هل أعلن نتنياهو الحرب على الأردن؟

هل أعلن نتنياهو الحرب على الأردن؟
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

ما كان لنتنياهو "بيبي”، أن يقدم على إعلان ضم غور الأردن دون مباركةٍ صريحةٍ أو ضمنيةٍ من ترامب، و”بيبي” لم يضم غور الأردن، فغور الأردن أرضٌ أردنيةٌ مستقلةٌ، بل هو ضم ما يعادل 2500 دونم من أرض الضفة الغربية التي مساحتها الكلية حوالي ستة الآف كيلو متر مربع، ويعيش في المنطقة التي أعلن عن نيته في ضمها حوالي خمسة وستين ألف فلسطيني، طبعاً سبق إعلانه الأخير زرع حوالي 2500 مستوطنة في الضفة الغربية عموماً يعيش فيها حوالي 600 ألف اسرائيلي، وهي مستوطنات غير قانونية ومخالفة للقانون الدولي الذي يمنع تغيير المعالم الجغرافية والديمغرافية للأرض المحتلة، ولكن من ذا الذي يهتم للقانون الدولي وخصوصاً في موضوع القضية الفلسطينية؟!
إن خطورة هذا الإعلان أنه يتواكب مع اتفاق معظم قوى السياسة الاسرائيلية على تحقيق شرط الدولة اليهودية، ولهذا فإن السيناريو المضمر لضم الضفة الغربية هو ضم الأرض دون شعبها الفلسطيني الأمر الذي يجعل مصير فلسطينيي الضفة الغربية عرضة لكل الاحتمالات ومنها العمل على ترحيلهم لدول الجوار وأهمها الأردن، من هنا يعتبر إعلان نتنياهو إعلان حرب على الأردن، ويجب علينا التصدي له باعتباره كذلك. نعلم أن إعلان "بيبي” جاء في معرض جهوده للفوز في الانتخابات وبأي ثمن لأسباب عدة منها: تتويج نفسه صاحب أطول مدة لرئيس وزراء إسرائيلي، والأهم هروبه من السجن في تهم فساد محدقة به، ولكن أعتقد أن هذا الإعلان ليس فقط خطة نتنياهو بل هو خطة إسرائيل.
في كل الأحوال ومن باب الاحتياط وحفاظاً على مصالح الأردن الوطنية العليا فإنه يجب علينا أخذ هذا الأمر باعتباره سياسة اسرائيلية معتمدة، ولنا في ضم الجولان وإعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال خير دليل على ذلك. أقول هذا ليس من باب التهويل أو الخوف فأنا على يقين أن كل أردني على تراب الأردن هو جندي في موقعه للدفاع عن الأردن أرضاً وهويةً، وهذا ليس محض إنشاء أو كلام مرسل، إنه تاريخٌ طويلٌ لوطنيةِ الأردني في الذود عن وطنه وشعبه، هنا تبرز الأهمية المضاعفة لتلاحم الجبهة الداخلية باعتبارها صمام الأمان أمام أي أضغاث أحلام لنتنياهو ومن على شاكلته، وفي هذا المجال فعلينا شعباً ودولةً ومؤسساتٍ حكومية أن نتفق أن التلاحم الحقيقي للجبهة الداخلية يكون في تكريس أن مصلحة الوطن أولاً، وفي تفعيل ذلك على الحاكم والمحكوم وفئات الشعب كافة، وكذلك في أن صلابة جبهتنا هي في تمتين حقوق المواطن وحرياته، فقد وضع جلالة الملك نموذجاً عربياً مختلفاً في هذا المجال، حيث أكد وتمسك بالمسيرة الديمقراطية في أحلك الظروف الاقتصادية والسياسية للأردن، وفي هذا رسالة يجب أن تصل لكل المسؤولين وأن يصدعوا لها لأنه يعرف بحس القائد أن هذا هو الطريق الحقيقي لحماية الأردن والحفاظ على كرامته واستقلاله وعزته.
طبعاً من غرائب الانتخابات الإسرائيلية الحالية ان ليبرمان سوف يحدد من هو رئيس الوزراء القادم، وهو لا يقل تطرفاً وعدوانية عن نتنياهو، حيث أن خلافه "الخفيف” مع نتنياهو هو اصرار ليبرمان على اجتياح غزة وإعلان الحرب عليها، كما أن الغريب في هذه الانتخابات أيضاً أن الكتلة العربية في إسرائيل يمكن أن تساعد في إسقاط نتنياهو إذا هي شاركت في الانتخابات بنسبة تزيد على السبعين بالمائة من عدد الناخبين العرب.
ما يدمي القلب عربياً أن كل ما يفعله ترامب وصاحبه "بيبي” هو استثمار علني لحالة الهوان العربي الشامل من المحيط إلى الخليج، هذا الهوان الذي قدمته الأنظمة العربية الشمولية حفاظاً على نفسها، والآن هي في مقدمة المهددين به، ذلك أن حقوق الشعوب هي حقوق طبيعية قديمة لا تزول بغطرسة محتل أو تآمر دولي، المهدد الحقيقي هي الأنظمة التي لم تقتنع بعد أن الدولة المدنية الديمقراطية القائمة على المواطنة الفاعلة والحكم الرشيد هي الحل.
الأردن صلدٌ قويٌ وسوف يزول "بيبي” ونهجه، ويبقى الأردن وطناً مستقلاً عزيزاً، قول آمين جنابك!!


 
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564