كشف تحليل الهشاشة متعددة الابعاء على اساس جغرافي الذي اطلقته منظمة الامم المتحدة للطفولة "اليونسيف" عن معلومة خطيرة تفيد بان ثلث الاطفال في الاردن يعانون من فقر الدم ، الامر الذي يلقي بتداعياته على المشهد الصحي في الاردن خاصة مع السمعة الطبية الجيدة التي يتمتع بها القطاع الصحي الاردني داخلياً وخارجياً والتي تصطدم بعدة مشاكل وتحديات اقتصادية ومالية ساهمت بتفاقم هذه المشاكل وحيث ان فقر الدم ليس المعضلة الوحيدة التي تواجه الحكومة فارتفاع اعداد المصابين بالسرطان ايضاً مرتفع ومقلق وترتيب الاردن باعداد الاصابات بهذا المرض الخبيث ايضاً مقلق .
المشهد الصحي يحتاج الى قرارات جريئة واجراءات وخطط شاملة ضمن اطار زمني يحدد كل خطوة وما بعدها وكيفية متابعة وتقييم الاجراءات التنفيذية للخطط لضمان نجاحها والوصول بصحة الاطفال الى بر الامان وهو حق كفله الدستور والقانون وبما يضمن انقاذ جيل المستقبل من هذا الخطر الذي يهددهم .
التحليل يضع وزارة الصحة امام مسؤولياتها بتقديم افضل خدمات الرعاية الصحية للاطفال وحيث يجب ان تبدأ الوزارة وشركائها بالتحرك الفوري وفي كافة الاتجاهات ضمن خطط مدروسة تتضمن حلول قابلة للتطبيق خاصة وان الموضوع لا يحتمل التأجيل او المماطلة او الانتظار فالمبادرة خير وسيلة لتفادي حدوث اي نتائج سلبية لا قدر الله .
الشعب الاردني وعلى مدار السنوات الماضية عانى من القرارات الاقتصادية المجحفة التي اتخذتها الحكومات المتعاقبة والتي افقرته وافرغت جيوبه من النقود وحولته الى مواطن فقير لا حول له ولا قوة وها هو الفقر يضرب دم اطفالنا هذه المرة ومن هنا نناشد ونطالب الحكومة ووزير الصحة الدكتور سعد جابر بالتحرك فوراً واتخاذ الاجراءات والتدابير اللازمة والضرورية لمعالجة المشكلة وانقاذ اطفالنا.