اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عباس.. خطاب قوي وننتظر التطبيق

عباس.. خطاب قوي وننتظر التطبيق
أخبار البلد -  

صفق الكونغرس الامريكي وقوفاً لبنيامين نتنياهو عدة مرات.. وصفق العالم بأسره عفوياً ووقوفاً للرئيس الفلسطيني محمود عباس.. وبين التصفيقين بون شاسع ومعان كثيرة.. العالم بأسره، او في معظمه، مع الحق الفلسطيني في مواجهة الاحتلال والعنصرية والجدران والحواجز العازلة والتطهير العرقي.. العالم كله مع فلسطين ودولتها وشعبها، وهذا انجاز يستحق الفرح.
امس الجمعة الثالث والعشرون من ايلول (سبتمبر) عام 2011 كان يوم فلسطين بامتياز.. ويوم النكسة لاسرائيل وللولايات المتحدة الامريكية التي هي بصدد اشهار'الفيتو' في مجلس الامن لدعم عدوانها.. فقد اصبح هذا الفيتو عنوان شرف ومبعث فخر للفلسطينيين مثلما هو ادانة كبرى لأصحابه.
اختلفنا مع الرئيس محمود عباس كثيراً وسنختلف، ولكننا لا نستطيع ان ننكر، او نتجاهل، ان خطابه بالأمس كان خطاباً شجاعاً، يتسم بالتحدي ووضع النقاط على الحروف، وسرد معاناة الشعب الفلسطيني بطريقة حضارية انسانية مؤثرة، وتأكيدا على ثوابت الصراع، وتحذيرا لا لبس فيه او غموض من جراء السياسات الاسرائيلية المدمرة للسلام والمغيّرة للحقائق على الارض.
لمنا الرئيس الفلسطيني كثيرا لانه في مرات كثيرة كان ناعماً في نقده للاسرائيليين، متجنباً احراجهم، حريصاً على عدم إغضابهم، بل وقافزاً على معاناة شعبه تحت الاحتلال، ومجاملا في تجاهل نكبة فلسطين والمآسي التي ترتبت عليها لشعب بأكمله، ربما لكظمه الغيظ وعدم اعطاء الاسرائيليين فرصة لاتهامه بعرقلة العملية السلمية، ولكنه في خطاب الامس لم يترك شجرة زيتون اقتلعت الا وذكرها، او فلسطينيا استشهد او أسر الا وتوقف عند شهادته او أسره متألما.
' ' '
خطاب الرئيس عباس كان خريطة طريق، ورقة عمل، فضحا كاملا للاحتلال وجرائم مستوطنيه، وارهاب الدولة الاسرائيلية في الضفة والقطاع، وعمليات الاستيطان المتواصلة لمصادرة الارض وتهويد القدس، وارهاب ابناء الشعب الفلسطيني، ولهذا يجب ان ينــــتقل فوراً مـــن مرحـــلة الكلام الى مرحلة التطبيق العملي على الارض، ومحاسبة اي خروج عن كل ما ورد فيه من مبادئ ونقاط.
الرئيس الفلسطيني رد بقوة على بنيامين نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل، والرئيس الامريكي باراك اوباما، دون ان يذكرهما، عندما عارض بشدة مطالب الاول بالاعتراف بالدولة اليهودية، وتمسك بحق مليون ونصف مليون فلسطيني من عرب 48 بأرضهم، واكد على حق الشعب الفلسطيني، كآخر الشعوب تحت الاحتلال في دولة مستقلة، على اساس قرار التقسيم ودون ان يتنازل عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
الرئيس الامريكي سقط في اختبار الدولة الفلسطينية، واثبت بمعارضتها انه لا يستحق جائزة نوبل للسلام التي منحت له لتشجيعه على تحقيق السلام في العالم، ولذلك يجب المطالبة بسحبها منه فور استخدامه الفيتو ضد هذه الدولة في مجلس الامن الدولي. فرجل يرسل الطائرات الحربية والاساطيل تحت عنوان نصرة الشعوب في مطالبها بالعدالة والحرية وحقوق الانسان، ويساند عدوانا اسرائيليا مدعوما بالارهاب وقنابل الفوسفور المحرمة دولياً، ويعارض طموحات مشروعة في وطن له مثبت بقرارات الشرعية الدولية، رئيس يستحق الاحتقار والانضمام الى قوائم الطغاة لا الحائزين على جوائز السلام.
