أخبار البلد - خاص
لا تزال قضية الأسطوانات البلاستيكية تثير الشارع الأردني والرأي العام، حيث لا تزال الشكوك تدور حول هذه الأسطوانات ومدى سلامتها والعديد من الاأمور المتعلقة بها ،والتي تطفو على الساحة بين الحين والآخر.
ويوم أمس اجتمعت لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية بحضور أمين عام وزارة الطاقة والثروة المعدنية أماني العزام، ومساعد مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس عبدالكريم الحراحشة، ونقيب أصحاب محطات المحروقات نهار السعيدات، بالإضافة إلى ياسر المناصير ممثلا عن مجموعة المناصير وعدد من المعنيين.
المناصير دافع بكل قوة وشراسة عن هذه الأسطوانات موضحا كافة التفاصيل حولها وماهيتها والتأكيد على سلامتها وتطابقها مع الشروط والمعايير والقاعدة الفنية المنصوص عليها من قبل مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية، حيث أكد "أن تلك الاسطوانات ليست "بلاستيكية"، وانما مصنعة من مادة "فايبرجلاس" وسعتها التخزينية لمادة الغاز نفس الأسطوانة الحديدية وتبلغ 12.5 كغم، ووزنها الإجمالي يبلغ 17 كغم"، لافتا إلى أن عمرها الافتراضي 25 عاما، لافتا إلى أن مجموعة المناصير قامت بالتقدم لرخصة استيراد أسطوانات غاز مركبة لغايات التعبئة فقط، ولن يكون هناك أي تدخل في عملية التخزين أو التوزيع، مؤكدا استعداد الشركة بتقديم كل الضمانات لذلك، لافتا بأن الجمعية العلمية الملكية استطاعت إجراء 7 فحوصات على هذه الأسطوانات أثبتت جميعها جودة هذا المنتج المتطور، وكان من أهم تلك الفحوصات فحص الانفجار وانتشار الشظية والضغط والحرارة والكسر.
السعيدات شدد على رفض النقابة لتلك الأسطوانات، معتبرا أن هذا الاستثمار سيقضي على المستثمرين بهذا القطاع، فضلا عن تشريد وقطع أرزاق حوالي 20 ألف عائلة يعيشون من خلال العمل بهذا القطاع، سواء كان عبر التوزيع والتحميل والتخزين، لافتا بأنه حتى هذه اللحظة هناك شركة واحدة ستقوم بتعبئة وببيع الأسطوانات البلاستيكية، ما يؤدي إلى احتكارها لكل عملية توزيع الغاز، مضيفا "أن تجربة الأسطوانات البلاستيك فشلت في السعودية"، وموضحا "أنه لن نكون مختبرات تجارب لتلك الأسطوانات، سيما وأن هناك تخوفا من سلامتها، من حيث قابليتها للكسر، فضلا عن أن مادة "فايبرجلاس" المصنوعة منها تعتبر مادة مربية للبكتيريا الناخرة".
العزام أشارت في حديثها بأن الوزارة تشجع على الاستثمار في مجال الطاقة، وأنها مع إعطاء رخص لتعبئة الغاز، والهيئة قادرة على حماية أي فئة تعمل في مجال توزيع الغاز، مضيفة أن مجال الاستثمار بتعبئة الغاز "مفتوح"، فشركة مصفاة البترول الأردنية، هي الشركة الوحيدة التي تقوم بتعبئة الأسطوانات الحديدية، لافتة بأن عملية إدخال اسطوانات جديدة هي مسؤوليتهم وهم معنيون بحماية جميع العاملين بهذا القطاع.
من ناحيته، أشار عضو هيئة قطاع الطاقة والمعادن، صلاح الخزاعلة، إلى أن الهيئة "لن توافق على إنشاء أي مركز تعبئة، إلا بعد الحصول على موافقة مديرية الأمن العام - الدفاع المدني، وإحضار أسطوانات موافق عليها ترتكز على المواصفات الفنية الأردنية
ومن جهته، أكد الحراحشة أن موضوع "الأسطوانات المركبة"، ما يزال في مرحلة الدراسة، حيث سيتم الانتهاء منها خلال أسبوعين، لافتا إلى "أن هناك 21 فحصا فنيا لتلك الأسطوانات، أجري منها حتى الآن 7 فحوصات داخل الأردن، فيما سيجري فحص باقي المتطلبات في النرويج.
وأضاف أن القاعدة الفنية الأردنية هي التي يتم تطبيقها على جميع الشركات المصنعة، بحيث نأخذ بعين الاعتبار جميع العوامل الطبيعية والظروف الجوية للأردن، مشيرا إلى أن "المواصفات والمقاييس" ستطلب بعد انتهاء دراسة باقي الوثائق، ثم سيتوجه فريق من المؤسسة للمصنع النرويجي للإشراف على الإجراءات المتبعة في تصنيع "الاسطوانة البلاستيكية"
لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية أكدت خلال الاجتماع أنه لن تقرر أي موضوع يتعلق بترخيص شركات تعبئة الغاز للأسطوانات المركبة (البلاستيكية) إلا بعد التأكد من سلامتها وحصولها على الموافقات من الجهات المعنية، مؤكدا بذات الوقت حرص اللجنة على أن يكون هناك تطوير جيد للخدمة دون اللجوء إلى جيب المواطن، وأنه لن توصي بإجازة هذا الموضوع، إلا في حال كان هناك اتفاق وإجماع بين كل أصحاب العلاقة، وضرورة أن يكون هناك ضمانات تكفل عدم المساس بحقوق العاملين بهذا القطاع، لافتا إلى ضرورة تبديد أي تخوف من استخدام تلك الأسطوانات، وتوضيح الآلية التي ستتم من خلالها إحلال الأسطوانات القديمة بالجديدة، فضلا عن عملية التخزين والتوزيع
قضية الأسطوانات البلاستيكية أصبحت شائكة فيظل تناقض الآراء والمخاوف التي تطرح من قبل بعض الجهات مقابل تأكيد الجهات الأخرى المدافعة عن تلك الأسطوانات بكل ما تملك من قوة مؤكدة على سلامتها وامكانية تداولها بالأسواق ، ولغاية هذه الللحظة ما زال ملف قضية الأسطوانات البلاستيكية يمتلك في جعبته الكثير ولا نعلم ما هو السيناريو أو الحبكة التي ستطبخ على نار هادئة لإنهاء هذا الخلاف وطي الصفحة.