور قرار برفع الفائدة تبقى محكومة بالاتفاق الجاري بين الطرفين، وخاضعة للقوانين التي نشأت في ظلها ولا يغير من ذلك أن يرد شرط بالعقد المبرم بينهما على تخويل البنك الدائن رخصة رفع نسبة الفائدة المتفق عليها، ودون حاجة لموافقة مجددة من العميل المدين".
ورأت المحكمة أنه "لا يجوز قانوناً تحصين حسابات وقيود البنك واعتبارها صحيحة وملزمة للعميل قبل فحصها وتدقيقها من قبل مدقق حسابات قانوني".
ويقوم مدقق الحسابات القانوني بـ "بيان مقدار المبالغ التي قبضها العميل من البنك، والمبالغ التي سددها في الحساب وقيمة العمولات والفوائد، ونسبة كل منهما، وكيفية حسابها لتتحقق محكمة الموضوع من أن حساب الفوائد والعمولات قد جرى حسب شروط العقود وأحكام القانون".
وذكرت المحكمة أن "التزام العميل بقيود البنك حسب شروط العقد كون العميل ارتضى بالعقود التي وقعها مع البنك فإن المقصود بذلك أن قيود البنك تكون ملزمة له في حالة سلامتها وصحة ما جاء فيها وموافقتها لشروط التعاقد أما في حالة الطعن في صحة قيود حسابات البنك، أو في نسبة حساب الفوائد والعمولات فلا تكون قيود البنك ملزمة للعميل إلا بعد فحصها من قبل خبير محاسب قانوني".