اخبار البلد - خاص
لا يخفى على أحد تعثر استثمارات نقابة المهندسين في معظم استثماراتهم في الشركات المساهمة العامة ومنها المهنية الشركة التي قامت نقابة المهندسين بانشائها والتي لم تلتزم بالغايات المدرجة لاستغلال الأموال حسب نشرة الاصدار وسارعت للاكتتاب في أسهم كبدتها خسارة 5 ملايين في السنة الأولى رغم ان المبلغ المخصص للاستثمار به في الاسهم كان 3.7 مليون دينار فقط بل وهل تعتبر تلك المخالفة قانونيا مخالفة تستدعي تحويل ادارة الشركة في حينه لمكافحة الفساد أم لا ؟
نعود الى نقابة المهندسين والتجارب المثيرة للدهشة في التعامل مع محافظ الصناديق الخاصة بالنقابة حيث ان ادارة تلك الصناديق لم تلق بالا الى الوضع المأساوي الذي كانت البوادر والمؤشرات كلها تشير اليها ولم تنتبه او انتبهت ولم تكترث باتخاذ الاجراءات الفورية تجاهها ولم يتم ادارة تلك محافظ تلك الصناديق بحصافة وبطريقة ادارة المشكلات .
المشكلة في نقابة المهندسين عدم الجرأة في الاعتراف بسوء الادارة وعدم العمل باسلوب وقف الخسارة الا بعد وقوع الفأس في الرأس .
المهنية مثالا :
لقد بادرنا وقبل أكثر من 3 سنوات كمساهمين وكباحثين وكدارسين وكخبراء بالأسهم وبسوق عمان المالي بالاجتماع مع ادارة الشركة الممثلة بنقيب المهندسين في حينه عبدالله عبيدات بل وتعدى ذلك الى الاجتماع بمسؤولين في الصناديق الاستثمارية للنقابة وتم طرح الشركة كمثالا على ان ادارة الشركات المساهمة العامة تختلف عن ادارة مكتب هندسي وان مستشاريهم يفتقدون للاستقلالية والحياد في تقديم النصح والارشاد وتم تقديم نموذج متكامل لهم للخروج من المأزق المأزوم لهم في شركتهم التي لا يستطيعون التخلص من اسهمها ببساطة لانهم مؤسسون ولانهم هم من جعل 47 الف مستثمر يقومون بالاكتتاب في الشركة عند طرح اسهمها للاكتتاب ولكن ملاحظاتنا كانت كما يلي :
وجود اهتمام ولكنه غير فاعل او مكترث بالصناديق فعليا
عدم وجود ادارة تنفيذية قوية تقوم باتخاذ القرارات وتنفيذها
تكوين ادارة هندسية لادارة صناديق استثمارية !!
عدم الاعتراف بالأخطاء
تعليق شماعات الخسائر على الاوضاع الاقتصادية
وجود اختلاف وتباين في المصالح في النقابات
وجود كتل معارضة تنتقد كل اجراء
الخوف من اتخاذ القرار خوفا من الانتقاد واللوم والعتاب
تولي النقابة ادارة الشركة المهنية ومن خلال النقيب مباشرة مما يعني عدم القدرة في اتخاذ القرارات
وحين قامت انتخابات النقابة تأملنا خيرا في النقيب الجديد أحمد سمارة الزعبي والذي أبدى رغبة عارمة في التغيير ولكنه ارتكب الخطأ نفسه حين تولى رئاسة مجلس ادارة الشركة المهنية بدلا من أن يكون مراقبا تأتي التقارير اليه فوضع نفسه تحت المساءلة ووقع في فخ عدم القدرة على اتخاذ القرارات تحت وطأة الخوف من اللوم والعتاب .
