أخبار البلد - ما زال العديد ينتقد نتائج المنح والقروض التي أصدرتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قبل عدة أيام ، مطالبين بضرورة إعادة النظر بنتائج التي صدرت ومراعاة أوضاع الطلبة وتقديم الأفضل.
حملة "ذبحتونا" قامت بإعداد جدول مقارنة لأعداد المتقدمين والمقبولين لصندوق دعم الطالب، كشف حجم الاختلاف الذي وقع بين أعداد الطلبة خلال الأعوام السابقة، وتخلي الحكومة عن وعود سابقة بتقديم المنح والقروض لكافة المتقدمين لها.
وأظهر الجدول التي أعدته حملة "ذبحتونا" التالي:
1- عدد المتقدمين لصندوق دعم الطالب بلغ هذا العام 59 ألف طلب ، ولم يتم قبول سوى 35 ألف طلب، فيما تقدم في العام الماضي 52 ألف طلب وتم قبول 42 ألف طلب ،وفي عام 2017/2018 تم قبول جميع الطلبة المتقدمين للصندوق، والحال نفسه ينطبق على العام الذي سبقه.
2-تعتبر نسبة المقبولين في صندوق دعم الطالب لهذا العام النسبة الأقل مقارنة بالأعوام الخمس السابقة، فلم تتجاوز نسبة المقبولين لهذا العام الـ60%، فيما كانت في العام الدراسي 2018/2019 تتراوح 82%، وفي العامين الدراسيين 2017/2018 و2016/2017 كانت نسبة المقبولين تقارب الـ100%.
3-الجدول يظهر انخفاض في أعداد المقبولين ، فقد انخفض عدد المقبولين من 42 ألف في العام الماضي، لتصبح 35 ألف هذا العام، بانخفاض للمنح والقروض بـما يقارب الـ7 آلاف مقعد، في الوقت الذي زادت فيه أعداد المتقدمين من 42 ألف طلب في العام الماضي لتصبح 59 ألف طلب لهذا العام.
4-المفارقة في الجدول، أنه في الوقت الذي ارتفع فيه عدد الطلبة المتقدمين لصندوق دعم الطالب بأكثر من 16 ألف طلب تقديم، فإن وزارة التعليم العالي قامت بخفض عدد المقبولين بأكثر من سبعة آلاف مقعد.
وعلى صعيد متصل، كشفت أرقام رسمية تحصلت عليها الحملة الارتفاع الكبير في الحد الأدنى من النقاط للحصول على قرض طلابي، فقد أظهرت نتائج لواء ماركا في محافظة العاصمة، أن الحد الأدنى للحصول على القرض ارتفع من 274 نقطة العام الماضي، ليصبح 455 نقطة، وبزيادة بلغت أكثر من 188 نقطة عن العام الماضي.
وأكدت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة "ذبحتونا" بخلاف هذه القضية على :
1- إن أهم أسباب لجوء الطلبة إلى المنح والقروض، هو تخلي الدولة عن دورها في دعم الجامعات الرسمية، وهو الأمر الذي أدى إلى تقليص مقاعد التنافس لحساب الموازي والدولي، بالتوازي مع الارتفاع الكبير في رسوم التنافس، ما دفع عشرات آلاف الطلبة للجوء إلى صندوق دعم الطالب ليستطيعوا الحصول على حقهم في التعليم.
2-إن نتائج صندوق دعم الطالب، إن بقيت على حالها، ستؤدي إلى سحب آلاف الطلبة لتسجيلهم الجامعي وبالتالي حرمانهم من حقهم في التعليم، ليصبح شعار التعليم للأغنياء واقعًا ملموسًا!!
3-إن وزارة التعليم العالي مطالبة بإعادة النظر في نتائج المنح والقروض، وتقديم هذه المنح والقروض لكافة الطلبة الذين حصلوا على منح وقروض في العام الماضي، في ظل حفاظهم على معدلاتهم الدراسية في الجامعة، ولا يجوز تحميل الطلبة مسؤولية القرارات المدمرة التي اتخذتها وزارة التربية ووزارة التعليم العالي العام الماضي والمتمثلة بالنتائج الكارثية للتوجيهي والقبول الجامعي.
4-إن الحل الجذري لكافة قضايا التعليم العالي وعلى رأسها ملف المنح والقروض، يتمثل بعودة تحمل الدولة لمسؤوليتها بتوفير التعليم لمواطنيها، والعمل على خفض رسوم التنافس، لتصبح ضمن إمكانيات المواطن العادي تمهيدًا لمجانية التعليم العالي، حالنا حال معظم دول العالم.