وزير التربية الاسبق د. عزت جرادات يكتب.. أزمة التعليم ... لا المعلم

وزير التربية الاسبق د. عزت جرادات يكتب.. أزمة التعليم ... لا المعلم
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 
*تعرضت في مقالتيْن سابقتين إلى (الأوضاع العالمية للمعلم)، و (الاستثمار في المعلم... ضرورة) كان الهدف من الأولى الدعوة لايلاء المعلم الأردني ما يستحقه من حقوق وامتيازات، وما يترتب عليه من مسؤولية ومساءلة حيث كانت الامتيازات للمعلم الأردني أدنى من جميع الدول التي تصدرت العالم في جودة التعليم، واما الهدف من الثانية فكان التأكيد على أن (الاستثمار في المعلم) هو (استثمار في المستقبل) من أجل تكوين (رأسمال بشري) قادر على تحقيق زيادة في الدخل القومي، وأنه إذا ما أريد للنهضة التعليمية أن تأخذ مسار التميز والتجديد والإبداع فلا مناص من اعتماد سياسة راسخة بزيادة سنوية ثابتة (علاوة التعليم) ضمن معادلة: أن الامتيازات والعلاوات حق للمعلم، والإنتاجية والمساءلة حق للمجتمع.
* أن الزيادة السنوية لعلاوة التعليم من أنجع السبل لتحفيز المعلم على الإتقان والتجديد والأبدع في عمله، ولا تكون خاضعة لسياسات متغيرة وعندما تقرر عام (1999) اعتماد زيادة سنوية ثابتة في الموازنة، وكانت (5 %) كحد أدنى، واستمرت لعامين فقط، ظل الجمود على حالة المعلم وامتيازاته حتى تمكن المعلمون من الحصول عما تأخر بالضغط الذي مارسوه.
* وفي معالجة الأزمة الراهنة (للتعليم) وليس للمعلم فلا بد من الاعتراف بأن السباق بين الأمم أنما يكون في ميدان التعليم، وهذا يقتضي أيمان المجتمع الأردني بأهمية المعلم ودوره في هذا السباق، وحتى يتمكن هذا المعلم من الإجادة في ذلك، فثمة متطلبات تعتبر أساسية، ومن أهمها تأهيل المعلم وتدريبه وتحسين وضعه الاقتصادي، والارتقاء بمكانته الاجتماعية، وهي بمجموعها تمثل البيئة المحفزة للإنتاج والتجديد والإبداع والأزمة الراهنة (للتعليم) تكمن في توفير الظروف الاقتصادية للمعلم، والآلية أو الأسلوب الأمثل للتعامل معها آخذين بالاعتبار:
-يمكن القول أن تحسين وضع المعلم اقتصادياً والارتقاء بمكانته اجتماعياً هما موضع توافق مجتمعي، وهما من حق المعلم على المجتمع.
- لا يختلف المجتمع الأردني على حق أبنائه وبناته على مقاعد الدراسة في استمرار الحياة المدرسية دون انقطاع مهما كانت المسوّغات.
- أن المؤسسة التربوية (وزارة التربية والتعليم)، والتنظيمات المجتمعية والتربوية، وأهمها في هذا المجال، هي (نقابة المعلمين)، أنهم جميعاً في مركب واحد، وهي المسيرة التربوية، ومسؤولية حماية هذه المسيرة هي مسؤولية مشتركة.
*على ضوء هذه الاعتبارات، فأن أي خلاف أو اختلاف حول إي قضية تهم جميع الأطراف التربوية، يمكن أن يحل بطرق عديدة، حسب المستوى الحضاري والثقافي للمجتمع بشكل عام، فلا يضار المجتمع ولا يضار أي طرف من تلك الإطراف ولذا وجد في مجال الخلاف أو الاختلاف ما بين أي مؤسسة وأي نقابة، أسلوب (التفاوض) والذي قد يجري بشكل مباشر بينهما أو بمشاركة طرف ثالث، وهذا الأمر معمول به في المجتمعات التي تحترم المؤسسات والتنظيمات وأدوارها.
* والتفاوض يختلف عن الحوار، فالثاني قد ينتهي بلا نتائج، أما التفاوض فيعني التوصل إلى نقطة لقاء أو اتفاق، ويخرج الطرفان بتوافق (لا غالب ولا مغلوب)... وإذا ما كان هناك قبول للتفاوض، فأن الأطراف المعنية، وزارة التربية والتعليم ونقابة المعلمين ومراعاة للمصلحة العامة، وهو مصلحة الطلبة، فأنهما مدعوتان: للتعبير بوضوح عن حق المعلم في تحقيق مطالبه، وحق الطلبة في تلقي دروسهم في مدارسهم بانتظام، دونما تأخير والإعلان عن موعد محدد وقريب لبدء عملية التفاوض، بأساليب موضوعية وعقلانية والفهم المشترك.
* وأتمنى لو أن الجهات المعنية اعتمدت خطة في تمويل التعليم تقوم على منح المعلم زيادة سنوية كسياسة معتمدة، لا تقل عن (10 %) لتصل إلى (200 %) خلال عقد من الزمن فالمعلم الأردني يستحق ذلك، بكفاءة وجدارة، مع المسؤولية والمساءلة في الإنتاج والتجديد والإبداع.
شريط الأخبار الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,564