أخبار البلد – أحمد الضامن
لماذا نغرق مرة أخرى ... سؤال يطرحه الشارع الأردني ، لكن ما زال البحث عن الإجابة الشافية له فارغا ولم نستطع معرفة الأسباب .. فهل البنية التحتية السبب أم هنالك تقصير من قبل الجهات المسؤولة...
في "الغرق الأول" في منطقة وسط البلد وعدة مناطق أخرى كمنطقة دوار السابع، وبعد هذه الحوادث التي أشعلت الرأي العام خرج علينا أمين عمان يوسف الشواربة يؤكد على قيام الأمانة باتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لمواجهة المنخفضات والتعامل معها من خلال رفع حالة الطوارئ ، إلا أننا والجميع يطرح نفس الاستفسار ما هي الاحتياطات التي تحدث عنها أمين عمان الشواربة ، وكيف هي كانت الجاهزية، لا نريد أن ننكر بأن كافة كوادر الأمانة قد انتشرت في الشوارع وشاهدنا عملهم في محاولة درء المشكلة والعمل على شفط المياه لمنع تكرار الحادثة إلا أن ذلك لم يمنع من الغرق.. فإذن هل هذا ما قصده الشواربة في حديثه المتسم بالثقة عن الجاهزية...
ما حدث خلال المنخفض الماضي وبنظر العديد هو اثبات واقعي وملموس على عدم الجاهزية بالشكل الصحيح أو يمكن القول بأنه كان هنالك بعضا من الجاهزية لم تفي بالغرض ولم تستطع أن تواجه المنخفض وبالتالي فإن المشكلة لا تزال قائمة وأصبحت تؤرق الشارع الأردني.
الجميع يؤكد بأنه ما تحتاج إليه أمانة عمان إلى أشخاص قادرين على حل المشاكل واقتلاعها من جذورها والعمل على تجديد البنية التحتية بالشكل الصحيح ، والعمل على تجديد شبكة مياه الأمطار في كافة المناطق بعيدا عن التصاريح الرنانة والتي تؤكد على الجاهزية وحل كافة المعضلات.. فمستوى الخدمات المتدنية والتي لا ترتقي أبداً لمستوى التجارب والخبرات التي يفترض أنها متوفرة داخل أبنية أمانة عمان... وهنا نقتبس جملة كررها رواد مواقع التواصل الاجتماعي بأننا نحتاج لحل هذه المشكلة لوجود "مواسرجي" فهمان ، يمنع تكرار هذه الحوادث.
الحكاية تكررت وغرقت عمان وما زلنا نتحدث عن الجاهزية والاستراتيجيات بعيدا عن أرض الواقع، فجاهزية الأمانة تحتاج إلى عقل يخطط ومهندس يفهم مدينة عمان ويعمل على حل المشكلة ويجد كل ما هو أفضل وبمنأى عن تكرار مثل هذه الحوادث.
الشواربة عاد من جديد بتصرحيات صحفية يشير بها بأن الأمانة نفذت طوال الأشهر الماضية وقبل دخول فصل الشتاء الحالي حملة توعوية لتجنب أضرار محتملة نتيجة الظروف الجوية، وقامت بمعالجة 10 نقاط سوداء قبل حلول الشتاء،مشيرا بأنهم لا يعفوا أنفسهم حينما يكون مقصرين ومؤكدا أن الأعمال مستمرة على قدم وساق في مناطق عدة بالعاصمة عمان وهي أشبه بورشة عمل، وأنهم سيعملون على إيجاد الحلول والإعلان عن الخطط بعد التأكد من نجاعة الحلول الفنية...فهل يا ترى سنشهد نقلة نوعية في مدينة عمان أم أن الغرق سيبقى متلازم المدينة لإشعار آخر...