تطبيقها لمبدأ ومفهوم الخدمة المجتمعية وتنفيذاً لتعديلات مشروع القانون المعدل لقانون العقوبات والذي يتضمن استبدال العقوبات السالبة للحريات بعقوبات مجتمعية تتمثل بالطلب من المحكوم عليه في بعض الجرائم البسيطة خدمة المجتمع..
أصدرت محكمة صلح جزاء عمان حكماً بحق مشتكى عليه يتمثل بالقيام بعمل غير مدفوع الأجر لمدة 70 ساعة لدى مؤسسة التدريب المهني - وزارة العمل كعقوبة بديلة لعقوبة الحبس مدة ستة أشهر والغرامة 200 دينار، بعد ادانته بجرم الشروع التام بالاحتيال.
وأشارت المحكمة في قرارها أن المادة (25) من قانون العقوبات نصت على الخدمة المجتمعية والتي هي إلزام المحكوم عليه بالقيام بعمل غير مدفوع الأجر لخدمة المجتمع لمدة تحددها المحكمة لا تقل عن (40) ساعة ولا تزيد على (200) ساعة على أن يتم العمل خلال مدة لا تزيد على سنة.
وعليه قررت المحكمة وقف تنفيذ العقوبة المحكوم بها وهي الحبس لمدة ثلاث سنوات وايقاع عقوبة العمل لمدة 70 ساعة لدى مؤسسة التدريب المهني - وزارة العمل بعد اختيار البرنامج بها ويصار إلى تنفيذ العقوبة الأصلية المحكوم بها في حال توافر سبب من اسباب إلغاء وقف التنفيذ او اذا تعمد المشتكي عليه بعد اخطاره عدم تنفيذ بدائل الاصلاح المجتمعية او قصر في تنفيذها دون عذر تقبله المحكمة.
ويجدر الإشارة إلى أن العقوبة لا تعتبر غاية بحد ذاتها، إنما هي وسيلة تحقق من خلالها عدد من الأهداف والغايات، وأن الحكم على المشتكى عليه بالحبس لن يحقق الردع الخاص المرجو من تنفيذ العقوبة، لذا فإن اعتماد بدائل العقوبات المجتمعية للحكم عليه يحقق الردعين العام والخاص ويعمل على تقويم سلوك المحكوم عليه وتحسينه واعادة دمجه بالمجتمع.