استمعت محكمة جنايات عمان في جلستها التي عقدتها اليوم الاربعاء الى شهادة ناصر القحطاني عضو مجلس الادارة وأحد اكبر واهم المساهمين في البنك الوطني لتمويل المشاريع الصغيرة والذي ادلى بإفادته وشهادته لاكثر من ساعتين امام المحكمة حيث ادلى بمعلومات هامة وضرورية حول قضية شراء احد المباني الخاصة بالبنك والذي على اثره تم تحريك قضية امام هيئة النزاهة ومكافحة الفساد والتي بدورها حققت وقررت تحويل ملف شراء المبنى الى محكمة جنايات عمان التي لا تزال تواصل النظر بالقضية من خلال الاستماع لعدد من شهود النيابة .
وكان القحطاني الذي قِدم من السفر لغايات الادلاء بشهادته قد وضح الكثير من الامور المرتبطة بتداعيات شراء المبنى ومدى التزام مجلس الادارة بالاصول في عملية الشراء وتطرق للحديث عن مدى علمه بمسألة التوقيع المزور على محاضر الاجتماع الخاصة لرئيس مجلس الادارة السابق وشرح تفاصيل مهمة في مسألة عملية شراء المبنى وفيما اذا كان هناك قرار لعملية الشراء او صيانة المبنى وتصميمه وتقطيعه وكيف تم مناقشة القرار امام مجلس الادارة ودور لجنة التقصي التي شكلها مجلس الادارة والتي كانت سبباً في الغاء القرار وفتح تحقيق حول تداعيات عملية شراء المبنى والشبهات التي دارت حوله حيث ان لجنة التقصي كانت قد اتخذت قرارات بوقف كل العملية وما رافقها من امور لها علاقة في عملية التقطيع وغيرها .
وقدم القحطاني مفاهيم دقيقة حول الفرق بين التفاوض لشراء المبنى وعملية الشراء نفسها متطرقاً الى دلالة التفويض ومعناه ورمزيته والصلاحيات التي تقيد صاحبه .
واشار القحطاني بان من قاموا بعملية شراء المبنى لم يكن لديهم تفويض وقد يكونوا قد فهموا التفويض بشكل خاطئ وغير مقصود في الوقت نفسه بان مجلس الادارة لم يفوض احد منفرداً على شراء المبنى ولم يمنح احد صلاحية تقطيع المبنى وصيانته وتصميمه .
وكانت المحكمة برئاسة هيئة القاضي أميل الرواشدة وعضوية القاضي الدكتور مرزوق العموش قد نبهت اكثر من مرة بان على جميع المحامين الالتزام بلائحة الاتهام وعدم الخروج عن الحدود لاعتبار ان الكثير من الاسئلة لا علاقة لها بموضوع وجوهر القضية مكرراً القاضي الرواشدة بان هذه القضية هي دعوى جزائية وليست دعوى حقوقية تتعلق بفسخ عقد حيث ان جوهر القضية ومضمونها يتعلق بعملية الشراء والسعر الذي تم للمبنى الخاص بالنبك الذي كان بصدد شراءه لغايات استخدامه كمقر للبنك او احد فروعه .
ورفعت المحكمة الجلسة التي حددت بعد اسبوعين لغايات استكمال مناقشة الشهود والاستماع لهم .