أخبار البلد – أحمد الضامن
منذ يوم أمس ومواقع التواصل الاجتماعي تحيطها ردة فعل عنيفة حول لجنة تطوير الإعلام في الديوان الملكي، والجلسات الحوارية التي نظمها الديوان الملكي من خلال مستشار جلالة الملك كمال الناصر، بهدف بحث سبل تطوير الإعلام الأردني ووضع الحلول للمشكلات التي تواجهه...
نقابة الصحفيين خرجت في بيان تستنكر وتشجب هذا الأمر ، معبرة عن استيائها بسبب عدم المشاركة في تلك الجلسات ، ومشيرة في بيانها عن مدى استغرابها من عقد هكذا جلسات حوارية وتشكيل لجان لبحث واقع الإعلام وتطويره في منأى عن نقابة الصحفيين واشراكها في أي جهد يتعلق بالإعلام الأردني ما يشير إلى تقصد القائمين على إعلام الديوان الملكي تهميش دور النقابة بشكل يعكس ضعف فهم دور النقابة، والاستمرار في نهج اضعاف المؤسسات الوطنية ومحاولة إيجاد كيانات بديلة لها.
في البداية لا أحد يستطيع أن يهاجم شخوص لجنة تطوير الإعلام فمنهم من "ترفع له القبعات" على دورهم ومواقفهم ، ولكن إن كان هنالك ما يدعو للاستهجان على هذه اللجنة هو القيام بتشكيلها بشكل سري متجاهلين فيها عدد كبير من رموز الإعلام ورؤساء التحرير وصحفيين لهم بال طويل في مجال الإعلام والأهم أساتذة وعمداء كليات الصحافة والإعلام وأصحاب الخبرات الطويلة والمرجعيات الأساسية لمعظم أبناء هذا المجال ، فكان من الأولى مشاركة مثل هؤلاء الذين صنعوا أجيالا في المشاركة بصناعة استراتيجيات إعلام الدولة.
ولكن ما لفت الانتباه هو بيان نقابة الصحفيين والذي "شرب حليب السباع" في هجومه على إعلام الديوان وإثارة هالة من الاستياء والتهجم لدى العددي من الصحفيين، فكان من الأجدر أن تتعامل النقابة مع هذا الملف بطرق أخرى وبعيدا عن البيانات التي لا نعلم غايتها هل هي للوقوف مع الجسم الصحفي أم لكسب الشعبويات خصوصا مع اقتراب انتخابات نقابة الصحفيين ، والسؤال الذي يمكن أن نطرحه هنا هل قام أحد من نقابة الصحفيين قبل اصدار البيان بالتواصل مع وزير الإعلام وإعلام الديوان لفهم الأمر والخروج باستيضاح حول تلك اللجنة وماهيتها بدلا من "أفلام الإثارة والتشويق"...
هذه القضية فتحت شهية الكثير من التعليقات لمؤيد ومعارض ، فمنهم من أشار بأن هنالك أشخاص يعملون على كسب الشعبويات على مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" وهنالك من يقوم بطرح الفكرة بشكل منطقي وواقعي وتحليل بعيدا عن مصالح الكراسي والوجود ، فبدلا من البيانات لنبحث في الأسباب ولنبحث عن مستقبل الإعلام والصحافة ولما هذه الاستثناءات ، فتطوير منظومة الإعلام تحتاج للكثير من الحيثيات التي يجب الوقوف عليها بعيدا عن تشكيل اللجان وإصدار البيانات...