الوصول الى الدولة الفلسطينية المستقلة لا يمكن ان يتم عبر المفاوضات مثلما يؤكد نتنياهو، ويكرر اوباما خلفه مثل الببغاء، وانما عبر المقاومة المشروعة بالوسائل والطرق كلها، واتباع الطريق الذي اتبعته مختلف شعوب العالم ومن بينها الشعب الامريكي.
الرئيس عباس تحدث عن هذه المقاومة السلمية، والآن يجب ان يكون شجاعاً بالقدر نفسه، وان يعطي الضوء الاخضر لانطلاقتها، تماماً مثلما اعطى الضوء الاخضر لانطلاق مظاهرات التأييد له في ميدان المنارة، او ياسر عرفات في مدينة رام الله، وميادين مدن فلسطينية اخرى.
القضية الفلسطينية تحررت من القبضتين الامريكية والاسرائيلية، وعادت الى المنظمة الدولية مجدداً بعد انحراف استمر عشرين عاماً في دهاليز اوسلو، واللجنة الرباعية ومؤامرات توني بلير والسلام الاقتصادي، ووهم بناء البنى التحتية للدولة، وبقي ان لا تعود مطلقاً الى هذه القبضة من جديد، وان يتعزز هذا التوجه بالحراك الشعبي على الارض.
حل الدولتين سقط.. اسقطته اسرائيل بعدوانها وبمستوطناتها وفرض الوقائع غير المشروعة على الارض. كما ان السلطة الفلسطينية ايضاً سقطت بعد ان وصلت الى حالة مؤسفة من الضعف والهوان والاذلال، ولا بد من الرد بوحدة فلسطينية حقيقية على ارضية المقاومة، وإعادة طرح الدولة الديمقراطية على كل التراب الفلسطيني في مواجهة الدولة اليهودية العنصرية التي يسعى نتنياهو لفرضها بدعم من اوباما.
' ' '
اليوم يتطابق الموقفان الامريكي والاسرائيلي في رفض مطالب الشعب الفلسطيني المشروعة، والوقوف في خندق واحد ضد الربيعين الفلسطيني والعربي معاً، ولهذا يجب التعاطي مع الادارة الامريكية المخادعة، المنافقة، والمنافحة عن الظلم والعدوان بالطريقة نفسها، ان لم تكن اقوى التي يتعاطى فيها الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والاسلامية مع اسرائيل وسفاراتها ومصالحها.
لم يبقَ هناك امام الشعب الفلسطيني ما يخسره، وعليه ان يبدأ ربيعه فوراً ودون اي تأخير، وان يتحلى بالوعي والشجاعة في الوقت نفسه، فيجب وقف التعاون الامني مع اسرائيل، ولا عودة الى المفاوضات العبثية، ولا ثقة بأوباما وساركوزي وتوني بلير، بل يجب المطالبة بطرد الاخير من الاراضي المحتلة، ونزع صفة مبعوث السلام عنه، بعد ان اثبت انه نسخة مشوهة من نتنياهو.
الرئيس عباس تحدث بالأمس كرئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية، ولكنها قطعاً ليست المنظمة التي تحدث عنها وباسمها الرئيس الفلسطيني الشهيد ياسر عرفات، في خطابه المماثل عام 1974. منظمة اليوم منظمة مهلهلة، ليس لها اي صلة او شبه بالاولى، ولهذا يجب اعادة الحياة وأسس الشرعية اليها ولمؤسساتها وتجديد دمائها، على اسس الديمقراطية والشفافية والقرار المؤسساتي.
سنقف الى جانب الرئيس عباس في خطابه التاريخي هذا، ونعتبره انتصاراً دبلوماسياً وعلامة فارقة في مسيرته السياسية، وستكون وقفتنا، ومن المؤكد وقفة ابناء الشعب الفلسطيني كله، اكثر قوة، وأطول عمراً، لو بدأت مرحلة العمل المقاوم على الارض، وأولها عدم الرضوخ لابتزاز اموال الدول المانحة، والتحرر كلياً من ضغوطها.
الشعب الفلسطيني عاش لأكثر من اربعين عاماً دون الحاجة الى اموال امريكا واوروبا، بل وفجّر انتفاضته من موقع قوة، فالأوطان وحقوق اهلها وكرامتهم يجب ان تتقدم على فتات المساعدات المهينة.
انه انتصار دبلوماسي كبير للشعب الفلسطيني يجب ان يكون حجر الاساس القوي لانطلاقة انتفاضة شاملة في كل الميادين، تؤكد ان الشعب الفلسطيني الذي بدأ ربيعه مبكراً ها هو يعود لإحيائه، ولكن بطريقة اكثر قوة وصلابة وابتكاراً.

شريط الأخبار الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام