كانت نكتة وأصبحت حلا وحيدا: هيئة لتشخيص مصلحة النظام الأردني

كانت نكتة وأصبحت حلا وحيدا: هيئة لتشخيص مصلحة النظام الأردني
أخبار البلد -  

بسام بدارين - ثمة من يعتقد ان ما ينقص العهد الجديد والحالي في الاردن هو حصريا حرب عسكرية مع اسرائيل تظهر خلالها صلابة الاردن وقدرته على التصدي والمقاومة العسكرية حتى ان لم يتسن الانتصار.
لذلك بدأت بعض الاوساط تهدد وتتوعد اسرائيل او تتحدث عن احتمالات المواجهة العسكرية معها.
وثمة بين النخب الداعية الى ملكية دستورية تحديدا من يشخص الازمة بعبارة محددة قالها يوما المخضرم المعتزل زيد الرفاعي وهي: وضع القيادة- اي قيادة- امام خيار استراتيجي واحد فقط حماقة سياسية ترقى الى مستوى الخيانة.
وهنا تحديدا لا يستطيع حتى اقل الناس ملاحظة على النظام واكثرهم ولاء وحبا له انكار الحقيقة الشاخصة امام الاعين التي تؤكد ان الخيارات الاستراتيجية وتفرعاتها ما زالت لسبب او لآخر واحدة ولا تنطوي على تنويع .
ونظرة واقعية الى مشهد الاردن السياسي والبيروقراطي اليوم تكشف لاي مراقب مجموعة ملاحظات ازعم انها اساسية في استراتيجية التعاطي مع خط الاصلاح والتغيير والتطوير والتحديث الذي يحمل اليوم وبعد الربيع العربي مسمى خط الوصفة الافضل للبقاء والصمود.
الملاحظة الاولى: لا زال النظام يختار الى حد كبير القيادات والنخب والمسؤولين من نفس العلبة التكنوقراطية التي تضم شخصيات لا يعرف الناس كيف استحضرت ولا لماذا تصدرت ولا متى ستتقاعد وتخلي مساحتها؟.
الملاحظة الثانية: هذه الخيارات شكلت عبئا على النظام طوال السنين الماضية وسحبت من رصيده الشعبي وحتى من رصيده عند صف كبير من شخصيات الحكم والدولة والادارة التي تم اقصاؤها.
والاكثر حساسية ان النخب الضعيفة التي اختيرت لاسباب غامضة مسؤولة بالتالي عن 'تفقيس' عدد كبير من النخب الاضعف من المحاسيب والانتهازيين والاقل كفاءة لتبرير وجود الدببة الكبار في القمة.. لذلك دخلت البلاد في متوالية هندسة من تفريخ قيادات غير مفهومة ولا تتميز بالكفاءة ولا حتى بالسمعة الجيدة فاهتزت صورة الحكم والدولة ولم يعد المواطن الساذج يشعر بوجود 'مطبخ' وخلت المؤسسة البيروقراطية من رموز الصف الثاني المؤهلة وتكلست الحلقات الوسيطة بين الحكم والناس ودخل الجميع في معركة بالعتمة قوامها... دببة تتحرك بتثاقل وارتباك وتحطم كل الجرار حولها وتستعين بدببة اقل شأنا ووزنا تفعل هي الاخرى فعلها في اعشاب واشجار الغابة .
الملاحظة الثالثة:عندما كانت المؤسسة الامنية تتحكم بكل شيء قبل سنوات كانت البلاد متأخرة على صعيد الانفتاح والاصلاح والحريات لكن في الواقع وجدت دوما 'قصة او فكرة امنية' تلتزم فيها الاغلبية وتناكفها اقلية لكنها في النهاية بقيت موجودة كمسطرة تقاس بموجبها الامور.. المعنى كان للدولة كلمة ومشروع ورواية مصدرها واضح ومحدد وعندما يتحدث يعرف الجميع انه يتحدث باسم الدولة وليس باسم اشخاص فيها.
.. اليوم في السوق عدة مساطر امنية توازي السياسية والانتهازية وفي المكان عدة مدارس امنية نتجت عن الضغط الشديد والموسمي على المؤسسة الامنية التي يطالبها النظام بضبط كل الايقاعات ويطالبها الناس بالحفاظ على 'نعمة الاستقرار' مع تزايد عدد المستهدفين للرواية الامنية والضاغطين عليها والسياسيين الذين يحاولون تقليص دورها بدون توفير البديل للناس وحتى للنظام وعليه انصرفت بعض الكفاءات الموثوقة اما لمصالحها الفردية او للظل وتركت الساحة لرجالها الجدد الذين راكم بعضهم اخطاء على اخطاء لا يوجد لها 'اب' وبالتالي لا يمكن محاكمة احد عليها .
الملاحظة الرابعة: لم يتمكن النظام بعد من حسم مقدار دعمه لمسألة 'الولاية العامة' فانتهى الامر بحكومات ضعيفة يقودها اشخاص ضعاف عموما يتم تجريبهم الواحد تلو الاخر فيحرق كل منهم مساحته من الغابة حتى تغيرت فكرة 'الحكومة' عند الناس ولم يعد لها قيمة اطلاقا الى درجة ان شعار'فلتسقط الحكومة المقبلة ايضا' اصبح مؤرقا لدوائر القرار والى درجة ان بعض الحكومات بقيت لاشهر في الصدارة والولاية الوهمية فقط لان جهاز المستشارين فشل في الاجابة على سؤال من طراز: اذا غيرنا من هو البديل؟.
وهنا تحديدا يمكن الاستماع للاسلاميين ولدعاة الملكية الدستورية وهم يجدون في اخطاء الحكومات ذخائر يومية تساعدهم في تسويق الاقتراح التالي: سنريح القصر الملكي من قصة تشكيل الحكومات ونريد آليات دستورية لوزارة منتخبة يتحمل الناس مسؤولية فرزهم لها عبر الصندوق.
الملاحظة الخامسة والاخيرة: مؤسسة البرلمان التي يفترض ان تكون رديفا للنظام والدولة ومؤسسة تحتوي العبء برمته تعرضت لسلسلة انتهاكات وجرائم منظمة بدأت مع التزوير الفاضح في غرف العمليات لكل الانتخابات في السنوات الخمس الاخيرة وتحت ذريعة احتمالين هما سقوط الدولة بيد الاسلاميين او الوطن البديل .. وانتهت هذه الفظائع باختيار قيادات البرلمان في انتخابات مزورة علنا على نفس مسطرة من زور في غرف العمليات فنتج نوع غرائبي جدا من النواب وممثلي الشارع فكل نائب حصل بالتزوير على مقعده تسبب بخسارة رجل اخر من رجال النظام كان يتصور بان المقعد من حقه فقط ما دام مزورا.
.. ذلك يعني ببساطة ان وصفة الانتخابات المعتمدة وببساطة وعبث شكلت طبقة من القادة باسم الناس غير مؤهلة ولا تمتلك الخبرة على حساب طبقة اخرى اقصيت في غرف العمليات من الخبراء فاي عبث بعد كل هذا العبث؟... وكل ابناء النظام الذين خسروا الانتخابات بهذه الطريقة تحولوا في الواقع الى 'ماكينات' ضد النظام وطبقات الحكم الحالية التي ابعدتها فانشغلوا بالتحريض والتشكيك و'دمروا' عمليا سمعة الادارة والحقوا الاذى بالنظام في محيط مجتمعاتهم المحلية، الامر الذي وفر باعتقادي الشخصي قاعدة اجتماعية معلوماتية عريضة تسببت بصداع 'حراك الاطراف' والمحافظات والشارع وضخم كثيرا في قصة الفساد.
.. ازاء قراءة من هذا النوع للمشهد الاردني يبرز السؤال ما هو الحل؟.. شخصيا لا ارى في الافق الا الحل الذي اقترحه الصديق نبيل الشريف يوما كنكتة سياسية امامي وهو المبادرة فورا لبناء هيكل جديد في الدولة باسم 'هيئة تشخيص مصلحة النظام' وعدم الالتفات للطابع الايراني للتسمية مرحليا لان غالبية المؤسسات القائمة التي الفها الاردنيون اصبحت اليوم جزءا من المشكلة وقد يكون من الصعب جعلها جزءا من الحل حتى لو توفرت النوايا الطيبة والارادة السياسية.
' كاتب اردني

شريط الأخبار كاتس: أوعزنا للجيش باغتيال المرشد القادم لايران وكل مرشد يتم انتخابه إيران تعلن السيطرة الكاملة على مضيق هرمز وفيات الأربعاء 4-3-2026 واشنطن: رفع الإنذار الأمني للمستوى 3 في الأردن وعُمان والسعودية والإمارات تقرير : مجتبى خامنئي مرشدا جديدا لإيران خلفا لوالده مجلس النواب يناقش معدل الضمان الاجتماعي الأربعاء قطر: القبض على خليتين تعملان لصالح الحرس الثوري الإيراني أجواء باردة اليوم وغدا في المملكة عطل يضرب موقع (فيس بوك) عالمياً أسعار النفط تواصل ارتفاعها مع وقف الصادرات في الشرق الأوسط «البنتاغون» يحدد هويات 4 جنود قُتلوا في حرب إيران الملك يتلقى خلال الأيام الثلاثة الماضية 30 اتصالا هاتفيا من زعماء ورؤساء وقادة دول إعلام إيراني: خامنئي سيدفن في مدينة مشهد الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية من أي طرف وسنتعامل بحزم مع أي تهديد يمس المملكة حظر نشر أي معلومات أو فيديوهات تتعلق بالعمليات الدفاعية للأردن شباط أكثر دفئاً وثاني أعلى حرارة تاريخياً مع ضعف مطري واسع عدد الشركات المسجلة يرتفع 35% خلال الشهرين الماضيين الصفدي: التركيز على الحرب مع إيران لا يجب أن يؤدي إلى نسيان الكارثة الإنسانية في غزة "الحرس الثوري" يهدد بضرب كل المراكز الاقتصادية في الشرق الأوسط أحداث يضرمون النار بـ3 مركبات وشقة سكنية في العقبة