لیس أھم من حدث تصفیة الجنرال الإیراني قاسم سلیماني ومن معھ من قیادات في الحشد الشعبي العراقي وعلى
الأرض العراقیة إلا مراقبة التطورات التي تتوجھ الانظار إلیھا فھي نتاج طبیعي لحجم الحدث ولعل كل من یراقب
التطورات ومن یحاول توقع مصیر الأزمة في قادم الأیام یدرك كمیة المجھول الذي من الممكن أن تجر الیھ
المنطقة برمتھا وانعاكساتھا في المشھد الدولي بكثیر من القضایا اقلیمیا ودولیا وعربیا وانتھاء بحجم الأثر على
.دولة مثل الأردن
موقفنا سیاسیا اعتقد ان اتصال جلالة الملك بالرئیس العراقي وتاكیده على حرص الأردن الدائم على الحفاظ على
أمن العراق واستقراره وضرورة بذل كل الجھود اللازمة لتجاوز التوتر وحمایة العراق وشعبھ بكل مكوناتھ
وتجنیب المنطقة والعالم أي تھدید للسلم والاستقرار حیث تعبر رسائل الملك في ھذا الاتصال عن الموقف الأردني
ومنطلقات السیاسة الخارجیة للاردن والتي یقودھا جلالتھ تجاه الأزمة وھي رسالة متوازنة سیاسیا رغم أن كفة
العلاقات استراتیجیا تمیل لصالح الولایات المتحدة الأمیركیة وفي كثیر من القضایا في مقدمتھا التحالف الدولي
.للحرب على الإرھاب في العراق وسوریا
ما ندركھ جمیعا على الساحة الداخلیة ان التخوفات من اي أزمات جدیدة في المنطقة من حولنا لھا كلفة اقتصادیة
كبیرة علینا في ظل أوضاع مالیة صعبة اصلا على الأردنیین الذین استبشروا بانفراجات اقتصادیة تتعلق بالبوابة
العراقیة وتحدیدا في العام الماضي حیث اتجھت الامور للاستقرار قبل الانفجارات الشعبیة الأخیرة وصولا إلى
.مقتل قاسم سلیماني وقیادات الحشد الشعبي بأمر من الرئیس الامیركي ترمب
حالة الترقب لما ستؤول إلیھ الأمور قد تبقي المنطقة وشعوبھا بحالة انتظار مزعجة فذلك یعني فقد الاستقرار وكلا
طرفي الأزمة لدیھم من المعطیات ما یقود إلى تصعید مجنون في المنطقة والعالم ومما لا شك فیھ فإن أي تصعید
قادم قد یكون على أراض عربیة أو بادوات عربیة والابعد من ذلك حالة الانقسام الذي تعززه ھذه الأزمة عربیا
.والمحاور القدیمة الجدیدة
على الساحة الداخلیة وفي المشھد السیاسي لدینا، ھل ستؤثر اي تطورات قادمة في المستقبل القریب في خیارات
تتعلق باستحقاقات اجراء الانتخابات القادمة في موعدھا وھل ستعجل ھذه التطورات برحیل الحكومة والنواب ام ان
ذاك سیكون سببا لتاجیل الانتخاب والتمدید للحكومة والنواب معا بحكم اضطراب الأوضاع في المنطقة ان كان
ھناك تصعید بین طرفي الأزمة وبكل الأحوال اعتقد ان اي قرار بشأن ذلك لن یحسم حتى ینتظر مآلات الامور الى
.این لأن الأثر كبیر ان تم لا قدر الله ویحتاج إلى قیادات بخصائص أخرى لقیادة البلد
ختاما على الصعید الأمني والعسكري فإن الأردنیین یجمعون أن الساحة الأردنیة ستظل نظیفة ومحمیة بھمة
وعزیمة جیشنا العربي وقواتنا المسلحة وأجھزتنا الأمنیة بقیادة جلالة الملك ومن خلفھ شعب یؤمن بھذه القیادة
.ویتحد معھا دوما
التطورات في المنطقة والموقف الأردني
أخبار البلد - اخبار البلد-