اخبار البلد - طارق خضراوي
اعاد مجلس النواب بنا الذاكرة الى الوراء قليلاً ، مذكراً المواطنين بقصة الحكومة واسلوبها وقراراتها باقصاء الامناء العامين الشباب التي اطاحت بامين عام وزارة الداخلية وامين عام وزارة السياحة والاثار لاسباب مجهولة ودون توضيح او تبرير .
مجلس النواب وكأنه تعلم الدرس من الحكومة فقرر بعض اعضائه الاستفادة من التجربة ولكن هذه المرة بطريقة مبتكرة قد تتعلم منها الحكومة في قادم الايام ، حيث لاحظ مراقبون للشأن البرلماني اقصاء ثلاثة نواب من اعضاء كتلة الاصلاح النيابية والاطاحة بهم واحداً تلو الاخر فكانت البداية مع النائب هدى العتوم التي سبق لها ان كانت عضواً في لجنة التربية والتعليم والثقافة لعدة دورات متتالية وكونها ابنة التربية والتعليم وصاحبة خبرة طويلة في مجالها الا انها وعلى ما يبدو قد دفعت ثمن وقوفها مع المعلمين في اعتصامهم الاخير بالاضافة الى موقفها المعارض والصلب تجاه المناهج الجديدة.
لم يتوقف الامر عند هذا الحد ، حيث يرى مراقبون ان هناك استهداف لاعضاء الكتلة واقصاء من اللجان النيابية فكان النائب المهندس موسى هنطش المختص في شؤون الطاقة والمصادر الطبيعية ثاني ضحايا المواقف ويبدو ان معارضته الشرسة لاتفاقية الغاز التي وقعتها الحكومة السابقة برئاسة الدكتور عبدالله النسور مع الكيان الصهيوني قد كانت سبباً بالاطاحة به من لجنة الطاقة التي كان عضواً فيها ومقرراً لشؤونها لعدة دورات .
النائب سعود ابو محفوظ هو الاخير فقد تم اقصائه من لجنة السياحة والاثار وهنا اكتملت اعضاء المثلث الذي خنق ثلاثة من اعضاء الكتلة واخرجهم من اللجان ، الامر الذي يفتح الباب للتساؤل عن اسباب واسرار اقصاء النواب الثلاثة من اللجان النيابية ؟ وهل كان لهم تأثير ازعج الحكومة او بعض زملائهم النواب ؟.