اخبار البلد ـ انس الامير
الامتعاض بات ظاهراً بشكل واضح عند المواطن الاردني نتيجة السياسات التي تنفذ تجاهه، مع العلم الشديد بالحالة الاقتصادية التي يعيشها، وكانت صدمة ارتفاع قيمة فواتير الكهرباء بشكل غير معقول امراً غير مقبول، مما أثارحفيظة المواطنين، معبرين رفضهم الشديد للإرتفاع الضخم والمفاجئ في ذات الوقت على فواتير الكهرباء لشهر كانون الثاني الماضي، ومؤكدين من خلال منصات التواصل الإجتماعي على ضرورة الرجوع لهذه الفواتير وتطبيق مبدأ العدل والشفافية.
شركة الكهرباء الأردنية أدلت بتصريحات، شُبهت بانها اخلاء مسؤولية من الشركة عن فواتير الكهراباء ذات الأرقام الهائلة، حيث خرج الناطق الرسمي باسم شركة الكهرباء الأردنية خالد الزبيدي، و قال إن من لا يريد دفع فواتير الكهرباء لأمرمُخالف للقانون، وسيحرم نفسه من الطاقة، ومن يريد أن يأخذ كهرباء يجب أن يدفع ثمنها.
اعتقاد المواطن ُبنيَ على أن هذه التصريحات بمثابة تحذير لصاحب الحق على الإعتراض على القيمة الضخمة لفاتورة الكهرباء، مما جعل رواد موقع التواصل الإجتماعية ينضمون حملة تحت عنوان "#بدناش_ندفع"، والتي تدعو لمقاطعة دفع فواتير الكهرباء، وذلك للرد على الارتفاع غير المبرر للفواتير.
التصريحات التي خرجت بها شركة الكهرباء الوطنية، والتصريحات الحكومية التي لم تشفِ "الغل" والامتعاض الشعبي، مما اعاد الحراك إلى الشارع الأردني لرفض السياسات التي تتبع بحق الشعب، وذلك عن طريق حملة "#بدناش_ندفع"، التي خلقها الشارع تعبيراً الرفض.
كما أن الهدف من الحراك الأردني الذي كون من جديد عن طريق الحملة التي اجتاحت مواقع التواصل الإجتماعي، جاء لمعاقبة شركة الكهرباء الوطنية نتيجة الرفع غير المبرر، وايضاً عملية الاستهزاء التي تمارسها الشركة والتي تؤكد فيها أن الارتفاع على قيم الفواتير بسبب الاستهلاك الزائد للكهرباء، وبذات الوقت بمثابة فرصة ثانية لحث الشركة لإرجاع القيم المالية لفواتيرالكهرباء لما كان سابقاً، بحسب المواطنيين .
وطالب المواطنين المشاريكين في الحملة من النقابات المشاركة ودعم المواطن، بهدف تشكيل ضغط أكبر، ولحث شركة الكهرباء للتراجع وإعادة النظر بقيم الفواتير .
الدور الحكومي والنيابي كان باهتاً جداً، حيث كان كما هي العادة لم تكن الحكومة في صف المواطن، ولم يقم مجلس الشعب بدوره في هذه القضية، مع علمهم بشكل واضح بالوضع الاقتصادي الذي يعيشه الأردنيين، وكانت التصريحات والتعامل الحكومي حول هذه المطالبات الشعبية بإعادة النظر بقيم الفواتير، لم ترتقِ لما يقبله عقل المواطن، وكذلك الدور النيابي.
واستذكر البعض الحرك الأردني الذي أودى بحكومة هاني الملقي، والتي استقالت في عام 2018، اثر الإحتجاجات الشعبية التي رفضت قرار الحكومة آن ذاك برفع الضرائب،حيث كانت بدايته من مواقع التواصل الإجتماعي، فهل سيكون الحراك العائد والرفض الشعبي الرافض للسياسة الحكومية وطرق الجباية تجاه المواطن سبب اقالتها؟