ينتظر قطاع شركات التأمين اقرار قانون تنظيم اعمال التامين لسنة 2019 ، والذي انتهت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية مطلع الاسبوع الحالي من مناقشته واقراره تمهيداً لارساله الى مجلس النواب لاقراراه ومن ثم السير في الاجراءات الدستورية ليصبح قانوناً نافذاً واجب التطبيق.
وقال رئيس مجلس ادارة الاتحاد الاردني لشركات التأمين المهندس ماجد سميرات انه تم التوافق على عدد من مواد المشروع ، مشيراً الى وجود نقاط لم يتم الاتفاق عليها "نقاط خلافية" حيث يعتقد انها مواد مهمة ووجودها في الصيغة الحالية قد يشكل عبء مالي كبير على قطاع التأمين والذي يعاني من محدودية الاقساط وعدم وجود نسب نمو والمشاكل التي تواجهها الاسواق المحيطة بالاردن والتي انعكست على القطاع.
وحول النقاط التي لم يتم الاتفاق عليها ، قال السميرات ان من بين النقاط التي لم يتم التوافق عليها تلك المتعلقة بالحوكمة حيث يعتقد ان الذهاب الى الجزء المتشدد قد يكون له اثر سلبي على القطاع بالاضافة الى بعض المواد التي قد ترتب كلف اضافية على شركات التأمين كانشاء صناديق اضافية تمولها شركات التأمين ومنها صناديق الشركات المتعثرة حيث تطالب احدى مواد المشروع شركات التأمين بالمساهمة بجزء من اقساطها لدعم الشركات المتعثرة وهذا امر لا يجوز ان تتحمل الشركات الملتزمة بالاسس الصحيحة للادارة اعباء الشركات التي تتعثر مالياً بسبب اخطاء في الادارة او الاكتتاب او عدم وجود معيدين التأمين او نتيجة لسوء بيئة العمل في الشركة ، مشيراً الى انه تم تقديم مقترح برفع وديعة شركات التأمين من (300) الف الى مليون دينار لدى جهة الرقابة ليتم السحب من هذه الودائع لتمويل الشركة المتعثرة بدلاً من انشاء الصندوق.
وتابع سميرات : كان هناك خلاف حول موضوع صندوق متضرري حوادث السير فنحن مع المسؤولية الاجتماعية ومع تعويض الاشخاص الذين يتضررون من الحوادث ولكننا اعترضنا على الاصابات التي قد تنتج عن السيارات غير المؤمنة ، كما تطرق الى الحديث عن لجنة حل النزاعات والتي شهدت خلافاً حول صيغتها الحالية التي تعطي عميل الشركة الحق في التوجه الى اللجنة والتي قرارها ملزم لشركات التأمين وبحيث تم منع شركات التأمين من اللجوء الى المحكمة في حال لم ترى قيمة التعويض مناسبة ، مشيراً الى انه ابلغ لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية بان هذه المادة مخالفة للدستور لانها تحرم شركات التأمين من التوجه الى المحاكم .
وشدد سميرات على ضرورة التمييز ما بين قطاع شركات التأمين وقطاع البنوك حيث سيراقب البنك المركزي على الجهتين ، مشيراً الى ان مقارنة قطاع شركات التأمين بقطاع البنوك فيه ظلم ، لان ارباح شركات التامين ضئيلة جداً مقارنة بالارباح التي تحققها البنوك .
ولفت الى انه اذا تم تطبيق اعتبار المساهم الرئيسي في شركات التأمين من يمتلك ما نسبة 5% من اسهم الشركة فان ذلك ظلم للشركات ، معرباً عن قلقه من تاثير هذه المادة على عمل الشركات وموظفيها والتي تمكن من يملك هذه النسبة من اقصاء من يريد من موظفي الشركة من الدرجة الثالثة بالاضافة الى التخوف من قيام مستثمر خارجي بشراء اسهم بنسبة 5% وهذه النسبة تمكن المستثمر من تغيير هيكل الشركة وهو ما له اثر مباشر على طبيعة عمل الشركات وموظفيها الرئيسيين حيث طالب المشرعين بتعديل هذه المادة.
وقال السميرات ان القرار في مشروع القانون يكون للمشرع المسؤول ، مؤكداً التزام قطاع شركات التأمين بما سيقره المشرعين.