لقد التقينا النقيب الزعبي ايضا وبيينا له ان ادارة الشركة المهنية يجب ان تكون بعيدة عن منصب نقيب المهندسين وان يقوم بتعيين اشخاص لهم خبرة ودراية مالية وليس هندسية فالشركة لديها مشاريع تحتاج لادارة تنفيذية تسويقية وليس لادارة انشائية هندسية
لا زلنا نأمل ان تصل الكلمات الى النقيب وهو صاحب القرار المؤثر وكذلك ايضا الى نقيب المحامين الذي وضع نفسه في ادارة شركة ليست فقط عقارية بل ومساهمة عامة ايضا !! وأنا اقترح عليهم التنحي عن المشاركة في ادارة هذة الشركات
الاقتراحات :
* العمل باقتراحات المساهمين والأخذ بها
تنحي نقيب المهندسين ونقيب المحامين عن مقعدهما في مجلس ادارة المهنية
* استبدال اعضاء مجلس ادارة المهنية من نقابة المهندسين بمهندسين لهم خبرات مالية وادارية وتسويقية ومساهمين في الشركة
* تسمية او انتخاب رئيس مجلس ادارة للشركة ممن لهم باع طويل في ادارة المشاريع العقارية مثل المهندس محمود السعودي او ممن لهم خبرة تجارية مالية مثل مساهمين كبار في المهنية
* وضع خطة "قصيرة " أو " متوسطة " الأجل لتسييل موجودات الشركة وتخفيض رأسمالها الى 15 مليون دينار فقط
على نقابة المهندسين الوثوق بالاخر وتقبل الآخر لانه مساهم معهم لان السيل قد بلغ الزبى ولان المساهمين قد طفح بهم الكيل فهؤلاء ليسوا كلهم مهندسين كما عليهم ايضا انتقاء مهندسين لهم خبرات واضحة وليس شرطا أن يكونوا من نفس "العلبة"
* الافصاحات : يتوجب على ادارة الشركة ان تتواصل معق المساهمين كافة عن طريق الافصاحات فهي لا تفصح عن امور جوهرية في مشاريعها والمثال الاخير عدم الافصاح عن اتمام مجمع برج المهنية مثالا واضحا لذلك فالمعلومة لا تصل الى ١٣٠٠٠ مساهم بالشركة من حقهم معرفة ما يدور بالشركة وعدم تركهم في غباشة وغموض
* التواصل مع كبار المستثمرين العرب الذين اقدموا على بيع اسهمهم بخسائر فادحة شبه معدوم فاذا كان من وضع مليون دينار في الشركة مغيب عن المعلومات والتواصل وتكبد خسائر هائلة نتاج ذلك فما بالكم بصغار المساهمين الا يستحق أؤلئك كبار المساهمين اجراء اتصال هاتفي معهم على الاقل لمعرفة الاسباب .
* يتوجب عقد اجتماع الهيئة العامة في برج المهنية لتسويقه ولتخفيف المصاريف الادارية التي تستنفذ ايرادات الشركة وكذلك اصدار الميزانيات على اقراص مدمجة بدلا من دفع الوف الدنانير على طباعتها وكذلك تغيير النمط التسويقي الممل لمشاريعها وتخفيض الاسعار للشقق والفلل والاراضي بما يتناسب مع وضع السوق حتى لو كان ذلك بخسارة لانه يوفر النقد الضروري لاتخاذ اجراءات تعيد للمساهم ديناره على الاقل .
* قيام النقيب نفسه بصفته رئيس مجلس ادارة الشركة بلقاء ترويجي مع وسائل الاعلام يستعرض فيه موجودات الشركة ووضعها المالي وميزاتها والاجراءات التسويقية لاستقطاب مساهمين عرب واردنيين مغتربين فالنقابة حين اسست المهنية كانت تسوق لها على سعر دينار الا تستحق التسويق الان على سعر 40 قرش وبمشاريع جاهزة ومتكاملة !؟
نحن مساهمون في الشركة المهنية ..... ونحن وضعناها تحت المجهر لتكون الشركة نموذجا للعمل الصحيح في ادارة الأزمات
المهنية بخير وكنز للنقابة فليس فيها قرش منهوب وأموالها موجودة ولكنها حبيسة الجدران وتحتاج فقط الى من يطلقها لتعود الى أحضان مساهميها .....وجيوبهم قبل ان تستلمها ادارات تحول ثروتها الى جيوبها !!